أحب أن أشارككم رأي المدون المغربي المهدي فيما يخص العلاقة (أو انعدامها) بين المدونين بالعربية والمدونين بالفرنسية بالمغرب. وهو مقتطف من مقال للمهدي بعنوان: الشبكات الإجتماعية… أفيون المناضلين؟ على 'إعلام المواطن' أن يكثف روابطه خارج التغطية. المهدي مهندس في الفيزياء التطبيقية, خريج المدارس العليا الفرنسية ومناضل بيئي في منطقة الريف.
يبدو أن المدونات العربية لا تلتقي بنظيراتها الفرانكفونية، فنرى مثلا بعض المدونين الفرانكفونيين المرموقين لم يطلعوا مرة على ما يكتبه بعض المدونين المتميزين بالعربية، ما يجعل نظرة المدونين جد محدودة لما أصيح يسمى ‘البلوچوما’.
قد يفسر البعض هذه الازدواجية اللغوية بالازدواجية بين تعليم البعثة الفرنسية و التعليم العمومي العربي، و هذا تفسير سريالي - و أنا شخصيا لا علم لي بوجود مدون فرانكفوني خريج ثانوية ديكارت أو ليوطي-؛ آخرون قد يذهبون أبعد في الأفكار المسبقة بربط اختيار اللغة بالتوجه الحداثي أو المحافظ للمدون –كما لاحظته من خلال محاورة بعد المتتبعين الخارجيين للتدوين بالمغرب-

انتهى الزمن الذي كانت تحمل فيه لغة على صهوة دبابة لتفرض نفسها، بقوة السلاح، على شعوب أخرى (كما فعلت الفرنسية في العالم منذ مائتي عام) . لا تكون اللغة قوية إلا متى كانت لغة مجتمع ينتج العلم والمعرفة والتقانة والآداب والفنون على أرفع مستوى ومثال، وليس ذلك حال فرنسا في هذا الزمن، ففرنسا دون الولايات المتحدة وبريطانيا في إنتاج العلم والتقانة، وثقافتها دون الثقافة الألمانية في الإنتاج الفكري والفلسفي، وهي دون الثقافات الإسبانوفونية في الإنتاج الأدبي، كما أن نسبة حضورها في إنتاج القيم الفكرية والعلمية في العالم هزيلة هزالة نسبتها في الإنتاج الاقتصادي والتكنولوجي على الصعيد الكوني .
ارى بأننا كشعب مغربي نضيع طاقاتنا في ما لا يفيدنا. وحروف تيفيناغ مثال على ذلك. لعل الأمر قد حسم بالنسبة للبعض، لكن رأيي حول حروف تيفيناغ لم يتغير، وانا بطبيعتي لا أرضى بالأمر الواقع إذا كنت أعتقد بأنه غلط.




