العلاقة بين المدونين بالعربية والمدونين بالفرنسية

أحب أن أشارككم رأي المدون المغربي المهدي فيما يخص العلاقة (أو انعدامها) بين المدونين بالعربية والمدونين بالفرنسية بالمغرب. وهو مقتطف من مقال للمهدي بعنوان: الشبكات الإجتماعية… أفيون المناضلين؟ على 'إعلام المواطن' أن يكثف روابطه خارج التغطية. المهدي مهندس في الفيزياء التطبيقية, خريج المدارس العليا الفرنسية ومناضل بيئي في منطقة الريف.

يبدو أن المدونات العربية لا تلتقي بنظيراتها الفرانكفونية، فنرى مثلا بعض المدونين الفرانكفونيين المرموقين لم يطلعوا مرة على ما يكتبه بعض المدونين المتميزين بالعربية، ما يجعل نظرة المدونين جد محدودة لما أصيح يسمى ‘البلوچوما’.

قد يفسر البعض هذه الازدواجية اللغوية بالازدواجية بين تعليم البعثة الفرنسية و التعليم العمومي العربي، و هذا تفسير سريالي - و أنا شخصيا لا علم لي بوجود مدون فرانكفوني خريج ثانوية ديكارت أو ليوطي-؛ آخرون قد يذهبون أبعد في الأفكار المسبقة بربط اختيار اللغة بالتوجه الحداثي أو المحافظ للمدون –كما لاحظته من خلال محاورة بعد المتتبعين الخارجيين للتدوين بالمغرب-

إقحام الفرنسية في التعليم سيضيع مستقبل المتعلمين

هذه رسالة أوجهها لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ أن يدركوا أن ليس ثمة مسوغ لاستبقاء لغة ميتة كالفرنسية في البرامج التعليمية، لأنه من شأن ذلك أن يضيع مستقبل فلذات أكبادهم ويضعهم خارج العصر وخارج التاريخ. فليطالبوا الوزارة المعنية بحذف هذه اللغة وتعويضها بلغات المستقبل.. ليس دفاع بعض المسؤولين عنها إلا خشية أن يفقدوا مناصبهم لأنهم لا يحسنون غيرها .

لسنا اليوم بحاجة إلى لغة ميتة تتراجع يوما بعد يوم في العالم وتنحسر نطقيا وعلميا وتقنيا وفكريا وحتى أدبيا ، لقد أدرك الناطقون بالفرنسية في مونتريال بكندا هذه الحقيقة لذلك أصبحت الإنجليزية تفرض نفسها يوما عن يوم وحين نقول فرضت نفسها فليس المقصود أن الإنجليزية جاءت على ظهر الدبابة كما فعلت الفرنسية نفسها في المغرب إذ فرضت علينا بقوة السلاح، وإنما أصبح تعلم الإنجليزية ضرورة ملحة لأنها لغة العلوم الحديثة ولغة البحث العلمي و التواصل والإتصال والمعلوماتية، فنسبة الإنجليزية على الأنترنت تفوق ثمانين بالمائة. طبعا لا أقصد إهمال اللغة العربية التي تتفوق على الفرنسية لأنه لا نهضة لنا إلا بها ولكن أقصد الإستفادة من خبرات ومعارف أقوى الناس في العالم ولن يكون ذلك إلا بالإنجليزية وغيرها كالصينية على أن تتم ترجمة هذه المعارف إلى اللغة العربية لأن البلاد المتقدمة في العالم تدرس المعارف والعلوم بلغاتها الوطنية كالصين واليابان ونحن في المغرب خلط وجلط إسفاف خطير في الجامعات فرنسية ركيكة مع العامية!

فيديو: اللغة العربية في الإتجاه المعاكس

يستضيف فيصل القاسم في هذه الحلقة من برنامج الإتجاه المعاكس على قناة الجزيرة الدكتور ممدوح خسارة عضو مجمع اللغة العربية في دمشق والشاعر أنور عمران. وتتناول الحلقة المواضيع التالية: - واقع اللغة بين مؤشرات الزوال ومقومات الاستمرار - دور مجامع اللغة وتفاعل المصطلحات مع الشارع - الفرق بين الفصحى والعامية وقضية تقديس التراث - دور المدرسين ومناهج تعليم اللغة - العلاقة التفاعلية بين اللغة والتطور وأهمية تطوير المناهج...

طوفان المدارس الأجنبية فى مصر

إن معظم خريجى المدارس الأجنبية فى مصر لا يدرسون اللغة العربية ولا يتعلمونها ولا يؤدون الامتحانات فيها ومن هنا سوف نجد أنفسنا أمام أجيال لا تتحدث لغتها ولا تعلم منها شيئـا.. إن الأسرة المصرية تبدو سعيدة أمام أبنائها الصغار وهم يتحدثون اللغة الانجليزية أو الفرنسية أو الألمانية ولا يتكلمون العربية.. ويشعرون بسعادة أكبر والطفل لا يستطيع الكتابة بيديه لأنه لا يستخدم إلا جهاز الكمبيوتر وليس فى حاجة إلى أوراق وقلم.

ومع غياب اللغة والتاريخ فى مناهج المدارس الأجنبية غابت مادة الجغرافيا حيث صورة الوطن من حيث الموقع والدور والأهمية.. ومع غياب هذه الثلاثية لا وجود لمادة الدين أو التربية الوطنية.. هذه المواد هى التى تشكل شخصية الإنسان حين يتحدث لغته ويدرك تاريخه ويفهم عقيدته ويعتز بوطنه.

حين يتخرج فى هذه المدارس شباب مسلح بالعلم والفكر والتكنولوجيا يجب ألا يكون ذلك على حساب لغته وثقافته وتاريخه ودينه وتقاليده، نحن لا نريد أجيالا مشوهة حائرة ما بين تاريخ الآخرين ولغاتهم وسلوكياتهم وطريقتهم فى الحياة وبين تراثهم الضائع وذاكرتهم المفقودة.. نريد شبابا واعيا بالعصر الذى يعيش فيه دون أن يفرط فى جذوره التى تمتد عبر التاريخ.

فيديو: اللغة العربية جميلة و ممتعة

شاهد طالب أمريكي يتحدث العربية!

العربية لغة تدريس و بحث علمي في المغرب

عدد كبير من الدول ذات اللغات الضعيفة الانتشار كفنلندا والسويد وجمهورية التشيك وكرواتيا…لا تتردد في اعتماد لغتها المحلية في تدريس العلوم والتقانات ولو بصفة جزئية، على الأقل في السلك الأول من التعليم العالي أو في الدروس ذات الاستقطاب الواسع، كخيار متاح وهذا رغم ثقل المجهود المستلزم لترجمة المعارف المتطورة وتحيينها باستمرار وتوفير المراجع ورغم ضآلة عائد الاستثمار بسبب ضيق مجال تداول اللغة. بموازاة هذا، ما هي حصيلة اعتماد لغة المستعمر القديم لتدريس العلوم والتقانات في بلاد لغتها العربية من أقوى اللغات انتشارا؟

في المغرب، قرابة نصف قرن بعد الاستقلال، لا زالت العلوم والتقانات والحرف الحديثة تدرس بالفرنسية ولا يتم تكوين الأطر إلا بهذه اللغة. فكليات العلوم ومدارس المهندسين ومعاهد تكوين الأطر تعتمد اللغة الفرنسية كلغة فريدة في التدريس، وهكذا يكون تعلم حرفة أو معرفة تقنية مشروطا بتعلم اللغة الفرنسية إلزاما فكل من لا يتعلمها مقصي من مزاولة المهن التي تتطلب مستوى معرفيا فما هي الحصيلة ؟

مخاطر الترجمة

تعتبر الترجمة من أهم العوامل التي تساعد الأمم على المضي قدما نحو التطور والازدهار، حيث تستطيع كل أمة عن طريقها أن تنقل أهم ما وصل إليه الآخرون إلى لغتها حتى تتيح تداوله بين أفرادها لكي لا يكون العلم دولة بين من يتقنون اللغات الأجنبية دون غيرهم.

وكما هو معروف فإن على المترجم أن يراعي ثقافة اللغة التي ينقل إليها أحد الكتب، بحيث تكون ترجمته إضافة قيمة وبناءة للعلم في أمته. ولذلك يدعو الأستاذ طه عبد الرحمن في كتابه "الفقه والفلسفة ١- الفلسفة والترجمة" إلى ما يسميه الترجمة التأصيلية، وهي ترجمة تراعي الضوابط التي تفرضها طبيعة المجتمع المنقول إليه أعمال أقوام آخرين من الناحية اللغوية والعقدية والمعرفية فتنفي بتأصيليتها عملية النقل، وهي بذلك كما يقول الأستاذ طه عبد الرحمن "تحرص على ألا يفوتها شيء مما ينفع في تقوية التفلسف عند المتلقي ولو كان ذلك يوجب تغطية الصفات الأصلية للمنقول، بل محوها بالمرة، لأن العبرة هنا ليست بالحكاية عن الغير، وإنما بتمكين الذات من الممارسة الفكرية" (صفحة ٤٠٥). وبالرغم من أن الأستاذ طه عبد الرحمن تحدث عن ترجمة الفلسفة بصورة أساسية فإن ما قاله عن مفهوم وأهمية الترجمة التأصيلية يمكن تعميمه إلى حد كبير على باقي فروع المعرفة.

وإذا نظرنا إلى واقع الترجمة إلى اللغة العربية في عصرنا هذا لوجدنا أن مجموع ما يترجم إليها من لغات أخرى ضئيل ودون المستوى المنشود. ولكن هذا لم يمنع الكثيرين من أن يضيفوا إلى لغتنا ما يزعزع أركانها ويشوه جوهرها.

فيديو: لا نهضة إلا باللغة الوطنية

أجرت قناة الجزيرة في شهر يوليوز سنة 2010 حوارا مع العالم المصري الكبير رشدي راشد الذي يعمل مديرا للأبحاث في المركز القومي الفرنسي للبحث العلمي في برنامج بلا حدود مع الإعلامي أحمد منصور . تطرق النقاش إلى مواضيع ذات ارتباط وثيق بالبحث العلمي ، و علاقته بالاستبداد ، و المجتمع العلمي ، و عوائق نهضة البحث العلمي عندنا ، إلخ ...

الحوار كله في غاية الأهمية ، غير أننا آثرنا هنا أن نقتطف منه فقرات أشار فيها إلى أن من شروط النهضة العلمية ، و حتى الشاملة ، أن تدرس العلوم باللغة الوطنية ، و أن ما نراه حاليا من تدرسيها بلغات أجنبية خطأ جسيم ، و أن التعويل على اللغات الأجنبية للنهوض خرافة و تزوير ... و تستمد هذه الشهادة قوتها من أنها جاءت على لسان خبير بالميدان ، خبير بالعلوم ، خبير بالغرب نفسه ، له الباع المعتبر في العلم و التعليم .... و بذلك فإن دعاة الفرنسة أو غيرها من اللغات الأجنبية هم الذين يشدوننا إلى الخلف و يعملون على محاولة منعنا من ولوج باب النهضة ... و بهذا فإن شعار " بلا فرنسية " شعار مشروع يعبر عن طموح وطني جماعي مشروع في مواجهة مشروع أجنبي غير مشروع . فلنتابع جميعا:

الطاهر بنجلون: أنا كاتب فرنسي

يصر الكاتب الطاهر بنجلون على أنه كاتب فرنسي، وليس كاتبا مغربيا، رغم أن الفرنسيين لا يعتبرون أدبه كذلك، وربما لا يريدون أن يضيفوا اسمه، واسم غيره من المهاجرين إلى هذا البلد، إلى قائمة تبدأ بجان جاك روسو وفيكتور هيغو وبلزاك وستندال، ولا تنتهي بسارتر وكامي. في مهرجان «الأدب العالمي.. اللغة والمنفى» الذي نظمته «لندن ريفيو أوف بوكس» في لندن مؤخرا، عبر بنجلون عن امتعاضه لأنه وجد كتبه تباع في مكتبات فرنسا في خانة «الأدب الأجنبي»، رغم أنه يحمل الجنسية الفرنسية، وسبق أن فاز بجائزة «غونكور»، أهم جائزة فرنسية.

والسؤال: لماذا لا يريد بنجلون أن يعتبره أحد كاتبا مغربيا، رغم أن شخصياته معجونة من تربة هذا البلد؟

بلاد الشطيح والرديح وتقرقيب السطالي

أجريت بحثا على الانترنت لكلمتي "مهرجان" و "المغرب" وهذه بعض النتائج:

- سهرة فنية لمجموعتي "تاشنويت" و"القصري" حضرها أزيد من 150 ألفا من الجمهور في المهرجان الدولي للراي بوجدة
- 3 ملايين شخص تابعوا سهرات «مهرجان الدار البيضاء»
- حضر حفل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي أكثر من 180 ألف متفرج في كازبلانكا
- 80 ألف متفرج في مهرجان «أمواج آسفي»
- انطلاق دورة «المهرجان الوطني للفنون الشعبية» في مراكش بمشاركة 500 فنان
- إسدال الستار على مهرجان الطقطوقة الجبلية في طنجة وسط حضور جماهيري كبير
- خُصِّصت لمهرجان «تيميتار» في أكادير ثلاث منصات لإيواء أكثر من 500 ألف متفرج
- عرفت الدورة السابقة من مهرجان موازين حادثا مأساويا أدى إلى مقتل 11 شخصا وجرح حوالي 50 فردا في السهرة التي أحياها الفنان الشعبي عبد العزيز الستاتي وحضرها حوالي 70 ألف متفرج

وهذا ليس اكتشافا فكلكم يعرف بأن لكل مدينة الآن مهرجان واحد على الأقل تجمع فيه شبابها وشيوخها للرقص والغناء. اردت فقط ان أقارن بين عدد رواد تلك المهرجانات وعدد قراء الكتب.

الأمازيغ اختاروا الحرف العربي أصلا

في علاقة بالموضوع القيم الذي أورده الأخ أحمد بعنوان : الأمازيغية بخط مغربي ستكون أجمل من تيفيناغ. أحب أن اشارك الإخوة هذه الأفكار التي أشار إليها الأستاذ المختار العبدلاوي في أحد حواراته حيث قال :

الذين اختاروا الحرف العربي للكتابة و التعبير هم الأمازيغ . لذلك فإن السؤال الحقيقي ليس لماذا الحرف العربي ؟ فهذا الاختيار تم منذ قرون طويلة ، و صنفت به كتابات لا حصر لها ، إن السؤال الحقيقي هو : لماذا التراجع عن الحرف العربي اليوم ؟ ما هي المتغيرات التي تبرر هذا التحول ؟ و ما هي الاعتبارات التي تعطي لنخبة ضيقة و محدودة حق الاختيار باسم جميع المغاربة . إن مسألة حرف الكتابة هي على درجة كبيرة من الخطورة ، لأنها تريد أن تقسم المغاربة إلى محافظين بمرجعية مشرقية ، و حداثيين بمرجعية غربية . إن الكارثة هي أن الذي سوف يدفع ثمن هذه المزايدات هي الأمازيغية نفسها ... (اقرأ المزيد )

أطفال يتحدثون العربية الفصحى في بيوتهم

رغم سنوات عمره التي لم تتجاوز بعد عدد أصابع اليد الواحدة, إلا أنه يختلف بشده عن غيره من الأطفال الذين يشاركونه "العمر" و"مرح الطفولة".. فلسانه ينطق بما لا تنطق به ألسنتهم من عربيةٍ فُصحى نادراً ما تجد طفلاً يتحدث بها بذات الطريقة والاتقان –طوال الوقت-.. ولكن "هذه النعمة" كما اعتبرها والد الطفل "عمر" انقلبت نقمةً على طفله، ونفسيته.. ففي الوقت الذي كانت "لغته العربية" مثار إعجاب.. كانت كذلك مثار "سخرية"..

ويروي والد الطفل "عمر" أنه اصطحبه في يومٍ ما لزيارةٍ أقارب له، وتعجّبوا لأن "الفصحى" كانت لغته المنطوقة الوحيدة في ذلك المكان.. فتارةً ينادي (يا أبي.. أريد كوباً من العصير، أو هيا اركل الكرة يا زياد..)، فما كان منهم سوى أن "قهقهوا" ضاحكين.. الأمر الذي سبب له حرجاً كبيراً فاختار زاويةً وبكى فيها..

و "سعد مهنّا" وما أن انتهت حلقة المسلسل الكرتوني التي كان ينتظرها بلهفة، وقبل أن يغلق والده التلفزيون، ناداه قائلا:" أبي لا تغلقه الآن فأنا أتابع مسلسلا كرتونيا آخر على القناة، وسيكون الفاصل بين المسلسلين أغنية جميلة عن أحرف اللغة العربية".

دعوة للمشاركة في مشروع المدرسة اللغوية الثالثة للنحو

لقد تبدل اتجاه وهدف اللغة، من لغة خطب وشعر ولهجات قبائل، إلى لغة تجارة وعلوم وتكنولوجيا وغيرها ، وهذا يعني إجبارية إحداث تغيير في نوع وأهمية وهدف الدرس اللغوي، وهذا لم يحدث.. اللغة سلعة ثمينة لها سوق، السوق الذي يقدم أفضل السلع يكثر زبائنه ،سوق المصطلحات والتقنيات العربية لاسلعة ولا بضاعة فيه.

هذه دعوة لغوية جادة، موجهة إلى أولياء التلاميذ والأساتذة وكل من يعنيهم أمر اللغة العربية، قصد المشاركة في هذا المشروع اللغوي الجديد الذي يهدف الى استرجاع السليقة العربية ورفع مستوى الأداء اللغوي للأفراد، كذلك يدافع عن أهم حق من حقوق التلاميذ، ألا وهو امتلاك لغة عالية الكفاءة والجودة يستطيع الطالب أن يفكر بها ويبني مستقبله، هذا الحق الواجب أهملته المدارس العربية جميعا.

كان للفرنسية تاريخ لغوي وثقافي مجيد، ولكن البقاء لله وحده

انتهى الزمن الذي كانت تحمل فيه لغة على صهوة دبابة لتفرض نفسها، بقوة السلاح، على شعوب أخرى (كما فعلت الفرنسية في العالم منذ مائتي عام) . لا تكون اللغة قوية إلا متى كانت لغة مجتمع ينتج العلم والمعرفة والتقانة والآداب والفنون على أرفع مستوى ومثال، وليس ذلك حال فرنسا في هذا الزمن، ففرنسا دون الولايات المتحدة وبريطانيا في إنتاج العلم والتقانة، وثقافتها دون الثقافة الألمانية في الإنتاج الفكري والفلسفي، وهي دون الثقافات الإسبانوفونية في الإنتاج الأدبي، كما أن نسبة حضورها في إنتاج القيم الفكرية والعلمية في العالم هزيلة هزالة نسبتها في الإنتاج الاقتصادي والتكنولوجي على الصعيد الكوني .

مشكلة الفرنسية في المغرب والمغرب العربي (وقسم من مجتمعات إفريقيا) أنها لا تريد أن تكون لغة من لغات هذه المجتمعات: تحترم لغاتها الوطنية وسيادتها وتتنافس بشكل شريف مع غيرها من اللغات الأجنبية . إنها تسعى في أن تكون اللغة الوطنية والرسمية، وفي أن تسيطر في التعليم والإدارة والمال والأعمال والاقتصاد، كما لو أننا مازلنا تحت “الحماية”، كما لو أننا ما تحررنا ولا نلنا استقلالنا السياسي والوطني . وليس في مُكْنِ أي شعب ومجتمع ووطن حر سيد يحترم نفسه أن يقبل ذلك أو يرتضيه لنفسه واقعاً ومصيراً .

الأمازيغية بخط مغربي ستكون أجمل من تيفيناغ

ارى بأننا كشعب مغربي نضيع طاقاتنا في ما لا يفيدنا. وحروف تيفيناغ مثال على ذلك. لعل الأمر قد حسم بالنسبة للبعض، لكن رأيي حول حروف تيفيناغ لم يتغير، وانا بطبيعتي لا أرضى بالأمر الواقع إذا كنت أعتقد بأنه غلط.

و حتى لا أنعت بأية أوصاف عنصرية اقول بأن أسرتي نصفها أمازيغي ونصفها عربي تماما كما هو الحال بالنسة للشعب المغربي واعتز بذلك كما يعتز المغاربة بتنوعهم الثقافي.

لقد كتبت في مدونتي الشخصية في دجنبر 2006 مايلي:

الثقافة الأمازيغية جزء من الهوية المغربية وعلى المغاربة جميعا الدفاع عنها. إلا أن تسييسها دفع إلى الأمام بقوى "انفصالية" تطرح القضية على أنها صراع بين الأمازيغ والعرب. هذه الفئة برغم قلتها استطاعت أن تُوجه النقاش إلى مواضيع لا تهم حتى المتحدثين بالأمازيغية أنفسهم... وكتابة تيفيناغ مثال على ذلك؛ فمن خلال علاقتي الشخصية مع الكثير من المتحدثين بالأمازيغية لم أجد شخصا واحد أُعجب بذلك الإختيار. فما سبب خلق بديل للحروف العربية التي استعملت منذ قرون والتي يعرفها الجميع ؟

فيديو: مهرجان اللغة العربية وسباق الأحرف في بيروت

نظمت جمعية فعل أمر لدعم اللغة العربية في بيروت حدثا مميزا تحت عنوان مهرجان اللغة العربية والذي جمع عدد كبير من طلاب المدارس باجواء من التسلية والترفيه والهدف منه كان المساهمة بتعزيز الوعي حول أهمية اللغة العربية ودورها كأداة تواصل في المجتمع العربي. شاهد الفيديو

جوابا على من يقولون : فرنسة المواد العلمية ضرورة ملحة

إن الاحتجاج بأن الأستاذ يحتاج بشكل مستمر إلى ترسانة من المصطلحات المتجددة و من ثم ليس هناك من بد من التدريس باللغة الأجنبية أمر مردود جملة و تفصيلا ؛ فقدرة الأستاذ الجامعي المغربي ، و العربي عموما ، في العلوم المادية و معرفته المسبقة باللغة العربية تجعلانه مؤهلا للتدريس باللغة العربية .

لقد كان خريجو كلية الطب بسوريا إلى حدود الثمانينيات من القرن الميلادي الماضي يُقْبَلون في كليات الطب الفرنسية من أجل التخصص دون أي شروط أو امتحان أو انتقاء مع أنهم كانوا و ما زالوا يَدْرُسون الطب بالعربية ؛ بينما كان طلبة شمال إفريقيا يخضعون من أجل قبولهم إلى إجراء مباراة أو انتقاء مع أنهم كانوا و ما يزالون يدرسون الطب بالفرنسية ، و لم تشفع لهم فرنسيتهم بالقبول المباشر على غرار زملائهم السوريين .

تحذير من بعض القصص التي نشرت بالدارجة

فوجئت في الشهر الماضي و أنا أزور إحدى المكتبات بوجود مجموعة قصصية موجهة للأطفال بغلاف أنيق جدا بعنوان : قصص من التراث المغربي ، و عندما تفحصت إحدى نسخها وجدت أن متنها مكتوب بالدارجة ... صراحة فوجئت بالأمر ، خاصة و أن المجموعة موجهة للصغار . حسب علمي بأن القصص الموجهة للأطفال تهدف بالأساس إلى نشر قيم إيجابية ، و الترفيه ، و إغناء الرصيد اللغوي للطفل . مما يجعل هذا النوع من الإصدارات الجديدة يفتقر إلى العنصر الثالث : إغناء الرصيد اللغوي للطفل .

هدفي من هذه الإشارة هو تنبيه الإخوة ( آباء و معلمين ) إلى وجود هذا النوع من الإصدارات في مكتبة الطفل ، و بالتالي اتخاذ مزيد من الحيطة و الحذر عند شراء القصص للأبناء ، أو خزانة القسم ، أو خزانة المدرسة .

عبد المجيد التجدادي
http://tajdadi.blogspot.com

تدخل برلماني حول العربية في المغرب

لن أورد التدخل لنصرة تيار حزبي ما , أو ما شابه . إلا أني أتفاجأ لعدم وجود صدى لكل هاته التدخلات البناءة .... ماذا ينقصها يا ترى ؟؟؟ شاهد الفيديو

الاستعمار الثقافي كبديل للاستعمار العسكري

إن الحفاظ على مصالح فرنسا يمر عبر ترسيخ استعمار بديل يعوض الانسحاب العسكري؛ و هو أخطر من سابقه. هكذا كان قادة الاستعمار يفكرون منذ البداية؛ لذلك توجهوا إلى إخضاع النفوس و العقول ثقافيا؛ للتمكن من إخضاع الأجساد؛ و حتى إذا توهمت الأجساد التحرر؛ تبقى العقول و النفوس مقيدة و تابعة.

هذا بالضبط هو ما وعاه مدير التعليم في المغرب خلال الفترة الاستعمارية (جورج هاردي) الذي يقول: " إن انتصار السلاح لا يعني النصر الكامل؛ إن القوة تبني الإمبراطوريات؛ و لكنها ليست هي التي تضمن لها الاستمرار و الدوام. إن الرؤوس تنحني أمام المدافع؛ في حين تظل القلوب تغذي نار الحقد و الرغبة في الانتقام. يجب إخضاع النفوس بعد أن تم إخضاع الأبدان. و إذا كانت هذه المهمة أقل صخبا من الأولى؛ فإنها صعبة مثلها؛ و هي تتطلب في الغالب وقتا أطول. "

لَقِّم المحتوى