مفهوم "التخلف الآخر" عند الدكتور محمد الذوادي

صدر في جريدة الصباح التونسية بتاريخ 11 سبتمبر 2007 حوار مع الدكتور محمد الذوادي حول مفهوم "التخلف الآخر". يقول الدكتور محمد الذوادي:


فاعتزاز الشخص واحترامه ودفاعه عن لغته الوطنية يكون عادة مفقودا في حضور «التخلف الآخر».

فمن الواضح ان المجتمع التونسي اليوم لا يستعمل ـ فقط ـ شفويا وكتابيا اللغة العربية في كل اصناف انشطته اليومية بل هو يستعمل مزيجا من العربية ومن الفرنسية في حديثه وفيما يقوم بكتابته.

وفي كثير من الحالات يهيمن استعمال اللغة الفرنسية حتى في ابسط الاشياء. أفلا تكتب الاغلبية الساحقة من التونسيين حتى شبه الامّيين منهم صكوكهم المصرفية باللغة الفرنسية؟!

أفلا يتبادل الكثير منهم أرقام الهواتف ـ شفويا ـ باللغة الفرنسية؟

ولا تقتصر اللغة على مجرد كونها اداة للتخاطب بين افراد المجتمع وانما تمثل اللغة ايضا رصيدا هاما بالنسبة لتكوين وتشكيل الهويات الثقافية والحضارية للأفراد والمجتمعات.

ومن ثم فان من سلبيات الازدواجية اللغوية التي تطغى فيها اللغة الاجنبية عل اللغة الوطنية هي انها تخلق ارتباكا في الانتماء الهوياتي للأفراد والشعوب وهذا في احسن الاحوال اذ تشير دراسات العلوم الاجتماعية الى وجود ظاهرة الانسلاخ اللغوي والثقافي لدى الافراد والجماعات بسبب حضور الازدواجية اللغوية والثقافية في المجتمع وبين الافراد.

وفي نهاية المطاف فان العلاقة بين الهوية واللغة هي علاقة قوية وعضوية بارزة في المجتمعات المتقدمة اذ ان الفرنسي والايطالي والاسباني ـ مثلا ـ يعرف نفسه عادة من خلال انتمائه اللغوي قبل انتمائه الديني او غيره.

بقية الحوار على موقع الجريدة: http://www.assabah.com.tn/pop_article.php?ID_art=3131

مشاركات القراء: