لغتهم.. ولغتنا…

عن مدونة محمد سعيد احجيوج:

يقولون إذا عرف السبب بطل العجب! كنت أستغرب من مدى إقحام الكلمات الفرنسية في حوارات الأفلام المغربية، ومؤخرًا في حديث مع الناقد السينمائي (كريم واكريم) عرفت السبب.

لجنة الدعم في المركز السينمائي المغربي تتكون في غالبيتها من ذوي الثقافة الفرنكفونية. من ثم، أي مخرج يريد الحصول على دعم لإنتاج فيلمه، عليه أن يقدم نص الحوار والسيناريو باللغة الفرنسية! هناك من المخرجين من يكون لديه النص بالعربية، فيضطر لترجمته إلى الفرنسية، هنا لا مشكلة. المشكلة في مخرجين آخرين يكتبون النصوص بأنفسهم بالفرنسية، أو يطلبونها بالفرنسية، ثم حين يحصل الفيلم على موافقة لجنة الدعم يسلم هذا المخرج النص كما هو (بالفرنسية) للممثلين ويطلب من كل واحد منهم ترجمة حواره إلى العربية. وهنا تحدث الكارثة، فعدد غير هين من الممثلين يفضل ترك الحوار كما هو، وأثناء التمثيل يأتي بكلمة فرنسية وأخرى عربية، ولسان حالهم يقول: فليذهب المشاهد غير الفرنكفوني إلى الجحيم!

من جهة أخرى، في مجال آخر أكثر حيوية وأهمية، إليكم هذا المقطع للصحفي (علي أنوزلا) المنشور في جريدة المساء المغربية، يوم: الإثنين 13 أغسطس 2007 (ص: 3):

… وعبد الصادق ربيع ليس وزيرًا عاديًا، فكل مشاريع القوانين والمراسم يجب أن تمر من وزارته [الأمانة العامة للحكومة] قبل أن تصل إلى مجلس الحكومة وقبل أن يطلع عليها البرلمان، والرجل المتزوج من فرنسية يحتقر اللغة العربية، لذلك فجميع قوانين المملكة التي يقول دستورها بأن لغتها الرسمية هي العربية تكتب بلغة موليير قبل أن تترجم إلى العربية. والرجل يضاهي اليوم أبو الهول، ليس في الجلوس في منصبه لأكثر من ثلاثين سنة وإنما لصمته الرهيب، فهو لم يسبق له أن تواضع وذهب إلى البرلمان ليجيب عن أسئلة “السادة النواب المحترمين”، لا لشيء إلا لأنه يحتقر مؤسستهم التي يعرف أن أي قانون لا يمر عبر وزارته قبل الذهاب إلى البرلمان لن يجد طريقه إلى النور

ولا تعليق!

في الأخير لا بأس بالتذكير مرة أخرى بالتجربة المميزة للصديق أحمد، في مدونته المخصصة للدفاع عن اللغة العربية، ليكون المغرب: بلا فرنسية.

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

معلوم أن فئة السينمائيين المغاربة فئة متغطرسة في غالبيتها لا لشيئ إلا لسبب بسيط وساذج ينم عن التخلف ألا وهو أن صورهم وأسماءهم تظهر في التلفاز.صدقوني هكذا شرح لي صديق يشتغل بالميدان فلا عرابة إن كانت تتفوه بعبارات الفرنسية وتشدد على اتقانها وتعلمها على الأقل لايجاد مكان لائق في المهرجانات التي تشرف عليها لجان فرنسية...أما حكاية وزرائنا مع الفرنسية فهذا سيبقى ساريا ولا اتوقع أنه سيتغير وصدقوني ثانية أنه لو قالت فرنسا يوما أن المغرب ارتقى إلى مكانة البلد الشقيق لسارعت حكومتنا وأبشرت المغاربة وأعدتهم ليتقبلوا فكرة أن فرنسا جدتهم المنسية..