فيصل القاسم و"الإدعاء والإدعاء الآخر"

بداية لا بد من شيء من الإعتراف بأنني من المدمنين على مقالات فيصل القاسم وكذلك على برنامجه الاتجاه المعاكس بغض النظر عن البهلوانيات والشكل الذي يطرح ويعرض به، ولا بد من الإعتراف كذلك أنني كلما صادفت إدراجا أو تعليقا يُقدح فيه الرجل أهب للدفاع عنه وأبدأ في عد مناقبه الإعلامية وإضافاته الكبيرة على قناة الجزيرة والإعلام العربي التي لا يستطيع إنكارها إلا جاحد، ولم أكن أفعل ذلك بدافع الحماس الأجوف له وإنما إنصافا لآراءه وحمولته الثقافية وسيرته الإعلامية التي لا يستهان بها.

تعرفت على ذهنية فيصل القاسم وإديولوجيته عبر كتاباته، وأتمنى أن لا أكون مخطئا في تقدير فكره. هو عروبي حتى الثمالة ورغم أنه ينفي عن نفسه القومجية فهو كذلك قومي حتى النخاع، وربما اشتراكي المبادئ في بداياته...، وهي صفات (مهما اختلفنا أو إتفقنا معه في تفاصيلها) تنم عن نبل وأصالة الرجل.

ذلك كان عن فيصل القاسم. أما عني، فأين الثرى من الثريا كما يقال، لايزال "البروفايل" لدي صفحة بيضاء ولا مجال للمقارنة بين مدون قزم مبتدئ وإعلامي محنك عملاق، لكن لابد أن أضع نفسي للقارئ في الإطار كي يتضح المغزى مما أريد قوله لاحقا.

كانت بداياتي في التدوين السنة الماضية بمدونة "أنا وبدون تردد" وكان مضمونها الدفاع عن الهوية المغربية العربية–الأمازيغية /الأمازيغية- العربية والتصدي للمد الفرنكفوني الأخطبوطي بالمغرب والوقوف أمام محاولات تكريس ما أسميته "الأنافوبيا" والإستلاب الذي يتعرض له ما كان قد أسماه المرحوم علال الفاسي في كتابه (النقد الذاتي) بـ"الإنسية المغربية". بعد ذلك بأسابيع زاد إهتمامي وإتسع توجهي نحو قضايا أخرى كالأحداث التي تعرفها الساحة العربية والإسلامية على وجه الخصوص، ثم فكرت في فضاء أرحب فكانت مدونة إخترت لها إسم "كلمة لاغير"، توقفت الـ "أنا وبدون تردد" لكن مجابهة الفرنكفونية والتصدي لها والدفاع عن الهوية المغربية عموما لم يتوقف بعد، فبدأت في الإسهام في موقع "بلافرنسية" مادام أن الأمر يفي بنفس الغرض وبل أن فيه توحيدا للجهود مع الزميل أحمد ومجموعة من الكتاب والمدونين الآخرين، مع أن أحتفظ بطرح باقي المواضيع في مدونتي الخاصة. بعد أسابيع قلائل كان إسم مدونة "كلمة لا غير" على إحدى صفحات الجزيرة نت في تقرير تحت عنوان "أنصار اللغة العربية يتحركون للدفاع عنها" قبل أن أغير إسم المدونة إلى "قضايا وشجون" عبر مقالة نشرتها بعنوان "من كلمة لا غير إلى قضايا وشجون" قد يتساءل أحد القراء "وما حاجتنا إلى قصة حياتك وما علاقتها بفيصل القاسم" أجيبه "لاعلاقة، فقط تريت وإصبر إلى نهاية المقال".

أظن أنه من يتصفح المدونة ويطل على مضامين مقالاتها قد يقطع جازما أنني عربي أو ربما هناك من سينبزني بـ "الشوفيني العروبي" وقد سبق وأن إتهمت بالتعصب للغة العربية وبالمبالغة في إنتقاد الطرح الفرنكفوني. في الحقيقة أن الكثيرين وفي أكثر من مناسبة يسيئون التقدير، إذ ليس بيني وبين العربية غير القرآن واللسان ومادونها كالعروبة والقومجية إلا البر والإحسان، فأنا مسلم أمازيغي ولا أنكر على غيري من العرب "عروبتهم" وكذاك "قوميتهم" كخيار، أنا أمازيغي بنسبة مئة بالمئة نطقا وثقافة ونشئة، لكني عربي اللسان كذلك ولم أجد يوما تعارضا بين أمازيغيتي وعربيتي وبصفة أشمل بين أمازيغية المغرب وعربيته.

وكي لاننسى الدكتور فيصل القاسم، ومع بالغ الإحترام له أقول: من حسن خلق المرئ تركه مالا يعنيه ياأستاذي العزيز، ليس ذلك من باب الشتم لك ولكن لما إدعيت في حق الأمازيغية بأنه إدعاء في مقلك المعنون بـ "لماذا أصبحت العروبة شتيمة؟" .

في مقال طويل عريض، لا يمكنني إلا وأن أحييه عليه، دافع الدكتور فيصل عن "العروبة" وتصدى لمن يريدون بث الشقاق والنفاق وتشتيت الشمل أكثر مما هو مشتت والرد على كل من يحاولون إضعاف الأمة العربية بطريقته الخاصة وبأسلوبه المتميز، إلا أنه أخطأ التصويب في فقرة صغيرة جدا حينما قال: وكذلك الأمر بالنسبة لبلدان المغرب العربي التي يحاولون تذويب شخصيتها العربية بالإدعاء بأنها مزيج من العرب والأمازيغ. وهلم جرا

يبدوا أن الدكتور فيصل وهو العروبي القومي يجهل الكثيرَ الكثير عن بلاد المغرب بدليل أنه أسرف في تحليل الأوضاع في العراق وفي كل بقية المنطقة العربية إلا الدول المغاربية إكتفى بالحديث عنها في سطرين أبترين إدعى فيهما بإدعاء مقابل إدعاء.

وما لا يعلم عروبينا ( وأتمنى أن لا يعتبرها شتيمة) أنه ما كان للعربية أن تذوّب في بلاد حمتها أكثر مما حموها أهلها في المشرق وبل ذهبوا بها إلى أبعد من ذلك ودخلوا بها إلى أوروبا إلى ديار الأندلس بقيادة أمازيغي، كما توالى على حكم المغرب حكام أمازيغ (كالمرابطين مثلا) لم يقصوها ولم ينكروا عليها حق الوجود رغم أنها كانت لا تزال قريبة عهد بالمنطقة و لم يدّعوا "تذويب الشخصية الأمازيغة بالإدعاء بأن بلاد المغرب مزيج من الأمازيغية والعربية"، فكانوا أكثر كياسة مما كان عليه الفرس والأتراك الذين حاربوا العرب والعربية بالغالي والنفيس.

ادعى أستاذنا أن بلدان المغرب تحاول تذويب الشخصية العربية بالإدعاء بأنها مزيج من العرب والأمازيغ، ويا له من إدعاء !الأول وليس الثاني !. ما لم يزدفقه بعد بعض القومجيين العرب أن الأمازيغية كثقافة وحضارة (لا كحركة سياسية) هي صاحبة مشروعية بكل المقاييس وأن مسار المجتمعات التي تتكون منها كمركب أساس يتجه نحو إنصافها. صحيح أن أي فكرة وكيفما كانت هذه الفكرة لاتسلم من الزيغ والتحريف، وهذا ما نراه يصدر عن بعض رؤوس الفتنة الأمازيغاويين الحركيين(وليس كل الحركيين)، إلا أن ذلك لا يعني عدم إيجاد إطار جديد تنتفي فيه الإختلافات العرقية بدلا من الإغراق في النرجسية والماضوية الإقصائية التي كانت تسود العقود الوسطى من القرن الماضي.

كما أنصح الدكتور فيصل أن لا يتذرع كثيرا بالديمقراطية في هذه الحالة مادام أنه ذكر "الأسس الديمقراطية الحديثة" عند نهاية قوله لأنها ليست في صالح إدعاءه. ليس دفاعا عن هذا الطرح، ولكن أليس من الديمقراطية أن تمتثل الأقلية إلى الأغلبية مادام أن الأمازيغ يمثلون بالمغرب مثلا الأغلبية الساحقة بنسبة أكثر من 60 بالمئة.

طالما كنت في منئا عن أي موضوع من هذا القبيل وكم تحاشيت الخوض فيه رغم أن كثيرا من الأصدقاء والزملاء المدونيين يثيرونه بشكل مستفز ومقرف جدا إلا أنني سأعترف من جديد أن فيصل القاسم ورطني واضطرني لفتح موضوع طالما اعتبرته من الطابوهات التي يحرم علي الحديث عنها، لا لأنه ليس لدي فيها من رأي ولكن لإيماني بأن كل رأي من هذا الحجم لابد له من نضج وعقلنة في زمن تكالب فيه الأعداء على هذه الأمة من مراكش إلى قطر ومن طنجة إلى جاكرتا.

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

warah les amzighs ktar mn 97.8/100 au maroc et ktar mn 75/100 kihadro amazighiaaaa derniers infos de www.maroc.ma

سيدى الكريم

ذكرت فى بداية مقالتك تصف القاسم (( هو عروبي حتى الثمالة ورغم أنه ينفي عن نفسه القومجية فهو كذلك قومي حتى النخاع، وربما اشتراكي المبادئ في بداياته...، وهي صفات (مهما اختلفنا أو إتفقنا معه في تفاصيلها) تنم عن نبل وأصالة الرجل. ))
واكدت ان هذه الصفات انما تدل على نبل وأصالة .

انا لست قوميا بالمفهوم القومي لديك ولدى فيصل القاسم ولدى الامة العربية ...ذاك المفهوم الذى اوصلنا الى مانحن فيه اليوم من خيبات وهزائم ..ذاك المفهوم الذى رسخ عبادة الفرد والخضوع للرمز وعدم الايمان بامكانات الامة ..
عروبي قومي اشتراكي كلها مرادفات تعني التخلف الغباء الجبن عدم الواقعية ..
فالقوميون هم الاسهل انقيادا للشعارات وبامكان اى متصايح متفاصح ان يخدعهم فيقودهم ذات اليمين وذات الشمال طالما انه يتحدث لغتهم ...
القومية بالمفهوم العربي .. هى قومية الفشل والتفرق والتشرذم ... وقومية اللاعقلانية والفوضي .. وهي قومية مصادرة اراء الاخرين واحلامهم ...

انها قومية اثبت فشلها المرة تلو المرة ولاادل على غباء القوميين من انهم لا يزالون يؤمنون بنجاعتها وصلاحها مرة تلو المرة ....
ياصديقى القاسم .. مجرد شعاراتي لا يختلف عن اولئك الذى يدعى انتقادهم ... ويبدوا انه مع ادمانه سماع الصراخ والصياح فى برنامجه الشهير .. فقد تحول هو الاخر الى متصايح من الطراز الاول وسيجد من السذج الكثير والكثير ممن يصفق له ويمدحه ويكبر من شأنه وربما مع الوقت يصبح هو كذلك رمزا مقدسا صالحا للعبادة والتقديس مثلما من سبقه من الشلة الحنجرية .....

تحياتي

سيدى الكريم

ذكرت فى بداية مقالتك تصف القاسم (( هو عروبي حتى الثمالة ورغم أنه ينفي عن نفسه القومجية فهو كذلك قومي حتى النخاع، وربما اشتراكي المبادئ في بداياته...، وهي صفات (مهما اختلفنا أو إتفقنا معه في تفاصيلها) تنم عن نبل وأصالة الرجل. ))
واكدت ان هذه الصفات انما تدل على نبل وأصالة .

انا لست قوميا بالمفهوم القومي لديك ولدى فيصل القاسم ولدى الامة العربية ...ذاك المفهوم الذى اوصلنا الى مانحن فيه اليوم من خيبات وهزائم ..ذاك المفهوم الذى رسخ عبادة الفرد والخضوع للرمز وعدم الايمان بامكانات الامة ..
عروبي قومي اشتراكي كلها مرادفات تعني التخلف الغباء الجبن عدم الواقعية ..
فالقوميون هم الاسهل انقيادا للشعارات وبامكان اى متصايح متفاصح ان يخدعهم فيقودهم ذات اليمين وذات الشمال طالما انه يتحدث لغتهم ...
القومية بالمفهوم العربي .. هى قومية الفشل والتفرق والتشرذم ... وقومية اللاعقلانية والفوضي .. وهي قومية مصادرة اراء الاخرين واحلامهم ...

انها قومية اثبت فشلها المرة تلو المرة ولاادل على غباء القوميين من انهم لا يزالون يؤمنون بنجاعتها وصلاحها مرة تلو المرة ....
ياصديقى القاسم .. مجرد شعاراتي لا يختلف عن اولئك الذى يدعى انتقادهم ... ويبدوا انه مع ادمانه سماع الصراخ والصياح فى برنامجه الشهير .. فقد تحول هو الاخر الى متصايح من الطراز الاول وسيجد من السذج الكثير والكثير ممن يصفق له ويمدحه ويكبر من شأنه وربما مع الوقت يصبح هو كذلك رمزا مقدسا صالحا للعبادة والتقديس مثلما من سبقه من الشلة الحنجرية .....

تحياتي

أخي الكريم لم يكن لدي اطلاع على مقال فيصل القاسم هذه الشخصية الغامضة بالنسبة لي والجدابة في نفس الوقت ...

على العموم أشكرك لمقالك

سيداتي الأعزاء:

أولاً أهنئكم على موقعكم هذا ويسرني أن أنضم إليكم. أنا لست مغربية ولكني لبنانية عربية، مع أن الجميع ينفي بأن لبنان جمهورية عربية كما هو الحال مع المغرب، ويحاولون بوسائل شتى محو هويتنا العربية ، ولكن موقعنا الجغرافي أي وجودنا بين دول عربية شقيقية عزز قوميتنا ولغتنا العربية، مع أن لغتنا العربية أشبه أن تكون غير عربية لكثرة استعمال اللغة الفرنسية ولغات أخرى.
فعندما يقول فيصل القاسم "وكذلك الأمر بالنسبة لبلدان المغرب العربي التي يحاولون تذويب شخصيتها العربية بالإدعاء بأنها مزيج من العرب والأمازيغ" فهذا ليس بجديد، فعلاً هناك من يسعى لتذويب الشخصية العربية في المغرب على غرار لبنان، ولكم ما دام الشعب العربي صامد فستبقى لغتنا هويتنا وقوميتنا.

زينة

سلام عيكم...لقد بلغت بنا الهزيمة النفسية مبلغا ان اصبحت القومية العربية , بمثابة تهمة , يتبرأ منهاالبعض ويخجل منها من كان يدعو اليها,/ وهذا هو اسمى مبتغيات الاعداء , لان الهزيمة النفسية اقسى من كل الهزائم, الم تسو المانيا بالتراب في الحرب العالمية الاولى ثم نهضت.. ثم مرغت بالوحل في الحرب العالمية الثانية ثم نهضت... لانها لم تنهزم نفسيا...فالخوف كل الخوف من الهزائم النفسية التي يعيشها المواطن العربي في كل الاقطار العربية ..حيث لا كرامة ولاتقدم ولاتنمية ولا حرية وهذه الهزيمة النفسية تلاحقه في كل لحظة عبر قنوات التلفزة ووكالات الاخبار حيث ينظر ويرى ما يقع في فلسطين على يد المحتلين..وبين الفلسطينيين انفيهم الذين يعيدون انتاج واقعنا السيء بصراعاتهم البينية المخجلة, وينظرون ما يقع في العراق على يد المحتل ايضا وعلى يد ابنائه ايضا...فاصبح الانسان يخجل ان يقول انه عربي في حركة صبيانية وحاولة يائسة للتخلص من الشعور القاتل بالمهانة والهزيمة وفي هذا الاطار يجب فهم الحركات الامازيغيستية في المغرب العربي والفرعونية بمصر والكلدانية والاشورية وغيرها من الاسماء مما لايعد ولا يحصى..طبعا هذا السعي للتخلص من الشعور بالهزيمة ليس وحده الدافع حيث ان هناك واقع معين ناتج عن سيادة فكر عربي وحدوي شوفيني غير ديمقراطي يختزل الامة في الحزب ويختزل الحزب في الزعيم وقبيلته..وهناك ايضا الدوائر الاستعمارية التي يهمها جدا تفرقة هذا الوطن العربي وتجزئته حتى تسهل عليها عملية استغلاله واستعماله..هذه العناصر مجتمعة تؤدي الى نفور الناس من فكرة الوحدة العربية بل والتهكم عليها ووصفها باسوا الصفات والنعوت..رغم انها لم تكن و لازالت لم تصر واقعا ابدا في شكلها المأمول.. ان الواقع القطري هو المسؤول عن تخلفنا الفعلي...عندما طرح ساركوزي مشروع الاتحاد المتوسطي..وعندما تدافع فرنسا عن منظمة الفرنكفونية ..وعندما سعت وتسعى اروبا الى وحدتها التي تصير اندماجية يوما بعد يوم..لا ا حد يتهكم على ذلك بل يكون متمشيا مع منطق العصر....عجبا عندما ننادي بالوحدة العربية التي هي قائمة فعلا ..بحيث اللغة والجغرافيا والتاريخ والسديم البشري والارث الثقافي الحضاري...بل حتى سياسا كل الانظمة القطرية تتشابه في بنيتها..وان اختلفت في شكلها...وحتى على مستوى المشاكل التي تعيشها بما فيها مشاكل التجزئة والانشطار الى كيانات اكثر قزمية وما وقع في لبنان ويقع في الصومال والسودان ونوعا ما في الجزائر والبقية قادمة الا دليل على عدم مصداقية الدولة القطرية..لكب العوبة التي ننادي بها هي عروبة ديمقراطية تقدمية تشتوعب الخلافات والاختلافات وتمكن من تدبيرها وليس عروبة اقصائية لتحكم الاقلية..العروبة الديمقراطية التقدمية مشروع لم يولد بعد وهو مهمة من خلالها ننخرط في نغوص في المشكلات والقضايا المحلية ولكن دون اغفال المساهمة في المسيرة الانسانية لان التقدمية تتطلع الى بناء مسيرة السلام والتقدم الانسانية الاممية.
في ما يلي نشر لحوار للدكتور عزمي بشارة الفلسطيني الذي يفرض عليه حمل جواز اسرائيلي لكن قوميته اقوى من كل المكائد ومن كل الجوازات الرسمية.. واخرها الحملة الصهيونية عليه ومحاكمته من اجل مواقفه القومية والانسانية.:
..

د. بشارة في مقابلة حصرية مع "فصل المقال" حول مكان كتابه الأخير "في المسألة العربية" في مجمل إنتاجه الفكري..
خاص/ مكاتب "فصل المقال"
26/10/2007 11:29

قابلنا الدكتور عزمي بشارة بالبريد الإلكتروني، من هنا في صحيفة "فصل المقال"، وهو في عاصمة عربية. وهو يتجوّل بين عدة مدن وعواصم بينها الدوحة، حيث يمضي قسمًا كبيرًا من الوقت، وبيروت، وعمان، حيث يلتقي عائلته وأخوة من الداخل حينما يأتون للزيارة وغيرها. ما زالت نفس الهموم السياسية والثقافية تشغله، وقد أضيفت إليها هموم الحياة في المنفى، طبعًا، والتكيّف معها. التغيّرات تضيف صعوباتٍ، ولكنّ التغير الأساسي الإيجابي الوحيد الذي استطاع أن يُسمّيه هو أنه ارتاح من العمل البرلماني اليومي المباشر الذي استنزف وقتًا وجهدًا خاصًا في السنوات العشر الأخيرة، وكان قد قرر الاستقالة في الداخل من دون منفى، في اللحظة التي اقتنع فيها بأنه قد تمأسس تقليد حقيقي في العمل البرلماني على النمط التجمعي الذي يجمع بين العمل على قضايا الناس والتمسّك بالموقف الوطني الديمقراطي، وذلك قبل بدء الملاحقة البوليسية الأخيرة، خاصة بعد أن نضجت كتلة "التجمع الوطني الديمقراطي" وأخذت دورًا فاعلا، ليتابع العمل السياسي بما فيه إيصال من يتابع هذا العمل في البرلمان.

ولكنه الآن في المنفى القسريّ الذي أدى الى أن يقدم استقالته وكأنها في سياق هذا الموضوع. ومع أنّ د. عزمي بشارة لا يحبّ العودة إلى كتبه بعد إصدارها كأنها حمل نزل عن ظهره، فهو يُجري معنا هذه المقابلة حول الكتاب وقد أقنعناه بالقول إنّ القارئ قد يحتاج إلى تلخيص للخطوط الرئيسة كمرشد للقراءة.

- كيف تنتهي من العمل على كتاب جديد؟

د. بشارة: "أنهي الكتاب وأجمع كُلّ ما يتعلق به في صندوق أو أكثر، وأضعه على الرفّ وأنظف الطاولة. وهي عادة طاولة كبيرة؛ أحبّ طاولة السفرة مثلا، يُفرَد عليها كل شيء وتبقى مُحمّلة هكذا إلى حين الانتهاء من الكتاب، وأنتقل لكتابة مقالاتي والتزاماتي الأخرى في هذه الأثناء على طاولة المكتب أو طاولة المطبخ، أو غيرهما. أنظف الطاولة بعد أن أنهي الكتاب، بانتظار مشروع جديد أو كي أبدأ مشروعًا جديدًا، وهكذا. عمومًا هنالك طاولة واسعة للمشروع الذي أعمل عليه، ويبقى المكتب أو المطبخ لعملي اليومي ومقالاتي الأسبوعية."

نعود إلى موضوع حوارنا الأساسي معه، كتابه الأخير، "في المسألة العربية مقدمة لبيان ديمقراطي عربي"، فهو يستحق أكثر من مقابلة، لأنه مُلحّ وهام وذو علاقة مباشرة بهموم العرب الحالية.

منيفستو ديمقراطي

- تفاجأنا من صدور الكتاب بهذا السرعة؛ هل تفرغت فأصبح لديك وقت اكثر للكتابة؟

د. بشارة: "في الحقيقة لا، لم يُنجَز هذا العمل بسرعة بل ببطء نسبي. بدأت كتابة هذا الكتاب في الداخل، وإلا فما كنت لأنهيه بهذه السرعة. ولكن العمل اليوميّ السياسيّ والاجتماعيّ مع الناس، والحزبي أيضًا، عطل العمل وأعاقه عدة مرات، فكنت أتركه لشهور ثم أعود فأحتاج إلى وقت لولوج الموضوع من جديد. كانت مشكلة الكتابة في الداخل هي تقطع الوقت، وطبعًا الأعصاب. لم يتوفر لديّ ولا حتى مرة واحدة أن أجلس أكثر من يوم مُتواصل بطوله. وهذه طبعًا ليست ظروفًا لكتابة فكرية أو أدبية. فليس الهام توفر الوقت، فقط، بل تواصله. وقتي كان ليليا، أو في الصباح الباكر، وكنا نستغلّ الوقت فيلعب حولي أطفالي وأنا أكتب وأشاركهم اللعب، لأنها نفس أوقاتي النادرة في البيت؛ يجب أن أخصّصها للكتابة وللأولاد. تعرفون كيف كانت ظروف المنفى بداية، وإضافة إلى المنفى بحدّ ذاته، جاءت الضغوط والحملة التحريضية التي بلغت دركًا غير مسبوق، والتآمر، وضرورة التنسيق مع "التجمع" والحركة الوطنية والقومية عمومًا، والاهتمام بشؤون العائلة، طبعًا. لم أتمكن من التفرغ للكتابة إطلاقا، عدا كتابة المقالات. واحتجتُ إلى وقت في الخارج كي أعود إلى الكتاب. ولكن عندما عُدتُ إليه وجدتُ لأول مرة إمكانية العمل أسبوعًا كاملا متواصلا في بعض الأحيان".

- فهمنا من كلامك ومن المقدمة أنك قصدتَ كتابًا من جزئين، وأنك خلال العمل استبدلتَه بعمليْن، أي كتابيْن.

د. بشارة: "صحيح. تبيّن لي خلال العمل أنه من الأفضل إنجاز عمليْن. وفي المجمل، ما يربط الكتابين هو نفس ما يربطهما بعمل سابق رئيسي لي هو كتاب "المجتمع المدني". ولا مبرر لصدورهما كأجزاء. وهو في النهاية عمل فكري واحد، تطوير للفكر الديمقراطي والنظرية الديمقراطية من خلال دراسة الحالة العربية، وتطوير الفكر العربي من خلال دراسة نظرية الديمقراطية وتاريخها، ثم تطبيقها في السِّياق العربي. على كل حال أكّدتُ في هذا الكتاب وجود استثنائية عربية وليس إسلامية، عندما يتعلق الأمر بالانتقال إلى الديمقراطية. الخصوصية هي عربية ولذلك وضعتُ العنوان الرئيسي "المسألة العربية"، يليه عنوان فرعي هو "مقدمة لبيان ديمقراطي عربي".

- ما كاد الكتاب يصدر حتى قوبل بثناء على مستواه النظري والتحليلي والغنى المعرفي؛ ارنست خوري، من أسرة جريدة "الأخبار" في بيروت، أسماه "منفيستو ديمقراطي"، ولكنه أشار إلى كثرة المواضيع فيه والتي تحتاج كُلٍّ منها إلى مجلد. وقال إنّ التبرير الوحيد لمثل هذا العيب قد يكمن في تفصيل في الكتاب القادم الذي تعدنا به حول التدين والديمقراطية.

د. بشارة: "الكتاب هو دعوة للديمقراطية، وللتحوّل الديمقراطي، ولكنه يفند نظريات التحول الديمقراطي، ويدعو الديمقراطيين إلى عدم البناء على نظريات تقود بموجبها عمليات موضوعية إلى تحوّل ديمقراطي، كما يدعو إلى نبذ فكرة الاعتماد على الخارج، حيث يتم التدخل الخارجي في سياق مسألة قومية مفتوحة وفي تعارض معها، خلافا لحالتي اليابان وألمانيا. والكتاب لا يتهم الديمقراطيين جميعًا بمثل هذا الاعتماد على الخارج (كما نشأ انطباع عند برهان غليون، للأسف)، بل العكس؛ لقد قدّم الكتاب نماذجَ للجّمع بين الأجندة الوطنية والقومية والديمقراطية منذ بدايات الفكر العربي الحديث. الكتاب يفند ويدحض أمريْن: أولا، الاعتماد على تحوّل ديمقراطي من دون ديمقراطيين ومن دون عمل ديمقراطي، ومن دون حاجة لأن ينظم الديمقراطيين أنفسهم. امتحان القوى الديمقراطية هو في تنظيم نفسها وطرح برنامج ديمقراطي لإدارة البلد الذي يعيشون فيه، من دون التخلي عن الأجندات الوطنية؛ وثانيا، يُفند الكتاب مقولة إنّ الخيار هو بين قبول الاستبداد الداخلي والسعي للتدخل الخارجي، ويعتبرها خياراتٍ وهمية لا تؤدي إلى ديمقراطية كما تثبت التجربة. ومن أجل طرح الخيار الصحيح يجب رؤية المسألة القومية والخصوصية العربية ووضع الأجندة الديمقراطية".

أمّة ناجزة؟

- وماذا بالنسبة لكثرة المواضيع في الكتاب؟

د. بشارة: "هذه ليست كثرة مواضيع، بل هو نفس الموضوع ونفس الجهد. في الكتاب محاولة لتفنيد فكرة مُعيقات الديمقراطية كتفسير للاستثنائية العربية؛ أولاً، لأنّ عددها قد يكون غير مُتناهٍ وليست لدينا أدوات لنظرية شاملة في فهم أسباب التحوّل الديمقراطي حيث حصل، كي نحدد معيقاته. ولكن لدينا عوامل رئيسة ضرورية ولكنها غير كافية لنشوء الديمقراطية، ونحن نقلب الموضوع فنقول إنّ غيابها يعيق التحوّل الديمقراطي. حسنا، نعدد الرئيسة منها، كالاقتصاد، حيث لدينا نظرية الدولة الريعية، ولدينا مسألة الثقافة المساندة للديمقراطية وغيابها- هذا بعد أن فنّدنا فكرة أنّ الدين هو عائق، ولدينا بنية المجتمع العائلية والقبلية، ومواضيع عديدة أخرى. لا بدّ من معالجة هذه جميعًا، وليس تعدادها، فقط. والكتاب يعالجها ليس لغرض تسجيل فتح جديد فيها، بل كي يؤكد أنها مُعيقات، ونحن على دراية بوجودها. ولكن أيّا منها لا يصلح ليشكل نظرية تفسّر إعاقة التحوّل الديمقراطي في الوطن العربي. فقد توفرت هذه المعيقات في بلدان أخرى جرى فيها التحوّل الديمقراطي رغما عن وجودها. وثانيًا، لأنها لا تشكّل خصوصية عربية، وهي لذلك لا تُفهم وحدها، ومن هنا كانت الحاجة لشرحها وشرح أهميتها كعوائق. ولكنها لا تشكل خصوصية عربية. ولذلك انتقلنا إلى شرح القصور عن فهم دورها دون الخصوصية العربية، ألا وهي المسألة العربية".

- هل يعني هذا أنّ الكتاب يفهم أن العائق أمام التحوّل الديمقراطي هو عدم حلّ القضية القومية العربية من خلال الوحدة، مثلا؟

د. بشارة: "قطعا لا، فالكتاب دعوة للقوميين لأن يربطوا أنفسهم بأجندة ديمقراطية في كل قطر عربي، وللديمقراطيين أن يروْا أهمية المسألة العربية كعائق أمام التحوّل الديمقراطي. يجب فهم الديمقراطية كجزء من عملية بناء الامة، ويجب عدم انتظار تحقق أمّة ناجزة، والكتاب ينقض هذه الفكرة، ولا أدري كيف يمكن فهمه على أني أربط الديمقراطية بوجود أمّة ناجزة كما فعل أحد الأصدقاء.

"وبالعكس يعود الكتاب إلى جهد قمت به في الفصل حول القومية في كتاب المجتمع المدني من العام 1996، وقد صدر حتى الآن في أربع طبعات، منها واحدة صدرت في رام الله، ويجري الإعداد لطبعة ثانية في الداخل. ماذا قلتُ هناك، ميّزتُ بين القومية والأمة (وهو تمييز لم يكن قائمًا في الفكر القومي)، وحاولتُ تأسيس مفهوم الأمة على المواطنة بحيث تفصل القومية عن الدولة والمواطنة بعد تقرير المصير. ولكن هذا لا يعني أنه ليس هنالك دور للقومية كرابطة ثقافية وجماعة مُتخيلة حديثة وبأدوات حديثة تم تسييسها كبديل عن الرابطة العضوية العشائرية والقبلية في مقابل تسييس الرابطة الطائفية. فالتخلي عن القومية كرابطة قبل تحقيق الدولة أو أمة المواطنين هو عمل يُعيق التحوّل الديمقراطي، ويفعِّل كافة العوائق السابق ذكرها مثل: الدولة الريعية، العشيرة، الثقافة وغيرها، لتصبح أكثر من إعاقات للتحوّل الديمقراطي، فهي تصبح مدمرة في عملية انحلال مجتمعي".

- وهذا ما يجري في عصرنا؟

د. بشارة: "طبعا، الدولة القطرية دون القومية العربية حاليًا لم تبنِ أمة مواطنين، ولم تنشئ قومية بديلة للقومية العربية، وكان البديل هو الطوائف والعشائر. ولذلك لا ننتظر الوحدة العربية بل نعتبر القومية العربية هوية حداثية للأغلبية وكشرعية مجتمعية تسمح بالتعددية السياسية في داخلها عاملا مساعدًا في بناء الدولة الديمقراطية، القومية تنفي ذاتها في الأمة كجماعة المواطنين. وعدم حلّ المسألة القومية ولو على مستوى الوعي والعمل ديمقراطيًا في تعارض معها يُحوّل الدولة إلى غير شرعية تستند إلى الاستبداد والمجتمع إلى مجتمع طائفي وعشائري سياسيًا وليس اجتماعيًا فحسب".

- يختلف هذا الطرح عن الإيديولوجية القومية السائدة.

د. بشارة: "طبعًا، فأنا أعتبر الإيديولوجية القومية أحد مظاهر وجود المسألة العربية. ولكن هذا يعني التعامل بجدية مع الطاقة الهائلة لوجود الانتماء العربي عند الجماهير، ولتوحيد السوق الإعلامية والثقافية العربية التي تجري من دون أن يرمي إليها أحد، والطاقة السياسية الكامنة في "نحن" عربية تشكل لاصقا شرعيًا لمجتمع يسمح بالتعددية السياسية وليس تعددية الانتماءات والهويات فحسب، ثم تتوسع في عملية بناء أمة المواطنين. العروبة هنا ليست سعيًا للوحدة العربية وإهمالا للقضايا الآنية لكل مجتمع، بل هي تعامل مع القضايا في كل دولة ومجتمع، ونحن نعتبر بناء الديمقراطية في الدول العربية خطوة جوهرية على طريق التعاون العربي الاتحادي الحقيقي. وحتى في حينه يجب أن تبنى الأمة على المواطنة، والقومية هي طريق حديثة إلى هذه الحالة الحديثة للمجتمع والدولة، وتجاهلها يقود بالاتجاه المعاكس".

- نأسف أن نقطع هذه التداعيات لنسألك هل من جديد في الكتابة الأدبية؟ فهنالك من ينتظر ما سيأتي بعد كتابي "الحاجز"، و"حب في منطقة الظل". هل يتوفر لديك الوقت لها مع وجود مشروع الكتاب الثاني؟

د. بشارة: "لا أدري. الفترة كانت صعبة جدًا. وعدا صعوبة الانتقال المفاجئ دفعة واحدة ومن دون تحضير من بيئتي الأولى بعد هذا العمر، أخذًا بعين الاعتبار طريقة حياتي المكثفة جدًا في الداخل، ولا أظنّ أني بحاجة لأن أصفها لكم؛ عدا هذه الصعوبة فهنالك مسؤوليات كثيرة. فالمرء لا ينتقل ويُولد من جديد. الهموم والعواطف والجراح وجزء من المسؤوليات ينتقل معه. فقط من هذه الناحية السجن أسهل من المنفى لأنه لا يتضمن أعباءً ومسؤولياتٍ يُتوقَّع منك الاستمرار فيها وحلها رغم الظرف الصعب. ثم هنالك عدم الانقطاع عن الكتابة السياسية الأسبوعية ومشاريع البحث التي ذكرتها. ولا بد أن تصل اللحظة التي لن أستطيع فيها المواصلة من دون الكتابة الأدبية- فهي علاج ذاتي بالنسبة لي. وهذا ما جرى لي في الداخل؛ ففي فترة معينة لم يعُدْ مُمكنا الاستمرار من دون هذا العلاج. على كلّ حال عليّ أن أكتب مقاليْن كلّ أسبوع وأن أنهي هذا المشروع، وسوف نرى.

"جنوب لبنان بعد الحرب ترك في نفسي أثرًا كبيرًا وحبّذا لو أجد الوقت للكتابة عن التجربة الإنسانية في تلك الضيع والقرى. لا أدري، إن شاء الله، سوف نرى".

- هل انقطعت عما يجري في الداخل أم ما زلتَ تلتقي مع الناس من هنا؟

د. بشارة: "لا طبعًا، أنا في صورة الأوضاع قراءةً ومتابعةً، وألتقي غالبًا مع الناس والأصدقاء والعائلة وأتابع ما يجري بنفس الالتزام والاهتمام. فأنا أعتبر الحالة حالة منفى وليس أوطانا جديدة. تعرفون أنّ العالم العربي هو عالمي الثقافي والحضاري وقد توسّعت حلبة نشاطي فيه، ولكن هنالك بُعد إنساني وسياسي لمسألة المنفى كشعور وكموقف".

الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اسمى نور احمد اننى اتمنى واسنحلفكم بالله عليكم من اكثر من سنه وانا ابحث عن نور الله الذى انار به الدنيا نورنا جميعا بكل معانيه العظيمه الذى لا ارى اكثر من هذا المعنى ان نور الله اعظم ما يتصف به انسان ومثل نورنا استاذنا محمد صبحى والله حقا نور والله لا اعرف ماذا اقول عنه ولو جمعت كل ورق العالم وظلت اوصفه لن ولن اعطيه حقه الذى يستحقه اود ان اقول له ربنا يجعلك دائما فى نور حفظ وامن ورعاية وخير وامن وحسن رضا الله عليك ربنا يحفظك لنا كى نتعلم منك الكثير من نور الله حقا كما تعلمنا من خلال اعمالك العظيمه وربنا يوفقق وتزرع فينا نور الله فى تلك الظروف التى مع الاسف ضاع فى وسط الصراع الذى بيننا بمعنى الشر الذى حوالينا نحتاج لامثالك حتى لا يضيع النور بيننا اننى واحده من انصارك والتىتحتاج اليك كى تنير حياتها التى منذ البدايه وهى فى ظلام لم ارى من كل الذين حواليه سوا الشر الدائم بمعانيه الصاعبه المؤلمه مهما وصفت لك لن اقدر ان اعبر ثانيه واحده من كل هذا الشر وحولت كثيرا ان اصل اليك ولكن مع الاسف دون جدوى طبلبت من الكثير رقم تليفونك ولكن لن يساعدنى احد والان انا لا اطلب الرقم انا اعرف انهم يرفدون الرقم اننى احتاج ان تساعدونى ان ترسلو له رقمى انا من اجل ان اصل اليه اشتريت الموبايل بالله عليكم اصيلوه اليه كى يكلمنى عليه هو واذن ان لا يوجد اى مانع هذا رقمى 0166906648 ارجو توصيله اليه وهذه امانه ويشهد الله عليها والله ولى التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا اسمى نور احمد اننى اتمنى واسنحلفكم بالله عليكم من اكثر من سنه وانا ابحث عن نور الله الذى انار به الدنيا نورنا جميعا بكل معانيه العظيمه الذى لا ارى اكثر من هذا المعنى ان نور الله اعظم ما يتصف به انسان ومثل نورنا استاذنا محمد صبحى والله حقا نور والله لا اعرف ماذا اقول عنه ولو جمعت كل ورق العالم وظلت اوصفه لن ولن اعطيه حقه الذى يستحقه اود ان اقول له ربنا يجعلك دائما فى نور حفظ وامن ورعاية وخير وامن وحسن رضا الله عليك ربنا يحفظك لنا كى نتعلم منك الكثير من نور الله حقا كما تعلمنا من خلال اعمالك العظيمه وربنا يوفقق وتزرع فينا نور الله فى تلك الظروف التى مع الاسف ضاع فى وسط الصراع الذى بيننا بمعنى الشر الذى حوالينا نحتاج لامثالك حتى لا يضيع النور بيننا اننى واحده من انصارك والتىتحتاج اليك كى تنير حياتها التى منذ البدايه وهى فى ظلام لم ارى من كل الذين حواليه سوا الشر الدائم بمعانيه الصاعبه المؤلمه مهما وصفت لك لن اقدر ان اعبر ثانيه واحده من كل هذا الشر وحولت كثيرا ان اصل اليك ولكن مع الاسف دون جدوى طبلبت من الكثير رقم تليفونك ولكن لن يساعدنى احد والان انا لا اطلب الرقم انا اعرف انهم يرفدون الرقم اننى احتاج ان تساعدونى ان ترسلو له رقمى انا من اجل ان اصل اليه اشتريت الموبايل بالله عليكم اصيلوه اليه كى يكلمنى عليه هو واذن ان لا يوجد اى مانع هذا رقمى 0166906648 ارجو توصيله اليه وهذه امانه ويشهد الله عليها والله ولى التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حملة المدونون المغاربة للدفاع عن الأمن الروحي والقيم الإسلامية في المغرب
إن ما يعرفه المجتمع المغربي هذه الأيام من تفسيق ومسخ ممنهج ،يستهدف الأمن الروحي وقيم ومبادئ الإسلام السمحة، والعادات والتقاليد المغربية الراسخة،التي عاش المغاربة وفقها منذ دخول الإسلام إلى اليوم في أمن روحي وسلام اجتماعي. لقد عرف المجتمع المغربي مؤخرا هجوما غاشما على قيمه وأخلاقه، حيث طالعتنا الصحف المغربية بخبر إقامة عيد لتذوق الخمور في العاصمة الإسماعيلية مكناس، وذلك بعلم السلطات المغربية وتمويلها، والأقبح من ذلك هو اختيار يوم الجمعة لهذا الاحتفال الممقوت، وهو عيد المؤمنين ويوم صلاة الاستسقاء، حيث تتوجه القلوب خاشية إلى ربها مستغفرة تائبة وهي تقول: اللهم اسقي عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك واحي بلدك الميت. وبالمناسبة فهذا العيد كانت تحتفل به فرنسا –الدولة التي احتلت المغرب واستنزفت ثرواته واستعبدت مواطنيه- ووافق ذلك ذكرى عودة الملك محمد الخامس من المنفى فهل هذه مصادفة غريبة؟ أم إذلال مقصود من طرف القنصلية الفرنسية بمكناس التي شاركت في الحدث.؟
ولم يكد يستفيق المغاربة من هول الصدمة حتى اهتزت مدينة القصر الكبير أول أمس الأربعاء ما قبل الماضي على إيقاع خبر زواج شاذين جنسيا ليلة الأحد الماضي ، في حفل استمر إلى غاية الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين ، وحضره أكثر من 50 شخصا من أبناء المدينة ،إضافة إلى مدعوين من مدن مختلفة.و حضرت نكافة تولت تزيين شاذ جنسيا معروف فى المدينة ببيع الخمور على الطريقة المعمول بها في الأعراس المغربية ..
وهذا اعتداء على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وهذا تبديل لخلق الله {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }الروم. فالفطرة خلق الله، وتغييرها تغيير لخلق الله والشذوذ الجنسي، تغيير لخلق الله..الزوجية خلق الله الذي خلق من كل شيء زوجين من أجل سعادة الإنسان واستمرار الحياة البشرية على وجه الأرض. وما ظهر اليوم من تغيير لهذه الفطرة، ينذر بشر قادم.
وهذا تهديد للأمن الروحي للمغاربة الذين يدنون بدين الإسلام وعقيدته وشريعته وأخلاقه.
واعتداء على العادات والتقاليد المغربية العريقة، المستندة إلى القيم الإسلامية العربية- الأمازيغية الصحيحة.
أمام هذا الاعتداء السافر على القيم الإسلامية والتقاليد المغربية العريقة، نعلن:
- رفضنا لإنتاج وبيع وترويج أم الخبائث- الخمر- في المغرب، ونحمل مسؤولية الخسائر الاقتصادية والاجتماعية والاختلالات الأمنية الناجمة عن الخمر للسلطات المغربية التي ترخص لمعاملها وحاناتها.
- رفضنا لمثل هذه الطقوس الهدامة والثقافة الغربية على قيمنا و التي تستهدف الشباب المغربي المسلم
- تشبثنا واعتزازنا بالقيم الإسلامية والروحية الضامنة للأمن الروحي للمغاربة
- تأكيدنا لمفهوم الأسرة القائم على الزوجية والتكاملية بين الجنسين، والمحقق لرغباتهما وسعادتهما والضامن لاستمرار النسل.
ندعو مؤسسة العلماء في المغرب-التي تصدت للإرهاب وأفتت بحرمته-
لتحمل مسؤوليتها الدينية والتربوية أمام الله وتتصدى التطرف والانحراف عن الفطرة التي فطر الله الناس عليها.
- وندعو السلطات المغربية للسهر على حفظ أمن المغاربة وسلمهم الاجتماعي، وتطبيق القوانين التي تمنع بيع الخمر وترويجه بين المسلمين.
وفي الأخير نعلن أننا براء من هؤلاء ومن أعمالهم وكل من ساعدهم ونعذر إلى الله من الذين لم بواجبهم من المسؤولين على أمن هذا البلد.
وحسبنا الله ونعم الوكيل واللهم إن هدا منكر لا يرضيك.
تنبيه: كل من أراد الانضمام إلى هذه الحملة يد على هذه الرسالة
و كل تعليق يعتبر توقيع على هذه الحملة

من قال أن الأمازيغ يمثلون 60 بالمائة أو حتى 2 بالمائة ؟؟؟
ومن قال أن العرب يمثل 40 بالمائة أو حتى 0.5 بالمائة ؟؟؟؟

دعونا من التهريج !! ... فأنا أتحدى أي مغربي أن يثبت لي أنه أمازيغي قح أو عربي قح، مستحيييييييييل.

نحن متشبثون بعروبتنا ليس لأن أصولنا عربية، لكن بحكم الثقافة والامتداد الجغرافي والمصلحة الاستراتيجية على المدى البعيد.
لكن، من يفهم هذا ؟

أنا مغربي، أمازيغي المولد، عربي اللسان والهوى.

انا لا ادعي كوني مغربيا ولكني من فلسطين المحتله وقد زرت المغرب في نهاية العام الماضي وامضيت فيها ثلاثة اسابيع طبعت في ذاكرتي احلى الذكريات واجمل الايام لما شهدته من اصلة هذا الشعب وجمال هذه البلاد وارجو من القاريء تحمل اطنابي ، بالرغم مما شهدته من عراقة هذا البلد وما يحمله من تاريخ اسلامي مغرق بالعراقة وما تشهده المدن المختلفة التي زرتها في المغرب وعلى راسها مراكش وفاس من قوة وتحضر المسلمين في الماضي فقد ابكاني مدى ضحالة الثقافة العربية الاسلامية حتى انني قد خلت نفسي في دولة اجنبية حيث كان من الصعوبة بمكان التحدث مع الفئات المختلفة من الشعب المغربي بلغة الضاد او حتى فهممهم والمبكي في الامر ان اي مغربي يعتبر ان الجميع يتحدثون اللغة الفرنسية وما زاد من انبهاري حادثتين الاولى في ستي فاطمة بالقرب من مدينة مراكش حيث قادنا دليل سياحي يتقن الفرنسية والانجليزية والاسبانية والايطالية وقليلا من الالمانية الا انه لا يجيد التحدث بالعربية اطلاقا بالرغم من انه ملتزم باداء الصلوات الخمس ؟ اما الحادثة الاخرى فكانت لدى ركوبي القطار متجها الى الرباط حيث اقت معي العربة فتاة تدعى سلمى كما اذكر تقول بانها عروبية ( حسب اللهجة الدارجة بالمغرب تعني عربية) حيث تحدثنا مع بعضنا البعض باللغة الانجليزية نظرا لعدم تمكنها من فهم العربية الفصى ولكنها تتقن الانجليزية في بلد قلما يستخدم هذه اللغة !!!
بالنتيجة ودعت المغرب وفي قلبي احزان الى ما ال اليه وضع هذا البلد الذي اعتبر فيما مضى قلعة من قلاع الاسلام بدءل بدولة المرابطين وانتقالا الى دولة الموحدين وغيرها من الدول الاخرى ، انا لست عروبيا ولا ازاود على القومية العربية بل على العكس ارى بان من حق اي شعب عايش حضارة العرب والمسلمين ان يحتفظ بمكوناته الثقافية والاثنية ولكن اليس من غير المعقول لبلد اكثر من 96% من سكانة يعتنقون الاسلام الذي نزل بلغة الضاد على لسان نبي عربي يتحدث بلغة اهل الجنة وهي العربية والذي قال عنهم عمر بن الخطاب " اذا ذل العرب ذل الاسلام " اليس من غير المعقول هذا الاصرار على التحدث باللغة الفرنسية بما تحملة من فقر لغوي حتى بالقياس الى الانجليزية فكيف بنا لو قارنها باللغة العربية ؟ اليس من غير المعقول ان اشاهد ما تفرضة هذا اللغة من ممارسات ثقافية طمست في العديد من الشباب والشياب المغاربة كل صلة لهم في ما ضيهم العريق ؟ انه لمن المستغرب كيف ان خمسين سنة من الاستعمار استطاعت ان تمحي الف واربعمائة سنه من التاريخ العربي الاسلامي المتصل في المغرب .

ردا على ألأخ بنبراهيم
المسألة في نظري لا يكمن تناولها إلا من طرف المغاربة الناطقين بالعربية أو الأازيغية،و كل نقاش خارج هذا المدى الحواري،يعتبر في رأي تطفلا على المغاربة،فالكثير من العرب لم يستوعبوا جيدا هوية المغاربة،الذين لا يمكن التمييز فيما بينهم بين العربيو الأمازيغي،أعطيك مثالا بسيطا للغاية،أنا مثلا أمي أمازيغية،وأبي عربي،في رأيك لمن انتمي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
في تصوري الخاص أنني مغربي من أم أمازيغية و اب عربي مغربي،و اعتز بهذا الإمتزاج،بل أعتز بعروبتي و أمازيغيتي،و ليس لذي أي مشكل،أتكلم العربية كما أتكام ألأمازيغية،وأنا مرتاح نفسيا ومعنويا،المشكل ليس مشكلي بل مشكل من يرد أن يقحم نفسه في نقاش يهم المغاربة بالدرجة الأولى،من هذا المنطلق اقول لفيصل القاسم،ليس من حقك مناقشة مشكل يعدأصلا حكرا على المغاربة،أعتقد جازما أن مشكل الهوية قد تعرض للذوبان في المغرب،بعد تمازج العرب بالأمازيغ و العكس بالعكس،وأصبحنا اليوم أمام هوية مغربية واحدة تضم العرب كما الأمازيغ.
أبو سلمى من مدونة مغرب بلا حدود