استضباع القضية اللغوية

يشدني الانتباه لكون القضية اللغوية لاتزال الغائب الاكبر والابرز عن ساحة الفعل الاعلامي والثقافي والسياسي ...وكان القضية الهوياتية غير دات جدوى ' لن يتجادل اثنان في انه هنالك محاولات طمس لها مع سبق الاصرار والترصد ...
اي حديث عن ازمة التعليم بالمغرب لا مناص ان يتم التوقف بالضرورة عند المسالة اللغوية ' ولابد من الوقوف عند سياسة التعريب وما فعله الاستقلالي العراقي ومن خلفه بعد دلك من مسؤولين ...
ولا ادل على دلك بكون العائلة الاستقلالية لم تدرس بالمؤسسة الوطنية وانما لجات للمؤسسة الفرنكفونية بغية قتل روح المكون الوطني فحزب الاستقلال الدي كان اول المدافعين عن التعريب لجا ابنائه للتغريب وما عليكم سوى الاستماع لبادو وغلاب واخرين حتى تكتشفوا دلك بانفسكم ...
التعريب لم تكن ضحيته الامازيغية وحدها فدعاة التعريب هم من قاموا بادية اللغة العربية ' حتى اصبحت مدارسنا مؤسسات لتخريج المعطلين ومدارس البعثات الاجنبية القابضة لرقاب ثقافة وطنية متجدرة صارت بلا منافس الطريق الى المناصب الوزارية و اسمى وضائف الدولة ' زيادة على الحفاض على مصالح الدول المعنية عبر نخبة صورية المواطنة.
ويمكن القول بان ابناء جلدتنا هم من يحتلنا فادا كان الاستعمار السياسي قد خرج من الابواب و ترك ورائه استعمارا خطيرا ثقافيا واخر سياسيا ... فالمغرب لازال رهن الاحتلال فالتحرر يبقى ناقصا مالم يكن تحررا شموليا شمل كل المجالات ...
الانسلاخ الزمكاني هدا سيصع العصي في العجلة الوطنية ولن تتحرك من مكانها لان التقدم الحقيقي يكون بالانطلاق من الهوية واعادة الاعتبار لسماتها قصد التحول المنشود ' فدول العالم المتقدم مكنتها عقلياتها الانوارية من تجنب الاتباع قدر المستطاع لتنطلق بثورة فكرية كانت ام ماديةوابتدعت التفاعل المثمر والبناء ...
اما استصباع الايديولوجية فهو استصباع لوطن باكمله ' بتاريخه ' بثراثه ' وبغناه وتنوعه .وبحامليه الطوباويين في نضرهم ' الرجعيين في فكرهم ' المهرولين في سلوكهم وممارساتهم فهده رؤيتهم عمن يطالب بحماية اللغة لكونها حماية للوطن . فان دهبت لغات الوطن دهب الوطن باكمله وحينها سيرمى في سلة المهملات وهدا ما لا نتمناه وما لايمكن ان نسمح به اراد من اراد وابى من ابى...

elaouni87@gmail.com

مشاركات القراء: