كيف حافظت كوريا على لغتها؟

أدركت كوريا الجنوبية مكانة اللغة الأم، وعلاقتها بالهوية، وخاصة بعد الاحتلال الياباني، الذي عمد إلى طمس الهوية، عبر فرض اللغة اليابانية، لتدرَّس في المدارس الكورية، عام 1931م؛ لذلك عمد الكوريون فور استقلالهم، بعد الحرب العالمية الثانية 1945م، إلى الاهتمام المضاعف باللغة الكورية، مدركين أن استلاب اللغة يعادل ضياع الهوية. كما أدركوا أن الحفاظ على اللغة، ليس مجرد شعار، فبادروا إلى الحفاظ على لغتهم، عبر الاهتمام بالمدرسة، والمعلم، والكتاب، والمكتبة. قدّروا المعلم معنوياً ومادياً، حتى أن راتب المعلم في مرحلة التدريس للطفولة المبكرة، لا يقل عن ألفين وثلاثمائة دولار شهرياً. ولا يسمح له بتعليم دروس خصوصية؛ وإلاّ فقد عمله إلى الأبد.

واستدعى هذا الاهتمام، أن يشترط فيمن يتخصص في تعليم اللغة للأطفال، اجتياز امتحان قدرات لغوية، شعراً ونثراً شفهياً وتحريرياً.

اهتموا بشكل الكتاب الخارجي، بالإضافة إلى الرسوم التوضيحية الجذابة من الداخل. أما لغة الكتاب فمتناسبة مع مرحلة الطفل العمرية، من حيث التراكيب والألفاظ وطريقة التقديم. استخدم الكوريون تقنيات تربوية غير تقليدية، تعتمد الحوار، وكتابة التعبير والقصة، وتستعين بالفنون المتنوعة، مثل المسرح، والتمثيل، كما تستعين بالمسابقات، والرّحلات العلمية والترفيهية، وتدرب الأطفال على استخدام الحاسوب، ووسائل المعلومات الدولية.

وأولى الكوريون أهمية خاصة للقنوات التلفزيونية، فخصّصوا خمس قنوات منها للأطفال، كما خصص في القنوات الأخرى وقت محدّد لبرامج الأطفال، وكلّها تبث باللغة الكورية الفصحى. أولى الكوريون اهتماماً بالتأليف والترجمة للطفل، حتى أن ما يؤلّف ويترجم في جميع فروع المعرفة، يخصّ الطفل منه 37%. ومن أجمل ما سمعت حول سبل تشجيع الأطفال على القراءة؛ اعتبار قراءة الكتب مجانياً، في المكتبات العامة والخاصة، حقّا للأطفال على مجتمعهم. أنشأوا ركناً خاصاً بالأطفال، مجهزاً بمقاعد ومكاتب، حيث يتاح لهم قراءة ما يشاؤون، دون أي إزعاج من صاحب المكتبة.

أما عن اللغة الأجنبية، وهي الإنجليزية، فهي تدرَّس منذ الصف الثالث الابتدائي، حتى مراحل الدراسة كافة، كمادة إجبارية. وفي الثانوية العامة، يتمكن الطالب من اختيار لغة أخرى من بين اللغات: اليابانية، والصينية، والفرنسية، والإسبانية، والروسية، والعربية، والألمانية

مقتبس عن مقال في موقع "مفتاح" بعنوان: "الحفاظ على اللغة حفاظ على الهوية: كوريا والصين نموذجاً" بقلم د. فيحاء عبد الهادي في موقع "مفتاح"

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

يجب أن نعلم جميعا ان اكبر ميزانية للاتحاد الاوروبي هي مخصصة للترجمة حيت يتم ترجمة جميع القوانين و القرارات الى جميع لغات الدول الاعضاء لان اي دولة عضو لا ترغب سوى في استعمال لغتها

يجب أن نعلم جميعا ان اكبر ميزانية للاتحاد الاوروبي هي مخصصة للترجمة حيت يتم ترجمة جميع القوانين و القرارات الى جميع لغات الدول الاعضاء لان اي دولة عضو لا ترغب سوى في استعمال لغتها

لست ادرى لماذااختارت مدونةمكتوب الغربةوالرحيل من جيرانهاواحباءه من الذين بفضلهم عرفت النوروبفضلهم
اشتهرت مدونةبلا فرنسية فحياتها مع مدونى مكتوب واستمرارها ونجاحها معهم اماالعزلةوانشاء موقع مستقل معناه.....
وانا استغرب كيف يفكر بعض الاصدقاء المدونين فى رحيلهم من
جوار مدونات عظيمة تالف اصحابها واصبحوا عائلة واحدة
ولايمكن لاحد ان يفتح جهازه دون المرور على مستجداتهاومن خلال الادراجات يلاحظ غياب هذاوانقطاع ذاك .
لذلك ومن اجل الرسالة التى نحاول جميعاابلاغها والتى نظل اليوم كله فى البحث والتنقيب عن مواضيع جيدة نخلق من خلالها عالمنا الجميل الذى نتلذذ وننتشى بنجاحاته يجب ان نضحى قليلا من اجل الاخرين وان تظل القيم الجميلة التى توحدنا هى الهدف.
قد اكون قد تجاوزت مبدا حريتكم وقناعتكم ولكننى اعتقد ان مدونة بلا فرنسيةاواى مدونة اخرى انشئت وعاشت لحظات بيننا ستترك فراغا لايعوض.
بنمحمد عبد الرزاق
الناشر فى مدونة المتقاعد السككى بالمغرب

اشكر كل القائمين على هده الصفحة وسلامي وتقديري الى صاحب الفكرة واد ان اوضح انني استعملت بعض الاخطاء التقنية لتوضيح فكرتي اوادراج تعليقي على هده المدونة لعدم جراية في انشاء المدونة السابق دكر عنوانه
ا
(بلا فرنسية خاطبني بلغتي يا ولد بلادي في ادارتي وحياتي العومومية)

نعم بلا فرانسوية في سوق الحومة اوحاشكم فسوق الكلب
لا بلا فرانسوية في مرجان اوميكامار او الداوليز حتى هي
نعم بلافرانسوية فدارالظريبة اوعند المقدم اوفالكوميسارية
لا بلا فرانسوية فالادارات والمؤسسات العمومية اوسير اوسيروخصوصا عندما تحل باحداها وتقدم لك استمارة او ماشبه من وثائق رسميةبلغة موليير
فاين نحن من بعض البلدان العربية كسوريا لبنان مصر الاردن وكمثال ( تقدم الوصفة الطبية باللغة العربية) وليس في بلا د كالمغرب تتكتب بلغةماهي بفرنسية ولا يابانية وكاءنها رسالة حربية مرموزة بين الصيدلي والطبيب
لا للفرانسوية للتباهي وجعلها لغة التميز والفصل بين طبقات المجتمع الفقيرة والبرجوازية(وهدا موضوع آخر)

نعم للفرانسوية بجمال فكرها وادبها وفنونها ووو و

عبد المنعم