عام على انطلاق موقع بلا فرنسية، وماذا بعد؟

في مثل هذا اليوم من العام الماضي، إنطلق موقع "بلا فرنسية" ليكون صوتا جديدا من أجل المطالبة بالإستقلال اللغوي بالمغرب وتحولت "بلا فرنسية" من مدونة شخصية إلى مدونة جماعية مفتوحة في وجه الجميع لإبداء رأيهم في القضية، ليس فقط بالتعليقات ولكن بالمقالات أيضا. هذا التحول لم يكن ممكنا لولا تشجيع ومساندة العديد من المدونين والقراء الذين أرادوا أن يستمر نداء "خاطبني بلغتي يابن بلدي". ولكم جميعا أقول شكرا، شكرا، شكرا!

هدفي من التذكير بهذه المناسبة، ليس من أجل الإحتفال أو التباهي ولكن من أجل دعوتكم جميعا لتقييم هذا المشروع، ومحاسبة القائمين عليه، والتفكير في مستقبله. ويمكنكم البداية من السؤال الأساسي: هل هناك جدوى من إستمرار هذا الموقع؟

وقبل الإستمرار في النقد الذاتي أحب أن أسرد في عجالة حصيلة السنة الأولى.

الزيارات اليومية للموقع خلال سنة

خلال السنة الماضية زار الموقع أزيد من 125 ألف شخص لقراءة حوالي 250 مقال. 75% من الزوار الكرام هم من المغرب، وقضوا حوالي دقيقتين في المعدل شاهدوا فيها أزيد من 288 ألف صفحة. أزيد من 360 منهم سجل نفسه وأصبح صديقا دائما للموقع باستطاعته المساهمة بمقالات في قسم "مشاركات القراء". ولتشجيع الكتابة باللغة العربية، أضاف الموقع خدمة "مدونات مغربية" التي تقدم جردا يوميا لجديد 160 مدونة مغربية و17 من المدونات العربية التقنية .ولمن أراد إضافة مدونته الإتصال بي.

ربما تبدو هذه الأرقام مشجعة (والحمد لله) لكنني أحب أن أرى نصف الكأس الفارغ وأترك طبعي المتفائل في هذا اليوم. وهذه هي ملاحظاتي السلبية:

* مساهمات كتاب الموقع الرسميين ضئيلة جدا، وهذا ينقص من تنوع المقالات ومن جودتها (وبصراحة، أحتاج إلى اجتياز بكالوريا أدبي لترقية كتاباتي فالناس قد ملوا من اسلوبي البسيط)

* مساهمات القراء شكلت أكثر من ثلث المواد المنشورة، وهذا شيئ إجابي، لكن هناك الكثير من المواد الخارجة عن الموضوع أو التي تحتاج إلى مراجعة لغوية، وفي هذا الإطار أرى ضرورة وجود مصحح لغوي (متطوع طبعا)

* عنوان الموقع "بلا فرنسية"، أحبه الكثير وربما من يكرهه أكثر، ولم تفتنا فرصة إلا وأوضحنا أننا لسنا ضد تعلم اللغة الفرنسية لكن ضد استعمالها في خدمة المواطن والتواصل معه وفي اعتمادها في التعليم. لكن تجد "العربوفون" أنفسهم، يخشون تأييد فكرته، حتى لا يقال عنهم أنهم ضد الإنفتاح والتطور ...

* من خلال التعليقات والمشاركات ، يمكن القول بأن أغلب جمهور الموقع يخاطبنا بلغتنا، وكل التغطيات الإعلامية التي حصل عليها الموقع هي لوسائل إعلام عربية؛ فهل يا ترى نتحاور فقط فيما بيننا؟ وهل للإتصال "بالآخر" يجب علينا الكتابة بالفرنسية؟ (وهنا أحب أن أشير إلى قرار رشيد نيني، صاحب الجريدة الناجة المساء والمعروف بمواقفه ضد الفرنكوفونية المغربية، إلى إصدار جريدة باللغة الفرنسية، فهل هذا يعد تناقضا أم براغماتية؟). كيف يمكننا أن نقنع إخواننا الفرانكوفونين بمخاطبتنا بلغتنا إن كانوا لا يسمعوا لنا؟

* بعيدا عن الآخر، هناك المدونون المغاربة الذين يكتبون باللغة العربية وهم في تزايد مستمر، لكنهم يبخلون علينا بوضع رابط إلى الموقع في مدوناتهم أو الإشارة إليه في أحد مقالاتهم ولو بالإنتقاد. أليست مصلحتنا مشتركة في تطوير التدوين باللغة العربية؟

* وما بال شكل هذا الموقع الغريب؟ ولماذا يسمى موقعا وليس مدونة؟ تصميم الموقع هو مجهود فردي وهو بعيد عن الإحترافية، أستعمل برنامج "دروبال" لإدارته وكل الذين تطوعوا للمساعدة في التصميم لا يتقنون "دروبال". أما تسمية الموقع بالموقع وليس المدونة فجاءت رغبة في تنويع محتوياته بأقسام متخصصة، فإدراجات المدونة عمرها قصير ومرتبة زمنيا لذلك فهي غير مناسبة لنشر دراسات وأبحاث تفيد في خدمة القضية، وهذا النوع من المحتوى لم نتمكن بعد من جمعه. وبإختصار فالموقع يمكن أن يحتوي على مدونة، وليس العكس (على قدر علمي).

وقبل الختام، أحب الإشارة الى حدثين إيجابيين مهمين، الأول يخص القضية، وهو تأسيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية والتي استطاعت تحريك الرأي العام من أجل إعادة الإعتبار للغة الوطنية.

والحدث الثاني يخص الموقع، وهو أغنية "بلا فرنسية" التي أبدعتها فرقة سبعة رجال، والتي كانت مفاجئة سارة، أتمنى أن تساهم في التعريف برسالتنا للشباب والناشئين. وأحببت كلماتها التي مزجت بين الأمازيغية والدارجة والعربية، وأظهرت بأننا كشعب متنوع الثقافة قادر على النهوض من دون الإعتماد على لغة أجنبية.

أنتظر تعاليقكم. فلا تبخلوا علينا بأفكاركم وإنتقاداتكم. والباب مفتوح للجميع من أجل المشاركة الدائمة في هذا الموقع.

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

موقع رائع أتمنى أن يستمر إلى أن يتحقق اهدافه بتكريس لغتنا العربية و إعطائها الأهمية التي تستحقها في بلدنا شكرا لكل من أنشا الموقع وساهم في تطويره.

أحيي شجاعتكم في لفت الأنظار إلى المآمرات التي تحاك ضد اللغة العربية. وأحيي مجهودكم هذا الذي (إن شاء الله) هو بمثابة الحجر الأساس لـالدفاع عن لغتنا ومن تم عن قيمنا وتاريخنا.
أتمنا أن تستمر هذه الصفحة وأن تجد صداً واسعاً بين كل من ينتسب إلى هذه اللغة العظيمة. وعلى غرار صفحتكم هذه قمت بإنشاء صفحة، تهتم بكل ما له صلة بالتعريب. وسيتم نشرها قريباً إن شاء الله.

أهنئكم على الموقع الرائع الهادف خلاف المئات من المواقع المغربية التي تدعو للإشمئزاز بباطنها و بطنها و أتمنى أن يتم نطوير الموقع مثلا كإضافة منتديات يتم فيها الحوار الجاد ، و اعتماد فكرة الأخ التونسي بتوسيع النطاق من الوطني إلى العربي . و شكرا

شكرا أخي على هذا الموقع ،وبارك الله فيك ،فأنا اشجعك ،وكن واثقا من نفسك وافتخر لكونك جعلت شيئا غير موجود موجود ،فرغم صغر سنك ومتوسط مستواك أسست موقعا بفكرة جد متميزة مبنية على أسس هويتنا الاسلامية والوطنية والعربية ويتماشى مع الواقع (ضرورة تعريب الادارة والحياة العامة )،فلا تتخاذل ولا تتراجع فهناك دعاة الاحباط والهدم،فأنا باحث في الادارة وأرى أن ما قمت به ليس باستطاعة حتى أغلب اساتذتنا الجامعيين الايتان بمثله ،واني اتحدى أي شخص يستهين بفكرتك فبالاحرى بمجهودك.
واعلم أخي أن المغرب الان بحاجة الى أمثالك ،لكون الفرنكفونية مالهاالضعف والنسيان وسيتجلى هذا في بداية سنة 2015 ،والتقدم والتطور باللغة العربية (انظر مقال لي بمجموعة مواقع بعنوان نظرية لتعريب الادارة المغربية في عصر العولمة )ولن أطيل عليك أخي فكثر الله من أمثالك وجعلهم ذخرا لهذا البلد الامين .
وأتمنى أن أساهم قدر المستطاع في المساهمة في اغناء موقع الاصالة موقع التميز موقع بلافرنسية .
محفوظ كيطوني
باحث في الادارة
رئيس جمعية الجسور الوطنية
mahfoud_guil@hotmail.fr

ان اللغة العربية لغة القران وهي التي انزل الله القران الكريم بهاذه اللغة وهنئكم على هذا الموقع

حاتم

فكرة جميلة ونرجو التطوير لتحسين ترتيل القرأن للفرنسيين

موضوع المدونة موضوع في الصميم ويمس أزمة الذات التي عانينها ونعانيها في البلدان المغاربية.
أغرب من الخيال كيف ننسى ذواتنا؟ هذا لن ترضاه لنا شعوب أساسها الحرية والمساواة و الأخوة. فلننهض!!!
مزيدا من التألق

بسم الله الرحمن الرحيم
لاول مرة ازور هذا الموقع والشيء الذي اعجبني فيه هو جذب الانظار الى الاهتمام باللغةالعربية وليس ذلك عصبية او تحيزا الى لغة ما. بل حمايةللغتناالتي اجمع المحققون والباحثون على انها ام اللغات الساميةولذلك وجب تكريمهاوذلك بدراستها وتطويرها اذ جميع اللغات تتطور فمثلا اللغة العربية في العصر الجاهلي تجد فيها كلمات لا تستعمل الان او قل استعمالها....
وسائر اللغات هي لجميع البشر اذ لايحرمك احد من تعلم لغة
و اللغة العربية ليست لغة الدين والادب والشعرفحسب بل هي كذلك للعلوم والتكنلوجيا لانها غزيرة الالفاظ كثيرة المعاني والمشكل من سيخدمها ان لم يخدمها ابناؤها

Salam alikoum,
continuez !
c'est une très bonne initiative.
désolé d'avoir écrit en latin, question clavier.

salam 3likom aa ywf9am

موقع جيد . غايتك اعادة الاعتبار الى اللغة العربية . وليتها كانت غاية العرب جميعا.
وفقك الله عز و جل . و هدى الأمة العربية و أعزها.

مشكوووووووورين و انشاء الله تطوير

الصفحات