موضة إلغاء عقوبة الإعدام

مايو، 2008

في الآونة الأخيرة أصبح العديد من الحقوقيين و السياسيين المغاربة يتحدثون عن موضة إلغاء عقوبة كآخر صيحة من صيحات السياسة و حقوق الإنسان داخل المحفل الدولي و كذلك الوطني نعم فكل من لم نكن نعرف عن أعماله و منجزاته وجد له مؤخرا مطية و حجة في التعبير عن وجوده و ذلك بالإعلان عن مساندته او مساندتها لإلغاء عقوبة الإعدام ببلدنا المغرب حجتهم في ذلك أن هذه العقوبة تخرق أهم حق من حقوق الإنسان ألا و هو حق الحياة
آخرون حجتهم أخرى لكن لا يعلنونها و هي إرضاء الدول الغربية و تبيض تاريخهم التعسفي و الإضطهادي الذي ارتكبوه ضد الإنسان المغربي خاصة في سنوات الرصاص المهولة التي عرفها تاريخ المغرب الحديث
أقول لهؤلاء و هؤلاء نعم يا سادة يا محترمين يا محبي حقوق الإنسان مهما كانت أهواؤكم و ميولاتكم و انتماأتكم نعم نحن شريحة كبيرة من الشعب المغربي نقدس حق الحياة و لكن لسنا مع إلغاء عقوبة المغرب و التي بالمناسبة لا تطبق في بلدنا منذ عشرات السنين و تم استبدالها بالمؤبد لكننا يا سياسيونا و حقوقيون ألا تضنون بإعلانكم أنكم مع إلغاء عقوبة الإعدام تقوون بهكذا موقف و إعلان الإجرام و المجرمين ببلدنا و الذي وصلت فيه نسب الإجرام و القتل و الإغتصاب مستويات كبيرة ألا ترون بأم أعينكم سجوننا الممتلئة و التي لم يعد حراسها يقدرون على حراسة ساكنيها ألا ترون حال أمن مجتمعنا الكل أصبح كل مساء يتنفس الصعظاء بعودة زوج أو زوجة أو إبن أو أخت أو أم أو أب إلى البيت
مجتمعنا المغربي و خاصة بمدينة الدارالبيضاء أصبح مجتمعا مفككا مرعوبا بحوادث الإجرام و الإغتصاب و القتل و أنتم يا سادة كل ما تفكرون فيه إلغاء عقوبة الإعدام "بـــــاز و الله لا بـــاز" وجدتم المغرب و مجتمعه في بحبوحة الأمن و الرخاء و الأمان ضننتم المواطن المغربي مسالما و مثقفا و سليما كالمواطن السويسري أو الكندي حتى تطلبون إلغاء هذه العقوبة الزاجرة و التي لالزالت في دول كثيرة في العالم الحصن الأخير و الرادع الفعال في الحد من الإجرام و القتل
إذا كنتم يا سادة تحبو ن الخير لبلدكم و لمواطنيه فكروا قبل كل شيء في أمنه و أمانه و فكروا في تربيته و تثقيفه كما يجب بالأحرى عليكم التفكير في أمنه الغذائي و المعاشي و الذي لا أمن لدولة ما بدونه...
هشام اعبابو

مشاركات القراء:

التعليقات

من يقتل عمدا بغير حق فجزاءه القتل
انا لا يهمني موقف المدافعين عن حق القتل فالحقيقة حينما يفكر قاتل ان يقتل بريئا فانه يقتل نفسين، يقتل ضحيته و يقتل نفسه. عقوبة الاعدام يفرضها القتل الاول ليس و لان المجتمع متعطش للدماء.
حتى في بلاد الميريكان الاعدام جاري به العمل.