الخوف من الفرنسية الانجليزية

لا توجد دولة في العالم تهتم بالحفاظ على لغتها مثل فرنسا . و هناك أكاديمية بأكملها هي الأكاديمية الفرنسية تعمل بدون توقف للحفاظ على نقاء اللغة الفرنسية و إبعاد أي كلمة تتسرب إليها من اللغات الأخرى. و في عام 1996 أنشئت عدة مجالس لصياغة ألفاظ جديدة فرنسية تسبق و تفوق الألفاظ الانجلو أمريكية مثل مطاعم الأكلات السريعة و قد سمع الرئيس الفرنسي السابق و هو يشكو" هل يجب أن نعطي أوامرنا للكمبيوتر بالانجليزية؟"
إن الفرنسيين في حقيقة الأمر قلقون من سيطرة اللغة الانجليزية نظرا لأنه طبقا للقانون فان جميع العقود مع الشركات الفرنسية يجب أن تكتب كاملة باللغة الفرنسية حتى و لو أدى الأمر إلى زيادة تكلفة الصفقة 60 في المائة كما قدرها البعض و طبقا لأحد القوانين التي صدرت في العام 1994 و أطلق عليه قانون توبون على اسم وزير الثقافة السابق جاك توبون فان جميع الإعلانات و ملصقات المنتج و التعليمات و الدعاية و الإشارات العامة يجب أن تكتب بالفرنسية او تظهر مترجمة بالفرنسية بجانب أي لغة أخرى و الماركات المسجلة هي المستثناة .
و تقوم الحكومة بجانب خمس منظمات مستقلة مثل منظمة مستقبل اللغة الفرنسية بتتبع المخالفين و حاليا تم تغريم شركة مستحضرات تجميل بريطانية بغرامة مالية لبيعها منتجات عليها ملصقات مكتوبة بالإنجليزية فقط و تشمل كريم لعلاج الشعر و منظف للوجه.
و في يناير 1996 أصبحت محطات الإذاعة و الراديو معرضة لدفع غرامة إذا لم تقم بإذاعة ما لا يقل عن 40 في المائة من الموسيقى الفرنسية نصفها موسيقى فرنسية جديدة كما يجب على التلفزيون الفرنسي عرض 60 في المائة من عروضه من الأفلام المصنوعة في أوروبا على أن يكون 40 في المائة منها صنع في فرنسا. و قد تعرضت إحدى المحطات الكبرى إلى غرامة قدرها 9 ملايين دولار لعدم التزامها بهذا القانون

مشاركات القراء:

التعليقات

رشيد نيني أصبح مترفعا عنا نحن قراء المساء من شخص يساعد الضعفاء، إلى شخص يهتم بأخبار الاقوياء.
لست من الأشخاص الذين يكرهون الشخص الناجح، أعترف بنجاح الصحفي والكاتب والعشار رشيد نيني، فهو يعتبر نموذجا للنجاح من الصفر.
أنا من المتتبعين لكتابات كيفما كانت سواء الصحفية أو البرامج التي قدمتها بالقناة الثانية أو كتابك يوميات مهاجر سري أو جريدة المساء.
الاحظ المحاربة التي تحاربك الجريدة الجنسية النهار المغربية التابعة للمحامي النصاب، ولا يعجبني ما تقوم به جريدة مستقلة بلفظ بوصليعة، نعم أنا كلذك أصلع وافتخر بذلك، لا يهمنا.
لكن السي رشيد كيف يعقل أن أبعث لك مقالا بالفاكس أتحدث فيه عن مشكلة لي مع جهة معينة وأرسل لك رقم الفاكس. وأرسلت لك بالبريد الغلكتروني رسالة ورسالتين و3 ولم أتلقى جوابا. والغريب في الأمر أن مشكلتي لا تهمني وحدي بل تهم مئات بل ألوف الأشخاص الذين ينتظرون حل مشكلتم مع الجهة المعنية، أتمنى الرجوع إلى بريدك الإلكتروني إن لم تكن رسالتي في سلة المهملات. فرسالتي تستحق النشر والتحقيق في الموضوع الذي أرسلته لأنني ولأننا من قراء المساء ولنا الحق في جريدتكم.