وثيقة العزة و الكرامة

وثيقة العزة و الكرامة

أثار انتباهي مقالان في جريدة الأسبوع الصحفي ، عدد الجمعة 15 فبراير 2008 ، أحدهما يحمل عنوان # ما تقيش لغتي # و الثاني حول النقيب المناضل :عبد الرحمن بن عمرو الذي يدعو إلى التعامل بالعربية داخل الإدارات المغربية ، و إبعاد الفرنسية و مقاطعتها . و في خضم هذا الصراع المرير ، و الاحتقار الضرير ،، الذي تعاني من صدماته اللغة العربية ، من دعاة : إلى تبني الدارجة عوض العربية كلغة رسمية للإدارة المغربية ، و هي لغة السوقى ، أو اللغة الفرنسية التي يعتبرها المغرورون و المنهزمون لغة التقدم و الرقي ، فتجدهم يخرجون كل مكبوتاتهم و نواقصهم ضد العربية ، ظانين الكمال في لغة المستعمر ، الذي و إن رفع عنا أقدامه و أياديه ، فمازال واضعا علينا أغلال لسانه العجمي البغيض . و ما تعلم اللغات عند الشعوب الحرة العاقلة بغاية ، و لكنها مجرد وسيلة للثقافة و التواصل مع الغير ، و هي من باب * تلعم الأشياء خير من جهلها * لا من باب الاستلاب و التخلي عن الهوية الأصلية مقابل اللغة الأجنبية المكتسبة .
فأي ذل أكبر من أن تهان في بلدك أو تجرح في كرامتك أو تدفن و أنت حي ؟!!؟ فمن قائل يقول إن هذا مجرد هراء ، نقول له إن هذا هو واقعنا و يا للعار .. فنحن المغاربة قد أهنا أنفسنا و أهنا ديننا و كرامتنا بإهانتنا للغتنا الشريفة التي يحسدنا عنها العالم بأسره . فأي بلد أو شعب عاقل لا تحترم لغته ؟؟؟!! فاليابان لن تجد فيها كلاما باللغات الأجنبية إلا للضرورة و مع الأجانب فقط ، و الصين تحرم و قد تجرم فيها من يتكلم بلغة اجنبية من غير مبرر و لا سبب مشروع .و فرنسا ، هل تجد فيها ناطقا واحدا بالعربية في إدارة رسمية في البلاد!! ؟؟؟ مستحيل !!!!
فلذا و تضامنا مع سيادة النقيب عبد الرحمن بن عمرو و نصرة للعربية و إعادة لاعتيار كل المغاربة ، فإنني أشد على يدي النقيب و أضم صوتي إلى صوته ، و أدعو جميع المغاربة ، و خاصة الغيورين على بلدهم و لغتهم ، إلى إعداد و توقيع عريضة من أجل إبعاد لغة الاستعمار و أذنابه من إداراتنا العمومية و الرسمية ، و في نفس الوقت و من جهة أخرى توقيع وثيقة الاستقلال الحقيقي ، وثيقة الاستقلال الفكري و الثقافي للمغاربة ، وثيقة العزة و الكرامة ، وثيقة نصرة اللغة العربية في أرضها و بلادها .
هذا و لا ننسى اللغة الأمازيغية التي يجب أن تكون لها رسميتها الوطنية و تعطى لها قيمتها التي تستحق من غير أن تسطو على العربية ، اللغة الدستورية و الدينية و القومية للبلاد ، فمن هنا أدعو أهل القانون إلى الدفاع عن القانون المنتهك ، و الدستور المتجاوز من غير وجه حق ، إذن فلسنا غلا مع القانون و الدستور ، و ليعلم اللوبي الفرونكوفوني أن ليس في المغرب غير العربية لغة دينية و وطنية و دستورية ، ثم الأمازيغية لغة وطنية و شعبية . و أما الفرنسية فبعدا لها و لأهلها .
و أخيرا و حتى لا ينسحب البساط من بين أيدينا فإنا ندعو الصحف و الجرائد و المجلات الوطنية و مديريها إلى المبادرة و الخوض في صياغة هذه الوثيقة و تلك العريضة ، و ما ذلك غلا من أجل إتمام استقلال البلاد ، و تحرير عقول العباد ، و حتى يعز المرء في داره .

http://www.diwan.alidal3a.com/?p=17

مشاركات القراء:

التعليقات

سلام الله عليكم

يكفي العربية شرفا أن القرآن قد نزل بها
و يكفي المخبولين هوانا أنهم يتملقون لمن لا يعيرهم اي اهتمام
و السلام عليكم