كانوا معروفون أصبحوا منسيون..- الفنان الطاهر جيمي-

إنه أحد الأناس الذين كانوا فيما مضى من المعروفين و المشهورين, و الذين انقلب عليهم الزمن بغدره و تجاهله, بعدما كانت الأضواء مسلطة عليهم, فالزمن و علاماته و أثاره معروف بغدره و تقلبه, لكن هذا الغدر يزيد و جرحا و ظلما,عندما نشارك نحن المتتبعون و المتلقون و المحبون السابقون , في نسيان و تناسي من كنا نسفق لهم و تخفق قلوبنا لرؤيتهم و نستمتع بجهدهم و كدهم الفني و الفكري ,منسي هذه المرة ليس سوى الفنان المطرب الكبير أو كما كان يطلق عليه في الستينات و السبعينات و بداية الثمانينات مطرب الشباب إنه المطرب المغربي العربي " الطاهر جيمي", مطرب كان يلهب عشق و حب المغاربة للفن و الأغنية المغربية, مطرب استطاع آنذاك التمركز بين عمالقة الغناء المغربي ليكون بينهم كبلبل مغربي كان له طابعه الخاص به, طابعه الطاهري و الذي كان يميزه عن بقية الأسماء القوية في الأغنية المغربية أمثال عبد الهادي بلخياط و عبد الوهاب الدكالي و المرحوم عندليب المغرب محمد الحياني رحمة الله عليه..
الطاهر جيمي كان له صيت و مكانة داخل و خارج المغرب, حيث كان يتواجد أيضا بالديار المصرية و يمتع بصوته و ألحانه الأشقاء المصريين, مطرب و ملحن عميق الإحساس و التعبير أنيق في مظهره و تعامله, مطرب شباب الأمس مطرب شباب أبائنا السيد الطاهر جيمي إنسان خجول و ذو عزة و كرامة, فرغم انتقادات العديد من زملائه و أصدقائه لوسائل الإعلام المغربية التي تناسته و تناست تواجده على الساحة الفنية الغنائية المغربية في زمن كانت للأغنية المغربية مجدها و عنفوانها و عشاقها..,
فرغم مطالبتهم إياه باستمرارمطالبة و سائل الإعلام بواجباتهم اتجاهه, إلا أنه و بزهده و بعزة نفسه المعهودتين, يرفض ذلك و يجيبهم بابتسامته الخجولة و الأنيقة " أللي نساك انساه ,هذا حال الفنانين فبلادنا.."
أقول لمطرب جيل أبائنا و المنسي من قبل إعلامنا,هذا الإعلام الذي يتخمنا دائما بنفس الوجوه و الأسماء,أقول للسيد الطاهر جيمي, نحن أبناء محبيك و جمهورك نحبك من خلال ما يحكيه آباؤنا عنك و عن فنك و نقول لك حفضك الله من كل تكريم في قنواتنا المغربية فإنهم كلما كرموا أحدهم كرموه أيضا بالمعنى الذي تعني لنا عاميتنا المغربية, فأنت مكرم من لدن من كانوا يحبوك و لازالوا و رغم نسيان أو تناسي الإعلام المغربي لك فنحن و أباؤنا نحبك و لن ننساك ..
هشام اعبابو

مشاركات القراء: