كفاكم تباكيا على اللغة العربية عيشوا بها

كفاكم تباكيا على اللغة العربية عيشوا بها

قبل عشرية من الزمن فاجأتنا أستاذة اللغة العربية في معهد الترجمة بجامعة الجزائر بقولها إنها حين كانت تزاول دراستها الجامعية في القاهرة كان زملاؤها وأساتذتها يستغربون طلاقة لسانها باللغة العربية وهي القادمة حسب رأيهم من الجزائر المستغربة حبيسة الغزو الثقافي الفرنسي.
وكان من أطرف ما كان يدق أذنيها أن الجزائريين لايتحدثون إلا بالفرنسية وهو اعتقاد سائد وخاطيء, إلا إذا اختصرنا الجزائر في بعض أحياء اعاصمة أوبعض المدن الكبرى.
ولطالما اعتقدنافي الجزائر اننا المجرمون الوحيدون في العالم العربي في حق لغة الضاد إلى أن جاء زمن الفضائيات فسقطت كل أوراق التوت واكتشفنا على سبيل المثال أن مصر المحسوبة كنانة العرب ومخزن النخبة في العالم العربي يتحدث مثققفوها وأدباؤها المصرية وليس العربية ويكفي إحصاء عددالمصريين الذين يتحدثون على أي فضائية عربية وإحصاء عدد ما يقترفونه من جرائم في حق اللغة العربية وهذا إن تحدثوا بها أصلا فمعظمهم يسود لديهم الإعتقاد أن العربية هي اللهجة المصرية وهو اعتقاد لعمري يطفح بالخطأ
وحتى أدباؤهم غلبت مصريتهم عربيتهم للأسف أما صحفيوهم فانظروا كم صحفيا مصريا يصمد في تقديم الأخبارعلى الفضائيات المحترمة على غرار الجزيرة فالمصرية تغلبهم فلا يلبثون أن يحولوا إالى التحرير أو تقديم البرامج
وإن كان للدول التي عانت لأزيد من قرن من الإستعمار أن تدخل العجمة على لسانها فالأدهى أن تتعجم ألسن بلدان لم تحتل يوما كدول الخليج التي تطالعنا فضائياتها بمقدمين ثلاثة أرباع حديثهم ألفاظ أجنبية بتبجح وقلة حياء وكأنهم يتحدثون إلى مشاهد باريسي أو لندني
يا إخواننا إن المكسي بثياب الآخرين عريان وأولى بدهيات الإتصال استعمال لغة من نتحدث إليهم وتأكدوا أن ما تفعلونه بؤكد عقد ة نقص لديكم ولن تكونوا خواجات ولو أردتم
وفي انتظار أن يشفى هؤلاء المعقدون...نقول لمحبي اللغة العربية...رجاء كفوا عن التباكي على العربية وعيشوها
لحسن عيساني, الجزائر

مشاركات القراء:

التعليقات

سلام الله عليك
بارك الله فيك على إثارة هذا الموقف المخجل و شكرا لتعريتك للواقع العربي المر

في انتظار أن نصبح عربا أقحاء السلام عليكم و رحمة الله

كفاكم تباكيا على اللغة العربية عيشوا بها

لم تعجبني مصر "المحسوبة" كنانة العرب.

لأنها للأسف لم تعد كذلك فهي الوسيط بينهم وبين إسرائيل وهي قلعة اللغة العامية المتفشية حتى في أوساط المثقفين وهذا مؤسف