المؤتمر الحادي عشر للتعريب بالأردن

السلام عليكم
اردت ان أنقل لكم عن جريدة الدستور هذه المقالة و هي ذات دلالا ت عدة،
الملك يرعى انطلاق فعاليات المؤتمر الحادي عشر للتعريب

عمان(بترا)- مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني افتتح وزير التربية والتعليم الدكتور تيسير النعيمي اليوم فعاليات المؤتمر الحادي عشر للتعريب الذي تعقده المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع مجمع اللغة العربية الأردني بمشاركة عربية واسعة.

وقال وزير التربية والتعليم " ان التفريط باللغة العربية تفريط في الهوية وكسر لهيكل التماسك العربي ووحدته" ،لافتا الى ان اللغة العربية الوحيدة التي حافظت على وجودها وتطورها وظلت حية محافظة على بناها على مدى التاريخ .

واكد ان التعريب يلعب دورا اساسيا في المحافظة على لغتنا واصالتنا "وركن من اركان التنمية الثقافية العلمية واغنائها لتوسيع افاق العلم والفكر والفن " لتعبر لغتنا العربية عن حاجات العصر باعتبارها لغة الفكر ووسيلة للتعريف على الفكر الانساني الحديث والانفتاح عليه دون انغلاق او تبعية او ذوبان .

وقال ان التعريب ضرورة قومية " لان اللغة اساس الوحدة والمقوم الجوهري لهوية الافراد والجماعات وعنصر اساس في تعايشهم وتواصلهم " مؤكدا انها تشكل عاملا استراتيجيا للتقدم نحو تحقيق التنمية المستدامة والربط بين القضايا العالمية والمحلية والنهوض بالابداع وتحقيق التنمية المستدامة .

واكد النعيمي ان التحديات التي يواجهها الوطن العربي لن نستطيع التغلب عليها الا بمزيد من البناء وصدق الانتماء والتسلح باسباب العلم والمعرفة داعيا الى ردم الفجوة العلمية الحضارية التي تحول دون تبوأ الامة مكانتها المنشودة والى الانفتاح على معطيات العصر ومواجهة متطلباته وعدم الانغلاق والتزمت لانهما يعنيان السكون والجمود والتاكل " وما اللغة العربية الا لغة حية قادرة على مواكبة التطورات وتحقيق الانجازات والمشاركة الفاعلة في صنع الحضارة الانسانية " .

وقال رئيس مجمع اللغة العربية الأردني الدكتور عبد الكريم خليفة، " إن مجمع اللغة العربية الأردني، هو رمز لإرادة شعبنا الأردني وقيادته الهاشمية لخدمة اللغة العربية الفصيحة، لغة الأمة الجامعة الموحّدة على الامتداد الجغرافي وعبر التاريخ، لغة العروبة والإسلام" .

وأشار إلى "أن اللغة العربية الفصيحة هدف أساسي للغزو الاستيطاني في فلسطين والغزو الاستعماري، بمشاهده المختلفة، العسكرية والاقتصادية والثقافية والتربوية في جميع الدول العربية والإسلامية على اختلاف في الوسائل والأشكال والدرجات .

وقال ان اللغة العربية السليمة اقصيت عن سيادتها في أوطانها وعن كونها لغة التدريس الجامعي والبحث العلمي والتقنيات الحديثة، في جميع الجامعات العربية ولا سيما الكليات العلمية والمهنية مثل الطب والهندسة والصيدلة والتقنيات الحديثة".

واضاف إن هذا التهميش للغة العربية السليمة وازدرائها، يتم بصورة عملية وعلى أرض الواقع، في الوقت الذي تنصُّ فيه معظم دساتير الدول العربية ومنها الاردن على "أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية" .

وتابع " ونحن بدورنا نتساءل لماذا تبقى التوصيات الصادرة عن مؤتمرات الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي، حبراً على ورق, وإذا كان هؤلاء الوزراء ليسوا هم المسؤولين عن التنفيذ، فمن هو المسؤول إذن!!!".

وانتقد خليفة ما تقوم به شريحة مهمة من أبناء الامة التي آثرت الركون إلى الراحة، فوجدت من السهل عليها أن تدرس باللغة الأجنبية التي درست بها، ولا تريد أن تكلف نفسها جهد وعناء التدريس بلغتها الأم قائلا ان "التعريب الشامل يرمي إلى التواصل مع لغات الأمم المتقدمة، ويعتبر ذلك ركناً أساسياً في مسيرته اللغوية العلمية" .

وأشار إلى تجربة المجمع الأردني في الثمانينيات الذي ترجم كتاباً في الأحياء للسنة الجامعية الأولى فهبطت نسبة الرسوب من 34% إلى 3% إلا أن هذا التوجه قد وئد حينذاك.

وقال إن أمتنا العربية مدعوة في أعلى مؤسساتها الرسمية لوضع استراتيجية لغوية عربية ملزمة لان مزاحمة اللغات الأجنبية للغة العربية لم تكن في يوم من الأيام بأشرس منها في هذه الأيام .

وقال المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور المنجي بوسنينة إن المنظمة بوأت اللغة العربية المكانة التي تستحق في سياساتها وخططها وبرامجها فكانت (إستراتيجية تطوير اللغة العربية) و ( الخطة الشاملة للثقافة العربية) نماذج معبرة عن هذا الاهتمام .

وأشار إلى إنجازات المنظمة بدءاً من إعداد الخطط والمراجع لتطوير مناهج اللغة العربية وختاماً بوضع اللغة العربية في مدار التقانات الحديثة ووضع معجم حاسوبي للغة العربية وانشاء مرصد لغوي لمصطلحات يهدف الى وحدة مستقلة داخل منظومة الشبكة المعلوماتية تكون جسرا بين المراصد العربية والاجنبية لتبادل المعطيات والبيانات المصطلحية ومتابعة ما يحدث من تطورات .

ونوه الى أن مكتب تنسيق التعريب في المنظمة العربية صادق على ما يناهز 200 ألف مصطلح عربي مع مقابلاتها الإنجليزية والفرنسية التي غطت أهم حقول المعرفة.

واشار الى تنفيذ مشروع المعجم الالي الشامل الذي يهدف الى توفير معجم الكتروني يكتسي صفة المرجعية ويوفر المادة اللغوية الضرورية لعملية التعريب والترجمة من خلال ما يحتوي عليه من مصطلحات عربية وجعل اللغة العربية لغة تواصل .

وتحدث عن استراتيجية جديدة لتطوير التربية العربية للنهوض باللغة العربية باعتبارها احدى مقومات الحفاظ على هويتنا وانتمائنا الثقافي والحضاري لايجاد قواعد جديدة لتدريس اللغة العربية في عالم يتسم باحتدام المنافسة اللغوية والتطور الهائل لتقانات الاعلام والتواصل .

وقال انه اذا كان انهيار العولمة المالية والاقتصادية استثار العالم واصحاب الملايين والمليارات ومس رؤوس الاموال واثار الاضطراب في الاسواق المالية فان اعصار العولمة الثقافية الذي بدأ يهب على الوطن العربي وازداد خطورة هدفه الاساسي محو اللغة العربية الفصيحة اللغة الجامعة عقائديا وفكريا وثقافيا.

وبعد حفل الافتتاح عقدت الجلسة الإجرائية التي اشتملت على إقرار مشروع جدول الأعمال لتشكيل لجنة الصياغة واللجان المتخصصة في معاجم مصطلحات:

الطب (علم التشريح )، النقل، التواصل اللغوي، الهندسة المدنية، تكنولوجيا المعلومات، الملابس، التدبير المنزلي، الغزل والنسيج، ألفاظ الحضارة.

وتم انتخاب الدكتور عبدالكريم خليفة رئيساً للمؤتمر وثلاثة نواب للرئيس هم:

الدكتور أحمد مطلوب رئيس المجمع العلمي العراقي، والدكتور علي فهمي خشيم رئيس المجمع الليبي والدكتور دفع الله الترابي رئيس الهيئة العليا للتعريب في السودان، والدكتور عبداللطيف عبيد - جامعة تونس - مقرراً عاماً للمؤتمر.

كما تم في الجلسة اختيار اللجان العاملة لعقد جلسات مختصة بشؤون اللغة وبدء مشاريع معاجم المصطلحات .
التاريخ : 12-10-2008

مشاركات القراء:

التعليقات

أرى أن دول الشام كلها تحافظ على اللغة ، مثلا فسوريا طبها و اقتصادها و تكنولوجيتها عربية .
عكس المغرب فلا عربية و لا تقدم بالفرنسية .