سهرة تلفزية مغربية تتحول لملهى ليلي ...

احمرت وجنتاي خجلا و غضبا و أنا أشاهد سهرة في إحدى قنواتنا المغربية, يوم السبت فاتح نونبر 2008, لم أصدق عيناي, فالقناة مغربية و المنشطة مغربية و الفنانون مغاربة و الحضور كذلك, و السهرة كأنها مصورة في إحدى حانات أو كباريهات "عين الذئاب ", سهرة في الأساس مبرمجة للأسر المغربية, لكن المحتوى فحدث و لا حرج, خيل لي و كأنني في ملهى ليلي و لست في منزل العائلة, ملهى نجومه مغنيون ثمالة, لا يحترمون المشاهد أدنى احترام و كأنهم يتوجهون لزبناء من أنصار الخمر و الجعة و الشيشة,غناء ساقط ,كلامه ماسخ , أقل ما يمكن وصفه بأنه يندو له الجبين و تشيب لسماعه الولدان,أما المنشطة فقالت لهم لا تعرفون شيئا في الإبتدال و المسخ, كأنها نادلة حانة أو مقدمة نمر في ملهى شرقي و ليست مديرة سهرة تتوجه بالأساس لعائلات مغربية محترمة,كلامها و نكتها تبكي من شدة ابتدالها و انحطاطها و إباحيتها, صعقت كما صعق كل من كان معي شيبا و شبابا, كأنها سهرة تحتفي بالخلاعة و القدارة في يوم الخلاعة و القذارة العالمي, كم تمنيت و أنا ألوث عيوني بنمر الملهى عفوا السهرة أن أستشعر بمقص الرقابة أو المونطاج أظن بأن تلكم السهرة المسخة,لم يقوم تقني المونطاج بعمله فيها,أظنه كان مريضا أو في إيجازة سنوية, فاضطر مسؤولي القناة ببرمجتها و تدييعها كما هي دون أدنى مراعاة لقيمجتمعنا واخلاقنا و ديننا الحنيف, حسبنا الله و نعم الوكيل في هذه القناة و في مسؤوليها و مبرمجيها فهم عفاريت من الإنس, فقد نقلونا من بيوتنا إلى أقدر و أنتن ملهى ليلي, دون الإستشارة معنا و قبل أن يرتد إلينا طرفنا, و إلى أن تحترم هذه القناة يوما ما مشاهديها و تعلم بأنها تتوجه لجمهور معظمه أسر مغربية محترمة و لا لزبناء مخمورين و مشيشين فإنني و عائلتي قررنا مقاطعة هذه الأخيرة و اعتبارها أخطر من القنوات الإباحية الغربية,لأن هذه الأخيرة على الأقل, تضع أسفل شاشاتها علامة ممنوع على أقل من ثماية عشر سنة, أما قناتنا المغربية هاته فلا تمنع أحدا من مشاهدة والتلوث بإباحيتها و خلاعتها..
هشام اعبابو

مشاركات القراء:

التعليقات

حماية اللغة العربية:

حماية دين وحضارة

«إن الإنسان عندما يطالب بحقه في الحياة لا يعني بالضرورة أنه يطالب بالموت للآخرين »

متابعة : « رشيد قدوري »

Krachid57@gmail.com

www.rachidkaddouri.c.la

نظمت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية فرع وجدة ندوة علمية تحت شعار «جميعا من أجل حماية اللغةالعربية »؛وذلك يومه السبت 25 أكتوبر 2008 بقاعة الندوات لغرفة الصناعة والتجارة بوجدة؛ وشهدت الندوة حضورا متميزا لمجموعة من الفعاليات المهتمة بشأن اللغة العربية من بينهم د. موسى الشامي رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية و د. مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي بوجدة و د. فؤاد بوعلي رئيس فرع الجمعية بوجدة و ذ. محمد الشركي رئيس جمعية مدرسي اللغة العربية بوجدة وكانت الندوة من تنشيط وتسيير د.إدريس بوكراع.

هذا وركزت جل المداخلات على أن قضية اللغة العربية هي قضية دينية ووطنية وحضارية والدعوة إلى حمايتها هي دعوة صادقة إلى الحفاظ على هذه الثوابت؛ في ظل موجة العولمة التي تحاول أن تختزل كل شيء تحت جناحيها لتضيع في طياتها الهوية والخصوصية, كما أن التضحية باللغة العربية هي تضحية بدين وحضارة وهوية وخصوصية؛ حينها ستكون النتيجة واضحة المعالم عنوانها الكبير هو الضياع. ونظرا لما قد يثيره هذا الخطاب من حساسيات فقد ركز الأساتذة على أمر مهم في شكل الدفاع أو الحماية؛ والذي يمكن أن يلخص في عبارة جامعة مانعة هو«أن الإنسان عندما يطالب بحقه في الحياة لا يعني بالضرورة أنه يطالب بالموت للآخرين »؛ حتى تعي جميع الحساسيات والمكونات المجتمعية المغربية لشكل الحماية خاصة تلك التي لا زالت تحبس نفسها في وجهات نظر ضيقة أو تعاني من حساسية مفرطة تصور لها أن الأمر ما هو إلا صراع أو شد للحبل بمحاولة دفاع عن لغة على حساب لغة؛ لأنه لو كان الأمر كذلك أو خُطّط له يكون كذلك سيكون لا محالة خطئا منهجيا كبيرا؛ فلا يمكن أبدا- وبأي شكل من الأشكال- أن تدافع عن لغة بالنيل من لغة أخرى.. لأن كل لغة هي قوية بأدواتها ومتنها وما تختزله من علم وحضارة وتاريخ.. والدفاع عنها سيكون من هذه المنطلقات والمقومات واستغلالها ما أمكن لكي تثبت ذاتها.. أما ترك كل هذه الأمور ومحاولة الحط من لغات أخرى تدور في مدارها هو ضرب من العبث؛ ولعله نفس الخطأ التي تقوم به مجموعة من الجهات خاصة تيار« الفَرْنَسَة» -كما سماها د. موسى الشامي- في محاولتها للنيل من اللغة العربية لحساب الفرنسية مثلا وتصويرها بأنها اللغة الوحيدة القادرة على استيعاب جل الحساسيات المغربية؛ وكأن اللغة العربية غير قادرة على فعل ذلك.. وهو أمر خطير قد يجهز على ما تبقى من الهوية المغربية/ الإسلامية/ العربية/ الأمازيغية.. ناهيك عما تعانيه العربية على يد بعض من يكتبون بها بإجهازهم الصارخ على قواعدها وتراكيبها في خلطهم الخطير بين اللغة العربية والدارجة؛ وهذا ما يظهر جليا في الحقل الإعلامي المغربي خاصة في الآونة الأخيرة بحيث نجدكتابا صحفيين تخصصوا في ابتكار خطاب ينهل من الدارجة تعابيرها ويصرفها تصريفا لغويا وكأنها من صلب اللغة العربية الفصحى لأمر من اثنين إما لمداراة قصورهم اللغوي أو لتعمدهم ذلك.. وقد لا تظهر الخطورة بالنسبة للذين اطلعوا على قواعد العربية وتراكيبها ومفرداتها حيث يكون بمقدورهم التمييز بين ما هو فصيح وبين ما هو مأخوذ من الدارجة في حين ستكون النتائج كارثية على الناشئة وطلاب الغد الذين سوف يختلط عليهم الأمر ويظنون أن ما قرؤوه هو اللغة السليمة الصحيحة؛ حينها سيصبح الأمر أخطر مما هو عليه الآن ونصبح أمام لغة ثالثة لا أساس لها ولا استمرارية لها باعتبارها لغة معاقة من منطلقها. وهذا تيار آخر يصب في نفس أهداف فئة« المُفَرْنَسِين» من جهة وأهداف فئة «المروجين لفكرة العامية» من جهة ثانية؛ إذ تستطيع -حسب زعمهم- أن تحقق تواصلا وفهما أكثر من اللغة العربية الفصحى التي تعد بنظرهم شيئا كلاسيكيا تجاوزها الخطاب والفهم والتواصل وهذا ما أصبح يتنامى في شكل مجلات وإذاعات وإشهار بنهج مقصود لإضعاف اللغة العربية والحد من تداولها...

ونظرا لمجموعة المشاكل التي تعانيها اللغة العربية سطرت الجمعية مجموعة من الأساسات والمبادرات على المستوى التشجيعي للبحث في اللغة العربية وعلى المستوى القانوني والدفاعي والمستوى الإعلامي والتعريفي وأحداث مشروع وطني متمثل في إحداث جائزة وطنية ومشروع جهوي يهتم بصوت العربية في الجهة ..

ويبقى الشعار الأسمى لتحقيق الأهداف خدمةً للغة العربية التي أعطت الكثير ولا زالت بفضل محبيها والغيورين عليها هو شعار الانفتاح بنوعيه المحلي والدولي؛ فالمصداقية والريادة تكون للمطلع الجيد على ما في يد الآخر وكذلك في استطاعة توصيل ما لدية للآخر.. لأن الانفتاح والتعايش هو حق الحياة للبشرية بكل مكوناتها أما التقوقع على الذات ومحاولات إجهاز كل طرف على الآخر هو الموت بعينه ...

السلام عليكم بالفعل صدقت فمنشطة السهرة أطلقت العنان للكلمات ذات المستوى الرديئ وكأننا في مكان آخر وليس في سهرة أسبوعية التي ينبغي أن تتميز بالأخلاق والقيم لأن معظم الأسر المغربية تشاهدها .