حماية اللغة العربية: حماية دين وحضارة

عن مدونة رشيد قدوري

نظمت الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية فرع وجدة ندوة علمية تحت شعار «جميعا من أجل حماية اللغةالعربية »؛وذلك يومه السبت 25 أكتوبر 2008 بقاعة الندوات لغرفة الصناعة والتجارة بوجدة؛ وشهدت الندوة حضورا متميزا لمجموعة من الفعاليات المهتمة بشأن اللغة العربية من بينهم د. موسى الشامي رئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية و د. مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي بوجدة و د. فؤاد بوعلي رئيس فرع الجمعية بوجدة و ذ. محمد الشركي رئيس جمعية مدرسي اللغة العربية بوجدة وكانت الندوة من تنشيط وتسيير د.إدريس بوكراع.

هذا وركزت جل المداخلات على أن قضية اللغة العربية هي قضية دينية ووطنية وحضارية والدعوة إلى حمايتها هي دعوة صادقة إلى الحفاظ على هذه الثوابت؛ في ظل موجة العولمة التي تحاول أن تختزل كل شيء تحت جناحيها لتضيع في طياتها الهوية والخصوصية, كما أن التضحية باللغة العربية هي تضحية بدين وحضارة وهوية وخصوصية؛ حينها ستكون النتيجة واضحة المعالم عنوانها الكبير هو الضياع. ونظرا لما قد يثيره هذا الخطاب من حساسيات فقد ركز الأساتذة على أمر مهم في شكل الدفاع أو الحماية؛ والذي يمكن أن يلخص في عبارة جامعة مانعة هو«أن الإنسان عندما يطالب بحقه في الحياة لا يعني بالضرورة أنه يطالب بالموت للآخرين »؛ حتى تعي جميع الحساسيات والمكونات المجتمعية المغربية لشكل الحماية خاصة تلك التي لا زالت تحبس نفسها في وجهات نظر ضيقة أو تعاني من حساسية مفرطة تصور لها أن الأمر ما هو إلا صراع أو شد للحبل بمحاولة دفاع عن لغة على حساب لغة؛ لأنه لو كان الأمر كذلك أو خُطّط له يكون كذلك سيكون لا محالة خطئا منهجيا كبيرا؛ فلا يمكن أبدا- وبأي شكل من الأشكال- أن تدافع عن لغة بالنيل من لغة أخرى.. لأن كل لغة هي قوية بأدواتها ومتنها وما تختزله من علم وحضارة وتاريخ.. والدفاع عنها سيكون من هذه المنطلقات والمقومات واستغلالها ما أمكن لكي تثبت ذاتها.. أما ترك كل هذه الأمور ومحاولة الحط من لغات أخرى تدور في مدارها هو ضرب من العبث؛ ولعله نفس الخطأ التي تقوم به مجموعة من الجهات خاصة تيار« الفَرْنَسَة» -كما سماها د. موسى الشامي- في محاولتها للنيل من اللغة العربية لحساب الفرنسية مثلا وتصويرها بأنها اللغة الوحيدة القادرة على استيعاب جل الحساسيات المغربية؛ وكأن اللغة العربية غير قادرة على فعل ذلك.. وهو أمر خطير قد يجهز على ما تبقى من الهوية المغربية/ الإسلامية/ العربية/ الأمازيغية.. ناهيك عما تعانيه العربية على يد بعض من يكتبون بها بإجهازهم الصارخ على قواعدها وتراكيبها في خلطهم الخطير بين اللغة العربية والدارجة؛ وهذا ما يظهر جليا في الحقل الإعلامي المغربي خاصة في الآونة الأخيرة بحيث نجد«كتاب أعمدة» تخصصوا في ابتكار خطاب ينهل من الدارجة تعابيرها ويصرفها تصريفا لغويا وكأنها من صلب اللغة العربية الفصحى لأمر من اثنين إما لمداراة قصورهم اللغوي أو لتعمدهم ذلك.. وقد لا تظهر الخطورة بالنسبة للذين اطلعوا على قواعد العربية وتراكيبها ومفرداتها حيث يكون بمقدورهم التمييز بين ما هو فصيح وبين ما هو مأخوذ من الدارجة في حين ستكون النتائج كارثية على الناشئة وطلاب الغد الذين سوف يختلط عليهم الأمر ويظنون أن ما قرؤوه هو اللغة السليمة الصحيحة؛ حينها سيصبح الأمر أخطر مما هو عليه الآن ونصبح أمام لغة ثالثة لا أساس لها ولا استمرارية لها باعتبارها لغة معاقة من منطلقها. وهذا تيار آخر يصب في نفس أهداف فئة« المُفَرْنَسِين» من جهة وأهداف فئة «المروجين لفكرة العامية» من جهة ثانية؛ إذ تستطيع -حسب زعمهم- أن تحقق تواصلا وفهما أكثر من اللغة العربية الفصحى التي تعد بنظرهم شيئا كلاسيكيا تجاوزها الخطاب والفهم والتواصل وهذا ما أصبح يتنامى في شكل مجلات وإذاعات وإشهار بنهج مقصود لإضعاف اللغة العربية والحد من تداولها...

ونظرا لمجموعة المشاكل التي تعانيها اللغة العربية سطرت الجمعية مجموعة من الأساسات والمبادرات على المستوى التشجيعي للبحث في اللغة العربية وعلى المستوى القانوني والدفاعي والمستوى الإعلامي والتعريفي وأحداث مشروع وطني متمثل في إحداث جائزة وطنية ومشروع جهوي يهتم بصوت العربية في الجهة ..

ويبقى الشعار الأسمى لتحقيق الأهداف خدمةً للغة العربية التي أعطت الكثير ولا زالت بفضل محبيها والغيورين عليها هو شعار الانفتاح بنوعيه المحلي والدولي؛ فالمصداقية والريادة تكون للمطلع الجيد على ما في يد الآخر وكذلك في استطاعة توصيل ما لدية للآخر.. لأن الانفتاح والتعايش هو حق الحياة للبشرية بكل مكوناتها أما التقوقع على الذات ومحاولات إجهاز كل طرف على الآخر هو الموت بعينه ...

كاتب المقال:

التعليقات

Ce qui fait la grandeur d'un peuple, ce n'est pas sa langue, ni son ethnie,ni la vcouleur de sa peau , ni sa religion, ni ...,ni........mais bien ce qu'il a dans le crane : ses idees et son pragmatisme.Le pragmatisme est une doctrine selon laquelle n'est vrai que ce qui fonctionne reellement.Pour ses fondateurs, le pragmatisme represente d'abord une methode de pensee et de comprehension des idees qui s'opposent aux methodes cartesiennes et rationalistes sans s'opposer a la logique.Selom la perception pragmatique , penser une chose revient a identifier l'ensemble de ses implications pratiques, Les idees deviennent ainsi simples mais necessaires , instruments de la pensee. Quand a la verite, elle n'existe pas a priori, mais elle se revele progressivement par l'experience .Quand nos enseignants en n'importe qeulle langue auront compris "al waa9i3iya" pour l'enseigner a leur tour, on pourrait esperer progresser a la maniere des autres peuples qui nous devancent.
Source : Wikipedia Francaise..

نحن هنا لا نتحدث الفرنسية يا الزائر المعلق .

المجد للغة العربية أم فقه الذرائعيةالذي تتشدق علينا بهفادهب به إاى الأدغال الإفرقية حيث الفرنكوفونية الغة العربية أرقى من الفرنسية التي تعد لغة التخلف خارج عرقيتا