المغاربة المفرنسون

تعليق لعلي الوكيلي على مقال لعبداللطيف المصدق بعنوان أسلوب حكومة المغرب غير المغرب:

أستطيع أن أجازف فأقول إن ضياع الهوية نتيجة طبيعية للتخلف، لا يمكنك أن تجد شعبا متحضرا غامض أو ضائع الهوية. إسرائيل التي في عمرها ستون سنة تقدس فيها العبرية الجديدة "اليديش" ويلتزم اليهود بهذه اللغة في حياتهم الرسمية والعامة، علما أن اليهود يتقنون أغلب اللغات الحية.

هؤلاء المفرنسون عندنا والذين يسيرون البلاد ويتحكمون في الاقتصاد والمال ويكونون جماعة ضغط خطيرة ويمتلكون صحافة مؤثرة وعلى رأسها القناة الثانية، هؤلاء لا يعرفون معنى الهوية، هم جماعة من الحيوانات المفترسة العاقلة، تظن أن التعلق بالفرنسية يضيف لشخصهم قيمة مضافة، ويمعنون في التبجح اللغوي للتبرؤ من العربية عنوان التخلف في رأيهم. لا نملك لهم شيئا، لأنهم مأساة وطنية، هم منا لكننا نحن لسنا منهم، وسيظل الأمر هكذا إلى غاية مجيء أجيال جديدة تؤمن بالهوية عنوانا للحضارة.

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

هناك أمور آخرى تساعد في تكريس التفرنس في بلادنا. ومثالا على ذلك القبول بالأمر الواقع والإستسلام،التبعية، التقليد الأعمى لكل ما يأتينا من خلف البحار ....في حين نرى أن أعداء العربية لا يألون جهداً في نشر ثقافتهم الهدامة.
وهذه الفرنسية التي تحصد كل الرعاية والإهتمام في بلادنا، نرى أن أهلها لا يتقنونها ويسارعون في تعلم لغات أخرى غيرها تساعدهم على مسايرة العصر وجلب النفع في ميدان الإقتصاد والإعلاميات...الخ.
أما المتفرنس بيننا فهو شخص انسلخ من وطنيته، شخص أضاع تراث آبائه وأجداده، شخص أهان دماء الشهداء الذين سقطو من أجل هذا الوطن، شخص أهان دينه ونبيه حينما تبع لغة (فولتير) الذي يشتم نبي الإسلام ويشبهه بكل ما هو نجس ودنيئ.
هؤلاء المفرنسون يخدمون أنفسهم في البداية ولا يقدمون خدمة للوطن إلا إذا كانت تعود عليهم بالربح الوافر. وهذه في حد ذاتها خيانة. والتبعية لهؤلاء في ما ينتجونه أو يسوقونه هي دعوة للدخول معهم في الخيانة أيضاً.
كل العلوم الحديثة تنشر أولاً بالأنجليزية (العالم الفرنسي نفسه إن أراد شهرة فهو ينشر بحوثاته بالأنجليزية). انظر مثلاً إلا شبكة الإنترنت وسترى أي لغة تستحوذ عليها. فأين نحن من العلوم؟ هل ننتظر حتى يترجم الفرنسي الكتب العلمية الحديثة إلى لغته ثم نأخذها بعد ذلك عنه؟ لماذا لا نستقي نحن من المصدر ونسابق الشعوب الأخرى عوض التبعية للفرنسي؟ إلى متى؟

لا يسعني في الحقيقة إلا أن أشكرك على تعليقك هدا و الدي أعتقد أنه كاف ﻹقناع حتى " الفرنساويين " أنفسهم فباﻷحرى " المفرنسين تاعنا " الدين يدعون انتسابهم لمغربنا ولديننا...والدين يدعون الحضارة أيضا بتمسكهم و احتجاجهم بأن اعتماد اللغة الفرنسية أمر يفرضه التطور والتقدم بعد نعتهم للغتنا الرسمية ولغة قرآننا أنها عقيمة وبدائية...

علينا إعادة ترتيب الصفوف .

و هل أغلبية الشعب قابل بالعربية كلغة رسمية يتحدث بها ؟
سؤال فعلا يحيرني