نحن مغاربة

انا وذاك وتلك , كلنا مغاربة. الا ان مغربيتنا تفتقر الى عنصر هام في تكوين الشعوب. ألا وهو عنصر اللغة.فانا وان تكلمت فرنسية اجد نفسي دائما مغربيا. وذاك ان تكلم عربية يبقى دائما مغربيا.اما تلك فهي مغربية وان تكلمت امازيغية. واني لأرى شذوذا في هذه المعادلة, اللهم ان سلمنا بان المغرب وطن, وبالتالي نحن مواطنين .تجمعنا الرقعة وتفرقنا اللغة. نحاول عابثين رثق هذا الشرخ بالسعي وراء تعلم كل هذه الألسن الناطقة داخل مغربنا الحبيب.ولن يستقر لنا حال, فتبقى الصورة على ماهي عليه,كل فرح بما لديه. فترانا نجتهد ونعلل ثم نبرر حسب هوانا فمنا القائل باحقية اللغة العربية لأنها لغة القرآن. ومنا من يتكلم عن الهوية والثقافة ليجد مسلكا. ومنا من يقيس فشلنا وتاخرنا بنجاحات الغرب. فتصبح العربية ذات شان عند فرقة, والأمازيغية ذات مكانة عند آخرين. اما اللغات الاخرى فحذث ولا حرج, فمنا المغاربة المفرنسون, والمتانجليزيون, والمتاطلنون, والمتاسبانيون....!

اني اتسائل, ان كنا نحن المغاربة البالغين قد قبلنااليوم هذا الوضع رغم انف ام ابينا. فبالله عليكم يرد علي احدكم, ليقول لي كيف نسمح لأنفسنا بارهاق فلدات اكبادنا في المدارس بتعليمهم ثلاث لغات اجنبية في اولى سنواتهم التعليمية؟ العربية لغة جديدة عليهم,حتى وان اراد ان يوهم احد نفسه ليقول, تلك اللغة الام. فهذا باطل. فالدارجة المغربية قد ابتعدت عن الأصل, قدر بعد المكان عن المنبع.

لنعيد النظر بترو وبصيرة, فالمسألة اعزائي تقتضي التضحية. لنترك الحسابات الضيقة. ليكن خطابنا واحد. وبصفتي مغربيا اني اعطي صوتي للعربية. وارحب ان كانت الاغلبية لغيرها. يجب ان نكون مغاربة, وليكن شعارنا: البقاء للأجدر.

مشاركات القراء:

التعليقات

المغرب "عربي"

المغرب "عربي" بحكم ساكنيه وبحكم امتداده الجغرافي لباقي الوطن العربي في المشرق. وليس هناك أدنى شك في هذا الأمر. إلا أن يكون المرء أبله، فلا حساب على المعوقين ذهنياً.
والمغاربة جميعاًاختارو - منذ أن من الله عليهم بالإسلام -العربية لغة للتواصل بينهم في الداخل ومع غيرهم في الخارج. وليست هناك حاجة لتغيير هذا المنهج الذي سلكه أجدادنا، فهو يضمن حق كل المغاربة بمختلف امتيازاتهم وخلفياتهم. والعربية هي "الضامن الوحيد" للسير قُدُماً نحو مجد أسس له أجدادنا.

بلدنا متنوع
وهذا التنوع مرعب احيانا

قم بجولة صغيرة في منطقة الريف ومدينتي الحسيمة والناظور
لتخال نفسك في بلد اخر
في بلد لا تعرف اي كلمة من لهجتها
فأين نحن من مغربنا

المغرب غني بتنوعه , ليست هناك دولة متوحدة عرقيآ و ثقافيآ إلى حد الكمال , يجب أن نستفيد من تنوعنا الفكري و الثقافي , لا أن نجعله أداة للتناحر و التقاسم .

وبصفتي مغربيا اني اعطي صوتي للعربية"

الهوية ليست أصواتا نوزعها و ليست نتيجة نحصل عليها من نتائج الإقتراع
فليس منطقيا أن أنتظر الحصول على الأغلبية لأكون موجدا و وجودي لا يكتسب أي قيمة خارج تارخي و موطني الأصلي ولغتي و بالتالي هويتي

المغرب إما أن يكون بلدا متعددا ثقافيا أو لا يكون و على محتكري الوطنية عروبيين و إسلامويين أن يعوا أن زمن الإقصاء و التضليل قد ولى إلى ما لا رجعة و عليهم أن يدرسوا الواقع الملموس للشعب المغربي كما هو و ليس كما درس في كتب القومجيين.

Elhadinu