لغة الادارة

تعليق لأحد القراء على مقال تعريب المواقع الرسمية و الحقوق البسيطة:

ليس عيبا ان يجيد المرء لغة اجنبية ما, وليس عيبا ان يتعلمها او يعلمها, بل ليس عيبا (الى حد ما )ان يحبها اويعشق الحديت بها, ولكن العيب كل العيب ان لا يحترم هويته, ان لايحترم مكان تواجده وان ينسى انه عربي -شاء ام كره- وان المحيطين به عرب ولسانهم العربية .

ان الحديث مع اجنبي بلغته هي ميزة يفتخر بهاالمتحدث كونه يجيد لغة الآخر, ولكن ما معنى مخاطبة اهل لغة ما بلغة اجنبية وان كانو يجيدونها بدورهم؟

هذا السؤال يجرنا لبعض الافترضات

1 -كأن يكون المخاطِب لايعر لغة المخاطَب (اجنبيا عنهم)او استاذ يعلم اللغة لتلاميده اوالخطاب موجه بالدرجة الاولى لاصحاب تلك اللغة,وهذ امر سليم وعادي

2 -رغبة المخاطِب في ان لايفهمه البعض وهذا للتحايل والغش والخداع (وكمثل على ذلك بعض المنتجين الذين يكتبون اللغة الاجنبيةعلى منتجاتهم الموجهة للاستهلاك المحلي -اي انهاغير موجهة لاصحاب اللغةالتي كتبت على المنتج-وذلك للتحايل على القانون باخفاء نوع المنتج اومكوناته على من يجهل تلك اللغةعلى الاقل)والامثلة على ذلك كتير...

3 -رغبة في التميز والتعالي على الجاهل بهذه اللغة (هناك من يظن انه لو تحدث بلغة الغرب فهو مميز ومتحضر ومن المفارقات اننا نجد من لو اخطء اولم يعرف جوابا لسؤال فى لغته الام "العربية" تجده يقول لااجيدها دون خجل والعكس اذالم يتمكن من اللغة التي تعتبر اللغة التانية في بلده -لغة المستعمر السابق-تجده محرجا وخجولا وكانه لم يتعلم من الدنيا شيئا بل وينعث بالجاهل متخلف).

لكن ما لا يفهم او لايوجد له تفسيرا مقنعا هو انك تجد بلدا عربيا يعتمد اللغة العربية لغة رسمية دستوريا بينما تجد بعض او معظم اداراته العمومية تستعمل اللغة الاجنبية كلغة اساسية في تعاملاتها سواء بين موظفيه او بين الادارةوبين المواطنين, هل هذا ناتج عن نقص في لغتنا حيت انها لاتواكب طبيعة العمل الاداري مما يجبر على التعامل باللغة المواكبة لما لاتواكبه لغتنا؟ وهذا مستحيل في لغة القرآن الكريم , ام ان المسؤلين على هذه القطاعات لايجيدون لغتهم حيث ان تعليمهم كان تعليما اجنبيا صرفا يصعب معه التعريب ؟ وهذا مردود على مدعيه كيف باطار استطاع ان يقطع مراحل كبرى في تخصيل المعارف يعجزه تعلم التعامل بلغته الام حيث لو ذهب هذا لااطار للعمل في مجال تخصصه مثلا ببلد يتعامل بلغة اخرى غير لغته ولا لغة تعليمه لوجدته يجاري وضعه الجديد فكيف بلغته التي شب فيها وترعرع, فما هو سبب هذا الاستعمر للغوي ؟هل هو انبهار بالغرب جرنا الى التنكر لحضارتناوالنظر اليها بنوع من النقص وتخلف؟ ام هي مخططات اجنبية لمطس الهوية العربية؟ ام .....؟

ليس هذا تعصبا ولا تحاملا على الانفتاح على الغير وتعلم لغاتهم بل بالعكس فالتعلم من الايمان واللغة هي علم من العلوم واجب على طالب العلم ان يدركها ليتعارف ويتواصل مع غيره ياخد منهم ويقدم لهم,دون ان ينسى هويته وهذا ولله الحمد ما نراه عند الغيورين على عروبتهم الذين يقدمون لهذه الحضارة كل خبراتهم التي اكتسبوها من غيرهم واكبر دليل هذه المواقع العربية المتواجدة على الشبكة العنكبوتية وكذا البرامج المعربة والكتر الكتير.

كاتب المقال: