أعداء العرب يشجعون على تعلم العربية

عبـد الفتـاح الفـاتحـيعبـد الفتـاح الفـاتحـي

أنشـأت وزارة المعارف والثقافـة الإسـرائيليـة للدولـة العبريـة موقـعا لتعليـم اللغـة العربيـة موجـه لتلاميـذتها، خـدمة جليلـة تقدمهـا اسرائيـل المعاديـة للغتنـا العربيـة، والموقـع لا يخلـو مـن حـس قومـي بات مفقـودا عنـد العـرب أنفسـهم، حيـث أسمتـه بموقـع الضـاد إشـادة وتمجيـدا للغـة العربيـة وقيمتهـا الحضاريـة؛ باعتبـارها هـي الأخـرى مكـون حضـاري فـي تكويـن الشخصيـة العبريـة، الموقـع مـن تصـميم عبـد الله احمـد خلايلـه وإدارة مفتـش اللغـة العربيـة الأستـاذ موسـى خلـف، أنظـر الموقـع علـى شكـة الانترنت.

http://www.tzafonet.org.il/kehil/tzafonet_arabic/index.htm

ولم تنتـه حماسـة الإسرائيلييـن فـي حـب اللغـة عنـد هـذا الحـد بـل أصـر الموقـع وبجماليـة كبيـرة تثبيـت مقدمـة القصيـدة الشهيـرة التـي نظمهـا حافـظ ابراهيـم فـي حـق اللغـة العربيـة ممجـدا وراثيـا فـي الوقـت نفـسه.

أنا البحـر فـي أحشائـه الـدر كامـن ** فهـل سألـوا الغـواص عـن صدفاتـي

متصفـح الموقـع يجـد عتبـاته مفعمـة بتكريـم اللغـة العربيـة وموقعهـا، إذ تصادف أولـى الكلمـات "أهـلا وسهـلاً فـي موقعكـم موقـع الضـاد": هـذا الموقـع يأتـي لتلبيـة حاجـة ماسـة فـي مرحلـة التعليـم الابتدائـي لتعليـم اللغـة العربيـة.

ويضيـف الموقـع أن هـذا العمـل الـذي مـا زال فـي طـور البنـاء الأولـي، فإننـا نطمـح أن يتطـور أكثـر فأكثـر ليلبـي ما يحتاجـه الطـلاب والمعلمـون علـى حـدٍ سـواء. وأننـا لنهيـب بكـل المعلميـن والطـلاب وأصحـاب الشـأن الذيـن يـزورون الموقـع، ويطلعـون علـى ما فيـه مـن المـوارد أن يكتبـوا لنـا ويطلعـونا علـى أرائهـم، لان الفائـدة الكبيـرة فـي هـذا المضمـار تكمـن فـي الحـوار البنـاء والمستمـر.

موقـع الضـاد لتعليـم اللغـة العربيـة تابـع لوزارة المعـارف الإسرائيليـة، خاص بتدريـس اللغـة العربيـة المعياريـة فـي المـدارس الابتـدائيـة، يستهـدف تلامـذة إسرائيـل الـذين يتابعـون دراستهـم فـي الصفـوف التعليميـة التاليـة: الصـف الأول، الصـف الثانـي، الصـف الثالـث، الصـف الرابـع، الصـف الخامـس، والصـف السـادس.

ويتـم تحديـثه بحسب كـل موسـم دراسـي بعـد التنقيـح والتطويـر ليستجيب لكـل الاحتياجات، كما يضع صفحـة رهـن إشـارة للغيـورين علـى تعلـم اللغـة العربيـة لمدهـم بالنصائـح والتوجهات بقصـد مزيـد مـن التطويـر.

ويتضمـن الموقـع بالإضافـة إلـى مـواد المنهـاج التعليـمي لتعليـم اللغـة العربيـة عـدد مـن العناويـن كأغنيـة الحـروف الهجائيـة، أغنيـة الراعـي والذئـب، قصائـد وأشعـار، مواقـع مختـارة، المطالعـة، ومراجـع موصـى بـها.

فحيـن تحـرص إسرائيـل الحـرص كلـه علـى تعليـم واتقـان اللغـة العربيـة لناشئتهـا، فيمـا تدعـم العـديد مـن الدول العربيـة تغريـب أبنائهـا فـي مدارس البعثـات الأجنبيـة، يجعلنـا ذلك أمـام سـؤال مـاذا تبقـى لنـا؟، أو ماذا تبقـى لكـم عنـوان روايـة المناضـل الروائـي الفلسطينـي غسـان كنفـاني فـي إشارة للفلسطينييـن وعبـرهـم العـرب الذي تخلـوا عـن عناصـر هويتهـم، ولهـذا الخطـر المحـدق بالوجـود الفلسطينـي والعـربي ظـل غسـان كنفانـي ينبـه فـي روايتيـه "ماذا تبقـى لكـم"، و"عائـد إلـى حيفـا" إلـى حمايـة الهويـة العربيـة الفلسطينيـة كمدخـل للحريـة مـن الاحتـلال الإسـرائيلـي، فصنفـته إسرائيـل ضمـن الأخطـار المهـددة لأمنهـا القومـي، فسارعـت إلـى اغتيـاله بتفخيـخ سيارتـه.

والحـق أننا عاقـون للغتنـا وهـويتنـا مقـارنـة مـع أشـد أعدائنـا (الكيـان الصهيونـي)، الذي يسهـر علـى استثمـار كـل الإمكانيات لتمكيـن أبنائـه مـن اللغـة العربيـة، وذاك هـو البـؤس الفكـري والشخصانـي العربـي.

كـم يكلف وزارات التربيـة الوطنيـة فـي البلـدان العربـية بنـاء موقـع الكتروني لنشـر وتعليـم اللغـة العربيـة للناطقيـن ولغيـر الناطقيـن بهـا، فـي وقت يقبـل فيـه الأطفـال علـى شبكـة الانتـرنت، ألم يكـن مـن شأن هـذا الموقـع أن يعـوض الفشـل التعليمـي للمنهـاج الورقـي، ويقـوي مـن مستـوى متعلمـي اللغـة العربيـة.

فـي الوقـت التـي تتـزايـد فيـه رغبـات متعلمـي اللغـة العربيـة مـن أقاصـي العالـم، وفـي الوقـت الذي يلـح فيـه المسلمـون مـن آسيا وإفريقيـا وأوربـا... علـى تعلمهـا لمزيـد مـن فهـم العقيـدة والسنـة، لـم يتمـكن العـرب مـن ابتكـار أسهـل الطـرق وأرخصهـا عـن تعليـم اللغـة العربيـة عـن بعـد (الكتـرونيـا).

فإلـى أن ترتفـع همتنـا وتـزداد غيـرتنـا علـى لغتنـا لنشـرهـا وتعليمهـا وتقويتهـا، فإن إسرائيـل ستقـوم بالواجـب نيابـة عنـا، ولربمـا تطلعنـا علـى تجربتهـا فـي نشـر وتعليـم اللغـة العربيـة عـن بعـد (الكترونيـا) للسبـق التـي تتقـدم فيـه عنـا.

عبـد الفتـاح الفاتحـي : مسـؤول الإعـلام والتواصـل للجمعيـة المغربيـة لحمايـة اللغـة العربيـة

Elfathifattah @ yahoo.fr

كاتب المقال:

التعليقات

اهلا

اتعلم ما الذي دفعني لزيارة موقعك و التعليق على المقال هو و بكل بساطة اسم مدونتك و عنوان المقال و محتواه

تتحدث عن تعلم عدوك للغة العربية في الوقت الذي تنكر انت اللغات و من بينها الفرنسية و التى تعتبر لغة الحضارة و اذا اختلفنا في هذا فسوف ادرك مباشرة انك تكتب بالشوفينية و ليس بالعقل
ان ما كتبته حول اللغة العربية في الدولة العبرية يدفعني لكي اصحح لك بعض المعلومات و من بينها ان الغة العربية لغة رسمية في اسرائيل و تعلمها اجباري في المدارس مع اللغة الانجليزية و لغة معتمدة ايضا في الوثائق الرسمية
فلا تستغرب كيف فعلو لجعل اللغة العبرية تنهض من الرماد و تصبح لغة علم
اما نحن فنريد ان ننغلق على انفسنا و نلغي الثقافات الاخرى معتبرين انفسنا اصحاب الكمال المطلق و لا ثقافة تعلوا عن ثقافتنا نحن
فما العيب اذا ان اصبحت اللغة الفرنسية لغة رسمية في الجزائر و اللغة الانجليزية لغة رسمية في مصر .ام اننا نخاف من ان تمحى و تنسى لغتنا العربية وخوفنا من هشاشتها و صعوبتهاام سنفكر بالمنطق نفسة الذي كتبت به المقال " نعم لتعلم العدو لغتنا و لا لتعلم لغة العدو

جميل ان ننهض بلغتنا لكن ليس بالغاء الاخر

و السلام

ديهيا

http:algeriapourtous.blogspot.com

oui,je vois que le fait d'apprendre une langue c'est toujours positif parce que le prophète (paix sur lui)a conseillé d'apprendre les lan gues pour cela il est necessaire de les apprendre.ok

اياأخي لم تفهم قصد الأخ عبدالفتاح هوو لم يقل بالغاء اللغات الأخرى ولكن أمل أن يعتنى بإنشاء مواقع عبرالأنترنت لتعليم اللغة العربية حتىتسهل علىالناشئة أخذها باسهل الطرق ولقد صدق فابنائنا قد استغنى أكثرهم عن الورق وأقبلوا على الأنترنت فلم لا نحفزهم لإتقان لغتهم بفتح مواقع لتعليم اللغة العربية وأكثراللهم من الغيورين على لغة القرآن ونعتزبها.

اياأخي لم تفهم قصد الأخ عبدالفتاح هوو لم يقل بالغاء اللغات الأخرى ولكن أمل أن يعتنى بإنشاء مواقع عبرالأنترنت لتعليم اللغة العربية حتىتسهل علىالناشئة أخذها باسهل الطرق ولقد صدق فابنائنا قد استغنى أكثرهم عن الورق وأقبلوا على الأنترنت فلم لا نحفزهم لإتقان لغتهم بفتح مواقع لتعليم اللغة العربية وأكثراللهم من الغيورين على لغة القرآن ونعتزبها.

السلام عليكم,
صحيح ان كل البلدان العربية تعيش في تخلف كبير نحن في المغرب من اسباب تخلفنا هو هذا المستعمر الفرنسي الغاشم لازلنا نتعامل بلغتهم التي اصبحت تعم كل الميادين وهذا عار على امتنا