التوثيق العدلي وضرورة التحديث

إن التوثيق العدلي يجب أن يواكب التطور العلمي في مجال الكتابة، والتي عرفت تغيرات كبرى في عصرنا الحاضر.

وإن التغير والتحديث يجب أن يشمل التوثيق العدلي في:

ـ ضرورة اعتماد الحاسوب في تحرير الوثيقة، فخط اليد يقتصر فيه على السجل فقط، وأما الوثيقة المحررة فيجب أن تكون بالحاسوب.

ـإن اعتماد الحاسوب في التحرير قد يساعد على إنجاز التوثيق الرقمي ـ أي الإلكتروني ـ والذي سيساهم في تقدم التوثيق وتحديثة وتجاوز مشكل النسخ اليدوي الذي أصبح متجاوزا في عصرنا.

ـ ضرورة حذف وظيفة التضمين التي أسندت إلى النساخ، وخاصة لما نجد أن الغالبية العظمى من النساخ لا مستوى علمي لهم، فضلا عن المستوى المعرفي الذي يؤهلهم لنسخ الرسوم كما هي، وأيضا إن حذف مهمة التضمين والاقتصار على سجل العدول كأصل واحد ووحيد للوثيقة يبعد عن التوثيق شبهة التضارب والتضاد بين الأصل والفرع. فالتضمين بالشكل الذي يعمل به حاليا فيه تكريس لتخلف التوثيق العدلي، وتحجير على أهله ومدعاة للكسل عند كثير من العدول، فمراقبة القاضي بالشكل الحالي لا ضرورة لها، لأن جل العدول لهم من المؤهلات العلمية والمعرفية ما يجعلهم قادرين على تحمل مسؤليتهم القانونية والشرعية لدى توثيق أي التزام أو شهادة

ـ إن الحاجة ماسة للتطور والتحديث في التوثيق العدلي، فلم يعد مسموحا للعدول إن أرادوا أن يدخلوا للتاريخ الحاضر ويخلدوا وظيفتهم فيه أن يبقوا يجتروا مخلفات الماضي التي تجاوزها الناس.

مشاركات القراء:

التعليقات

موضوع مهم جدا جدا ويهمني كثيرا. حبذا لو تمت مناولته بتفصيل .
شكرا جزيلا.