من حقوق المستهلك

BLAKATتدوينة أخرى من أرشيف مدونة بلا فرنسية نشرت يوم 17 مارس 2006:

قرأت على موقع جريدة العلم مقالة حول "اليوم العالمي للمستهلك" الذي احتفل به في المغرب تحت شعار "محاربة تزييف العلامات التجارية" هذه هي المرة الثانية التي اكتب فيها عن يوم عالمي رغم أنني كنت دائما ضد كل الأيام العالمية و الوطنية التي في اعتقادي لا تفيد في شيئ إلا في إعطاء منظميها فرصة للتجمع على غداء والإعلاميين حدثا لملء نصف صفحة.

وها أنذا أستغل اليوم للحديث عن حق من حقوق المستهلك : حق مخاطبته بلغته. إنني لا أفهم لماذا تقدم الإعلانات ويكتب على المنتجات بالفرنسية؟ لماذا تكتب لافتات الشركات و حتى صغار المتاجر بلغة مستعمر "رحل" منذ نصف قرن؟

أضف إلى ذلك مواقع المؤسسات الرسمية والخاصة التي "تستحيي" ان تتخاطب مع جمهورها بلا فرنسية! إنها بالطبع ليست مشكلة مادية فشركة مربحة جدا مثل "اتصالات المغرب" التي تملء إعلاناتها الأرض و السماء تستطيع صرف عدة ألاف من الدراهم لتقديم موقع بالعربية لزبنائها. و هذه الشركة كانت واعية بدور اللغة في خطابها التجاري عندما استعملت اسماء عربية لبعض منتجاتها (جوال-المنزل..) فلماذا هدر الأموال في صنع خطاب بلغة أجنبية لا تعي مضمونه إلا أقلية من الجمهور؟

إستعمال اللغات الأجنبية أمر مطلوب في قطاع السياحة وليس علي قنينة الزيت أو فاتورة الكهرباء أو على واجهة دكان الحي .

ما الحل إذن؟ أعترف أن الطريق طويلة لإنهاء هيمنة الفرنسية لكن البداية يجب أن تكون من العامة مثلي . فأنا أجتهد لأتكلم دارجة خالية من الفرنسية وأدعوا الناس من حولي لفعل نفس الشئ وأحاول أن أتعامل مع الإدارات بالعربية كلما استطعت.

كاتب المقال:

التعليقات

أنا أشاركك الرأي في كثير من النقط. نحن واعون بأن الطريق صعب ووعر. لكن ما عسانا فعله؟ من جهتي, أحاول إقحام كلمات من الفصحى كلما سنحت الفرصة بذلك. إبني الصغير ذو 3 سنوات له خزان لا بأس به من المصطلحات رغم أننا لا نعيش في بلاد عربية.
يا أخي إن حديثنا هذا لذو شجون , المهم هو أن نبدأ.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
نعم الرأي رأيك أخي، ،والله إنا لمتألمون من هذا الوضع الفرنكفوني المستحوذ حتى على البضاعة المعروضة للمستهلك، وكذا الخدمات العامة .
والله أخي إن بشائر إحياء اللغة العربية قد بدأت تلوح في الأفق ،صدقني أنا في منطقتي أرى ذلك واضحا جليا ،والمطلوب تعزيز هذا التوجه ،وليكن بداية مع الصغار في البيت، ثم لتتسع الدائرة لتشمل جميع الفئات .
كيف نحاصر المد الفرنكفوني ؟
*بتعريب الكلمات الفرنسية التي يخاطبوننا بها وإشعارهم بأن استعارة القاموس الفرنسي في الحديث العام في الشارع أو في المؤسسات العمومية ، ليس رقيا بل هو انحطاط، ليخجلوا من أنفسهم أثناء تواصلهم معنا .وليخرجوا من جحر الضب الذي دخلوه .إنها حقا علاقة تابع بمتبوع ومغلوب بغالب على حد قول ابن خلدون.
*باستهلاك المنتجات التي تستعمل العربية في التلفيف .