مغاربة في هولندا يبحثون عن هوية جديدة

مما لاشك فيه أن الجالية المغربية في هولندا تُواجه بكثير من الربية والشك بسبب عددها الكبير نسبيا في هاته الدولة الصغيرة خاصة بعد أن قَتل أحد الشباب من أصل مغربي فنانا هولنديا وانفجرت التساؤلات حول مشاكل اندماج أبناء المغاربة في المجتمع الهولندي وفي غيره من المجتمعات الأوروبية. ولتحسين صورتهم للدولة المضيفة يقوم بعض إخواننا ذوي الأصول الأمازيغية الريفية في هولندا بمحاولة خلق هوية جديدة نقية من كل ما هو عربي أو إسلامي لكن أبناء الريف "المحافظين" لم يكترثوا بهاذا الخطاب الإنفصالي كما هو واضح في المقال التالي من موقع إذاعة هولندا العالمية:

قامت جمعية الديموقراطيين بمبادرة ترجمة كتاب "آيت ورياغل بمنطقة الريف المغربي" للأنتروبولوجي الأمريكي دافيد مونتغومري هارت بهدف رد الاعتبار لتاريخ المهاجرين من الجيل الأول، والمساهمة في إيجاد جواب على السؤال الذي يطرحه أبناء وبنات الجيلين الثاني والثالث: من نحن وما هي أصولنا الثقافية؟

يعبر الهولنديون العلمانيون المغاربة مثل فريد آيت لحسن عن قلقهم حول تنامي موجة التعريب والأسلمة في صفوف المغاربة. وفي محاولتهم للبحث عن أصولهم يميل الهولنديون المغاربة إلى المحافظة، وينسون جذورهم الأمازيغية ويعانقون مختلف أنواع التقاليد الإسلامية المستوردة والغريبة بشكل كبير عن الثقافة المغربية. فخلال حفل الزفاف مثلا في أدغال الريف، يحتفل الرجال والنساء معا ويمرحون ويغنون في جو احتفالي بأشعار "للا بويا"، لكن إذا نظرت إلى حفل زفاف مغربي في هولندا، ستجد الرجال والنساء منفصلين كليا عن بعضهم البعض، وغالبا ما تسمع في الحفل الموسيقى العربية. كما نلاحظ في صفوف الهولنديات من أصل مغربي تزايد استعمال الحجاب بشكل كبير مقارنة مع النساء في قرى جبال الريف.

وتجدر الإشارة إلى أن التعريب والأسلمة لا يشجعان من طرف المغرب فقط بل أيضا من قبل الحكومة الهولندية. يقول آيت لحسن: "ينظر إلى المغاربة هنا بشكل مستمر على أساس أنهم عرب ومسلمون. ويحصلون على مساعدات مالية حكومية لإنشاء إذاعات إسلامية، ويطلب منهم أن ينتظموا على أساس أنهم مسلمون. فالتعريب والأسلمة يأتيان من الرباط ولاهاي."

وحسب الصحافية الهولندية سيتسك دو بور التي شاركت في ترجمة الكتاب، يمكن الحديث عن حركة مضادة: "نجد تحت حكم الملك محمد السادس مجالا أكثر للتعبير عن الهوية الأمازيغية. وهذا الإشعاع يؤثر أيضا على هولندا."

وتصرح دو بور أن الاهتمام بالثقافة الأمازيغية يتزايد بشكل كبير وخصوصا في صفوف الشباب المغربي من الجيلين الثاني والثالث الذين يبحثون عن هويتهم. وخلال رحلة البحث هذه يصطدمون مع الإسلام السلفي الذي يجدونه على مواقع الإنترنت. ويعانون كذلك من عطش كبير إلى معلومات معمقة حول الثقافة الأمازيغية نظرا لقلة المصادر. ومرجعهم الوحيد في ذلك هو الآباء والأمهات الذين لا يعرفون القراءة والكتابة في غالب الأحيان. تقول المستعربة الهولندية: "لا تنس أن الهوية الأمازيغية قد تشكل بالنسبة لهؤلاء الشباب هوية بديلة عن الإسلام الراديكالي. ويمكن النظر إلى ترجمة كتاب دافيد هارت في هذا الإطار. فالكتاب سيملأ هذا الفراغ وسيعرف الشباب الأمازيغي الهولندي على أصوله الثقافية."

كاتب المقال:

التعليقات

لدي سؤال أخ أحمد:
ما علاقة هذا الموضوع بـ "بلا فرنسية!" ؟

Very good post, thanks a lot.

الجواب معي .
الموضوع ليس فقط بلا فرنسية..بل الدفاع عن العروبة كهوية أولى لكل المغاربة...فكل الضجيج هو من اجل استهداف الهوية العربية؛ مرة بربطها بالتشدد و مرّات اخرى بسرد مضاليم اهل الريف "الكثيرة" و دور العرب في الاظطهاد المزعوم...الريف سيبقى مسلما مدافعا عن قيمه العربية الاسلامية..كما بدأها طارق ابن زياد ، اكدها الشيخ محمد ابن عبدالكريم الخطابي؛ سنستمر نحن ابناء الريف ان شاء الله...

Arif Thamazigh Thamasrem machi rarabi .wanni ig shissan natta rarabi athirah Assaoudi

الى المعنون: الجواب معي . اذهب بعيدا يا أعرابي نحن أبناء الريف أمازيغ ولسنا عرب مثلكم. يحيي طارق بن زياد ومحمد بن عبد الكريم الخطابي الأملزيغيين الريفيين

للاسف لا يفهم العرب أن هناك أرض أسمها تمازغا حمها أجددنا منذ شيشنق مرورنا ب يرباس حتى سيفاكس و مسينيسا و يوغرطا و تاكفريناس و يوبا و ماطوس و عشرات الابطال الذين دافعوا عن هويتهم و إنتمائهم و أرضهم و هذا بإختصار هي الامازيغية

عندما تحكم "قصوحية الراس" يبدأ النطح.

اظن ان هدا الموضوع قديم جدا ..لكن ساعطي رايي
الموضوع فيه بعض الافكار غير صحيحة تماما..يقول السلفيين وهل يعلم اننا كلنا سلفيين فمنا من حسن اسلامه ومنا من اسلامه نازل..لكن في الريف الاسلام لازال يعطي بريقة الامل اما الاشخاص المتاثرين بالفكر الوهابي اكيد سيفضلون الفكر العروبي لانهم لديهم افكار غريبةوهي اتباع الرسول في كل شيء حتى في اصله وعرقه وثقافته اللعربية الا ان الاسلام يقول اتبعوا الرسول فيما اتاكم به...
يطرح الموضوع ما يسميه اشكالية الوعي بالامازيغية وخطره على العروبة ورغم انه لم يوضح دلك ..اجل نحن نريد ان يكون خطر عليه كما تدين تدان..فالمغاربة نسوا ان هويتهم الاولى هي الامازيغية اما العربية هي هويةدخيلة جاءت بعد التعايش لكن لا يعني هدا من ناحية المنطق ان الهوية الامازيغةستدبل...والحمدالله الوعي بها يزداد كل يوم..
يقول الكاتب ان في الريف يحتفلون بالاعراس جماعيا ... اسال هل يتحدث عن الريف ام المدن التي دخلته الافكار العروبية اللاحلاقية ..ان كان يتحدث عن الريف فالحمدالله لازلنا نفرق بيم جماعات النساء والرجال ويكفي ان النساء يسبحن وحدهن ولا لا يختلطن بالكثير ...وسيظل اهل الريف امازيغ الى ام يرث الله هده الارض

اخي الذي يدافع عن العروبة عندي سؤال
اذا كان المغاربة عرب لماذا تعربونهم هل انت لديك عقل ففكر معي
كيف لك ان تعلم العربية لعربي
اذا كان العربي ليس بعربي من اين اتت عروبته
كيف لك ان تعلم الفرنسية لعربي وتقول انه فرنسي
اخي ان الامازيغية هي شوكة في العروبيين والقوميين الشوفينيين
وعليك ان تعلم ان الحركة الامازيغية ان تبنت العمل المسلح سوف تكون من المستهدفين لانك سبق للقتل قبل ان تقتل
تقتل هوية شعب لتغرس فيه هوية شعب اخر
لكن سلاحنا هو الفكر وليس الارهاب كما يفعل العرب
وبكرنا نحن ورائكم الى الابد لابدين

فخلال حفل الزفاف مثلا في أدغال الريف، يحتفل الرجال والنساء معا ويمرحون ويغنون في جو احتفالي بأشعار "للا بويا"
أول مرة أعرف ان بالريف أدغال!!! أين توجد بالضبط؟