فنانات عربيات مستنسخات

ظاهرة جديدة من الظواهر الفنية التي أصبحت ما أكثرها في زمننا "الفني" هذا,الا و هي تشابه الفنانات أو المغنيات او المؤديات,لا يخفى على أحد منكم عصر التطابق و التشابه الغنائي الذي أصبحنا نعيشه في العالم و خاصة في وطننا العربي,فبعد "الكوبي كولي" أو "الكات & باست" أو بالعربي النقل و النسخ الذي أصبح معظم فنانونا العرب يقومون به بدون استحياء في أغانيهم و أزيائهم,بحيث أضبحنا نسمع نفس الأغاني و نفس التوزيع الموسيقي و نفس الكليبات,جاء شكل آخر من التقليد من فناناتنا العرب ألا و هي ظاهرة نسخ نفش الشكل و المظهر الخارجي, بحيث أصبح المواطن العربي لا يستطيع التمييز و التفريق بين الفنانة" كيتا أو كيتيتا"و هذا ما حصل لي شخصيا و أنا أشاهد إحدى حفلات أو "كونسيرات"مهرجان موازين,بحيث لم أتمكن من التعرف على إسم إحدى نجامات العرب حتى أدت إحدى اغنياتها و لو لا ذلك لما كنت استطعت معرفتها بسبب تطابق لباسها و ملامح وجهها الجيدة مع نجمة عربية أخرى سبحان الله كنت أقول و أنا أتابع الحفل ظننتها فلانة "واوو" تكاد تكون توأمها,بل توأمها لن يكون يشبهها إلى الحد الذي أصبحت تشبهها علانة,فلما خمنت قليلا وجدت بأن السبب من وراء هذا الإستنساخ العلني في عالمنا العربي سببه لجوء معظم نجماتنا العربيات إلى التجميل أو بالأحرى و كما أحب تسميته التغيير أو الإستنساخ لأنهن يلجأن لنفس جراح التجميل أه عفوا جراح النسخ و الذي يشرح وجوههن و ملامحهن مستخدما نفس الطرق و الأدوات و نفس التقطيع أو "الشيما" مما ينتج عنه فنانة عربية مستنسخة تشبه زميلتها "فلانة" في أدق التفاصيل..
و النتيجة و كما يعلمها الجميع فلانة تشبه علانة في موسيقاها و أدائها و زيها و في ملامحها لتخسر هاته الأخيرة ما يجعلها تصبح لها بصمة متميزة عن باقي الفنانات,وتفقد هويتها المرئية و حتى الشخصية و الفنان الحقيقي هو أولا و قبل كل شيء هوية و شخصية متميزة تجعل منه علامة مسجلة لها طابعها و خصائها و التي لا يمكن نسخها لأن الهوية المرئية و الشخصية هي بالنسبة لكل شخص منا و خاصة للفنان بصمة و علامة و خريطة جينية و شخصية تجعلنا نكون مختلفين و متميزين في عالم أصبح التطابق و التشابه سيمته الأساسية عالم ظاعت فيه الهوية الشخصية التي أعطاها الله لكل واحد منا حتى نكون ما نحن عليه و نترك بصمة خاصة بنا تجعلنا نختلف و نتميز عن بعظنا ففي الإختلاف تنوع و تميز و رحمة..
هشام اعبابو

مشاركات القراء: