اللوبي الفرنكوفوني يهدد الهوية المغربية ووحدة المجتمع المغربي

سمير شوقي - المساء سمير شوقي

عادت بعض الأصوات الفرنكفونية، المبحوحة أصلا، لترفع خطاب الدفاع عن اللهجة «الدارجة» وذلك في محاولة أخرى يائسة لتبخيس المكانة التي تحتلها اللغة العربية.. اللغة الرسمية للبلاد.

وقد كنا قبل أشهر قد كتبنا في هذا الركن (المساء عدد 13 يناير 2009) أن لوبيا فرنكفونيا لا يمل من تحميل اللغة العربية كل مآسي هذه البلاد وهو في الواقع لايبحث سوى عن قشة ليكسر بها واحدة من دعامات وثوابت الأمة. أولئك الذين ينادون «بتدريج» المجتمع إما جاهلون أو يتجاهلون خصوصية هذا البلد.

فبعض من تلك النخبة الفرنكفونية عندما يبذل مجهودا ويتحدث بـ«اعطيني شي كاس دالما» يعتقد أن كل المغاربة باستطاعتهم فعل الشيء ذاته لأن الدارجة في ذهنه هي «لغةّ» وطنية. جهلهم أو تجاهلهم يغمض أعينهم عن واقع تنوع ثقافات المجتمع، وهو التنوع الذي يغني الهوية المغربية التي يريدون القضاء عليها. تنوع تغنيه الأمازيغية والسوسية والريفية والحسانية...

فأية «دارجة» يريد الفرنكفونيون التحدث بها مع هؤلاء؟ إنهم يجهلون أو يتجاهلون أنه بمناطق الريف المغربي هناك مغاربة لا يتحدثون سوى بلهجتهم الريفية المحلية أو الإسبانية وهناك في عمق الجنوب المغربي تتسيد السوسية وبعدها الحسانية، وما يجمع كل تلك المناطق هو اللغة الوطنية التي تشكل الرابط بين كل هؤلاء وهي اللغة الأم... العربية، التي تقرب كل المغاربة مما يجري ويدور ببلدهم وبكل بلدان العالم سواء عبر التلفزة أو الراديو. وحتى الصحافة المكتوبة، رغم أننا في بلد لا يقرأ سكانه، ويعاني من الأمية، فإن الصحافة باللغة العربية تشكل 78% من مبيعات الصحف.

مع الأسف، هناك جهات شكلت منذ فترة لوبيا فرنكفونيا مسخرا للدفاع عن «حرمة» ثقافة موليير التي بدأت تندثر عبر العالم فصارت تحتل الرتبة السابعة أو الثامنة وتسبقها العربية بثلاث درجات، وكلما أحسوا بأن حبات «السبحة» بدأت تنفرط من أيديهم زاد غيظهم وتأجج سعارهم تجاه العربية.

والواقع أن هذه «النخبة» هي التي حكمت المغرب منذ استقلاله وهنا أتفق تماما مع الزميل نور الدين مفتاح الذي قال في «الأيام» : «إن النخبة الفرنكفونية تود أن يَستمر السواد الأعظم من المغاربة في الحضيض لتبقى لها حظوة التفوق والاستعلاء والاستمرار في التحكم في دواليب الاقتصاد والسياسة».

إن هذا اللوبي أصبح يشكل اليوم خطرا داهما على المغاربة لا يمكن السكوت عنه، فهو لم يعد يهدد الهوية المغربية ووحدة المجتمع المغربي فحسب، بل أصبح يهدد كذلك المصالح الاستراتيجية للمغرب وخاصة في مجالات اقتصادية لها إسقاطات سياسية كبرى، وإذا أردتم «راس الخيط» فافحصوا جيدا خبايا النزاع المفتعل في ملف الخطوط الجوية السينغالية ودققوا في خلفيات صفقة «التي. جي. في» وانبشوا عن الجهات التي تريد زعزعة المكتب الشريف للفوسفاط...
ابحثوا وابحثوا...

فالقاسم مشترك وهو بالتأكيد غير بعيد عن نقطة المركز... باريس! إنهم يلعبون بالنار.

كاتب المقال:

التعليقات

كلام محترم يجب ان ناخذه على محمل الجد، شخصيا اتفق مع السيد سمير شوقي في كل ما كتب، قرات الكلام قبل امس على موقع المساء، حاولت ان انشره هنا لكن مشاكل تقنية ح لت دون ذلك.
لا احد يستطيع التكهن بالضرر الذي الحقه المتفرنسون بالكيان الحضاري للمغاربة، انا ارى انه حان الوقت لنقول كفى و على الملك ان يتدخل لصالح امن لغتنا و هويتنا.

يا معاقي الأذهان و متخلفي العقول، أيها العروبيون أينما كنتم:

متى ستفهمون بأن لغتكم العربية ليست لغة مغاربية أصيلة، بل هي لغة غريبة، مستوردة، دخيلة، و هي لغة أحد المعمرين: العرب الذين غزوا هذه الأرض الأمازيغية؟

متى ستفهمون بأن المغاربة، و سكان شمال إفريقيا عموما، سبقوكم إلى الوجود في هذه الأرض العزيزة قبل أن تطأها أقدام بني هلال و بني سليمان؟

متى ستفهمون بأن مشكلة المغرب و الجزائر و تونس لا تكمن في اللغة بقدر ما تكمن في العقل العربي الفارغ؟

متى ستفهمون بأن اللغة الفرنسية هي نافذتكم الوحيدة على العالم و عندما تغلقونها ستدخلون في ظلام دامس و أبدي؟

متى ستفهمون بأن من يملك بيتا من الزجاج لا يجب عليه أن يلعب بالحجارة: أي لا تقاوموا المطالب الأمازيغية و الأمازيغ في عقر ديارهم و رحم وطنهم و هم يطالبون بحقوقهم البسيطة، بينما أنتم أجانب و دخلاء و تحاولون ليس فقط التمسك بلغة الغزاة العرب بل تحاولون طمس الهوية الأمازيغية بذكر مصطلحات و إنشاءات أكل عليها الدهر و شرب من أشباه إنصهار العرب و الأمازيغ و اللغة العربية لغة القرآن؟

في الأخير: من أراد منكم أن يتعرب أكثر من عرب الخليج و الشام فليذهب إلى هناك أما نحن سكان ثامزغا فدعونا نعيش أحرارا مثل ما يعنى أسمنا: الأمازيغ.

ايها الاخ الامازيغي البسيط!
ما هي المناسبة الآن لكي تتهجم علينا ؟
الامازيغ الاحرار قررنا ان ندافع عن هويتنا المزدوجة تحت راية حضارتنا الاسلامية.
الاشرار مثلك يلحقون بالغ الضرر بمطالبنا الديمقراطية في بناء وطن لكل المواطنيين كيفما كان عرقهم.

لا يجب الرد على بعض الغلاة التافهين من الامازيغ والذين ينبحون و يهرفون بالآساطير التي لم يؤيدها دليل معنوي ثابت او صحيح ،،، ثقافة أمة هلكت واندثرت وذابت بين صفحات التاريخ ،نظرا لهشاشتها وضعفها امام الامم والشعوب الاخرى
والان بدا بعض المنتفعين والمهمشين بأحياء فكرة المملكة الامازيغية او الثقافة الامازيغية والتي يعرف المغاربة جميعا ان الثقافة المغربية واحدة وهي ثقافة عربية أسلامية شاء من شاء و أبى من أبى ، لا أختلاف في المأكل او المشرب او اللغة
اللهم ان كان القصد بالثقافة الامازيغة المتمثلة بالشطيح والنغنغة وأمتهان بعض المهن والتي يتقنونها دون الاخرين ( المحلبة على سبيل المثال )
هنا لا يسعنا الا الترحيب بهذه الثقافة وأعطائهم تلك الحقوق التي يطالبون بها
( لبعض غلاة البربر :المراهنة على أمازيغية المغرب مراهنة وهرطقة خاسره ، فأول من سكن المنطقة الزنوج - قادمون من الجنوب ، سكان القارة الاصليين وذلك في العصور الحجرية اي قبل ان تتحجر رؤسكم وتصلها القبائل البربرية المختلطة وبعدها اتى العرب )

وقبل الرد عليك ايها الجبان البربري
يعني انتم تخلفكم و جهلكم يجعلوكم تعتقدون ان اللذي يعادي البربرية عربي قومي او مستعرب او من المخزن او الكلام الاماطورسي غيره هههههههه هذا تفكير الاماطورس و هل تعرفما معنى الاماطورس هههههه ؟؟؟

جميل أن نحافظ على ثقافاتنا لاكن ليس جميلا أن نتسبب في تيهان دماغ التلاميذ بتدريسهم عدة لغات لن تفيدهم في شيء. لو أضفنا السوسية و الشلحة و الريفية و أعتقد أن هناك شلحة أخرى, لو أضفنا هذه اللهجات لمقررات التلاميذ فسيكون بمثابة كارثة بإعداد أجيال دماغها محشو بالفراغ. يعلم الجميع أن اللغة التي لا تستعمل في الحياة اليومية يستحيل تعلمها, و يعلم الجميع كذلك أن كل ما يعلم في المدارس و لا يستعمل أبدا يتم نسيان 90% منه في السنة الأولى و الباقي يتلاشى في السنوات القليلة المقبلة. و في هذا الباب أتعجب كيف أن وزارة التربية لم تتعظ من مثيلاتها في الدول الأخرى, ففي أمريكا مثلا تدرس لغتهم فقط, لا أثر لجميع اللغات الأخرى علما على أن لديهم لهجات كذلك للسكان الأصليين.
**زيدوهوم الشلحة باش إدوخو مزيان** هذه جملة معروف من صاحبها في المغرب.
كفاكم كذبا وارحموا انفسكم فقد صرتم مهزلة لكل العالم , فكل يوم تثبتون للعالم انكم مجرد حشرات لاتستحق الا ان تداس بالاقدام... اما الوثنية البربرية سواء القومية او ما يسمى الدم االبربري فهذه التفاهات تحت قدمي هههههههه

اعرف هذا جيدا و لا تنسى ذلك
و على أي حال, فمقررات و مخططات المغرب قد تكون لها فائدة فقط إن هي استعملت في تعليم القردة. أما للإنسان فسوف يصبح أكثر تخلفا حتما.

بعد هذه التدخلات العنصرية التي تقارن الإنسان بالقردة...
بعد كل هذه الهرطقة و السفسطة فس الحوار...
لا يسع المرء إلا أن يقول... ما أنتم يعبر عنكم أكثر مما تدعون... فالخزي لكم يوم أتيم كالجراد الجائع على قولة ابن خلدون و الخزي لكم و أنتم تزورون الناريخ و تمسخون الجغرافيا و الخزي لكم يوم تندحرون كسابقيكم من الغزاة المتوجشين...
أما أنا عني فاعلموا أني أفضل أكون قردا أمازيغيا على أن أكون عربيا عربيدا كجمله يعير الناس ناسيا جدبته...
أهكذا علمكم دينكم أن تكلموا غيركم من الأمم...؟؟؟ إن كذك فتبا لكم إلى يوم الدين... قولوا أمين...