يوميات هشام اعبابو-مع الفنانة المغربية الكبيرة نعيمة المشرقي-

فنانة مغربية كبيرة, كلما جالستها, كلما أحسست بحلاوة أن أكون مغربيا, مغربية حتى النخاع, مغربية من الزمن الجميل المفقود, وهي تحدثك عن الأصالة المغربية, و عن كل ما كان جميل في مغرب طفولتها, تبقى مشدوها, أمام حلاوة كلامها و مصداقية و عذوبة مضمونه, ذاكرة المجتمع المغربي الأصيل, المتكافل و المتراحم مع بعضه و مع كل شرائحه المجتمعية,اغرورقت عيناي و أنا أستمع و أستمتع بكلامها المنمق و التلقائي في نفس الوقت..
كلامها يصعب تحديد مجاله, فهي بحر من المعرفة و المعلومات و التجارب الإنسانية اللا منتهية, بحر يغرقك بأمواجه القوية الفياضة بعبق التاريخ و الأصالة المغربيين,كل مرة أجالسها أشعر بنفسي أنني لم أتعلم يوما ما شيئ في حياتي يذكر, و لم أمر بأي تحربة في الحياة,أمر طبيعي فأنا أجالس هرما إنسانيا مغربيا فنيا و أخلاقيا,هرما شامخا يزيده شموخا يوما بعد يوم,بساطة و أخلاق و محبة تكنها هذه السيدة لكل من صادف طريقها, فهي الأخت و الصديقة و الأم الحنون, لكل من تشرف بلقائها...عجيب أمر هذه السيدة لا أكل من النظر إلى وجهها البشوش الملائكي,لا أكل من الإستماع لمواويل كلامها المسلفجة بمكارم الأخلاق و حسن التعامل و بالخير و العطاء...تلكم هي الفنانة المغربية الكبيرة بحر المحبة و الحنان و الأم المغربية بامتياز للا نعيمة المشرقي.

هشام اعبابو

مشاركات القراء: