نظرية جديدة في اللغة تغني عن القاموس

عن صحيفة الثورة السورية

أعلن الباحث السوري إياد الحصني عن توصله لنظرية جديدة في اللغات ، و هي أن لكل حرف معنى دقيقاً و محدداً ، و أن هذا المعنى يمكن أن يشير أو يفسر معاني الكلمات حتى بدون الرجوع للقواميس و هذا ما يعطي بالطبع إضافة جديدة لمعنى الإعجاز اللغوي.

ويرى الحصني أن نظريته الجديدة تعد الهدف النهائي و الواضح لما حوم حوله الكثيرون من باحثي اللغويات قبلاً و لم يصلوا الى نتيجة واضحة كما وصل إليها ، و يفسر الحصني نظريته بالقول أن لكل حرف معنى ،و أن هذا المعنى يفسر الكلمة حتى بلا حاجة للرجوع إلى القاموس. و قال الحصني أن لكل حرف عربي معنى محدداً و هو يصف الشيء بدقة بحيث يمكن معرفة هذا الشيء دون معرفة اللغة العربية ، و معظم معاني الأحرف مأخوذ من طريقة لفظية و حرف الفاء بالذات الذي يعني الفراغ أو التفريغ معناه مأخوذ من طريقة لفظة ألا و هي الهواء في الضم ، فمعظم الكلمات العربية التي تحوي ضمن حروفها حرف الفاء تعني أن هذا الشيء مفرغ أو قد فرغ جزء منه ، و في الأمثلة على ذلك : « حفرة - فتحة - فراغ - فضاء - فسحة - جوف - فجوة - فم - كهف ». واوضح ان الغرض من هذا البحث هو تطوير اللغة العربية حيث يمكنها استيعاب ألفاظ جديدة تدل على أشياء مادية أو حسية جديدة ، وتقوم الأحرف في وصف هذا الشيء مثلاً إذا كان للاتصال تكون اللام ضمن الكلمة الدالة على ذلك . و إذا كان الانتشار تكون الشين داخل الكلمة ، كما يمكن تصفية العربية و تنقيتها من الكلمات الشاذة الدخيلة و المعربة و المشتقة التي لا تنطبق عليها هذه القواعد.

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

هذا صحيح إلى حد كبير.

لكن لاأظن أنه يمكن اسخدام هذا لأجل "تصفية العربية و تنقيتها من الكلمات الشاذة الدخيلة و المعربة و المشتقة التي لا تنطبق عليها هذه القواعد" كما أتى في المقالة.

ربما تعلم أن إحدى نظريات تطور اللغة، و هي نظرية الأصوات الطبيعية تدفع بأن الأصوات البدائية التي كان البشرالأوائل يطلقونها للتعبير عن مشاعرهم من فرح و ألم و غيرها تحولت لاحقا إلى كلمات شكلت أساس اللغة.

لكن هناك مرحلة لاحقة بنى فيها البشر على ذلك اﻷساس القدبم هياكل معرفية للتعبير أن أفكار مجردة لا توجد علاقات مباشرة بينها و بين العالم المادي و المشاعر البشرية الأساسية.

لكن هذا لا بمنع أن العربية، بنظام الجذور فيها، تظل محتفظة بخصيصة هامة جدا تسهل تعلمها و فهم الكلمات الجديدة فيها (للذين يشغلون عقولهم و لا يغلقونها)، و كذلك تفسح مجالا لتطوير اللغة لاستيعاب المتغيرات الحياتية، و هو ما يرفض المستغربون فهمه!

حب، حر، حرب، حزن،..عم يعبر حرف الحاء في رأيك؟

اهتم بنفس الموضوع الأستاذ أحمد الأخضر الغزال، في سبعينات القرن الفارط، وأورد أمثلة شبيهة بتلك التي وردت في المقال
مازلت أذكر منها مثال الشين التي تدل على الانتشار والشساعة. لكن هذا المنطلق خاطئ من أساسه ذلك أن المعنى لا يتولد وينشأ إلا داخل سياق محدد، وداخل ذلك السياق يمكن أن تنزاح الألفاظ عن معانيها الحقيقية لتصبح لها معان مجازية، فتدل اليد على القوة و تدل المرأة على الوطن ...الخ، فما القاسم المشترك على المستوى الصوتي بين"يد"و"قوة" من جهة و بين"مرأة"و"وطن"من جهة أخرى؟ أضف إلى هذا أن الصوت المفرد لا يدل على معنى ما، وكل من أنكر ذلك تجده يختار كلمات تكرر فيها نفس الصوت وتقاربت من حيث معناها
ليستنتج أن ذلك الصوت يدل على هذا المعنى، وهذا مسلك غير صحيح ولا يمكن قبوله وإلا فليبين لنا دلالة الأحرف في هاته الكلمات: لبق - قلب - قبل - لقب - بقل - بلق.

أعجبني كثيرا هذا الموقع المتميز وفرحت أكثر لحرص وغيرة أصحابه على اللغةالعربية .
أما بخصوص هذا الموضوع الذي قيل بأنه نظرية جديدة فهذا من المغالطات التي يجب تصحيحها . فهذه النظرية قديمة قدم اللغةنفسها
وعرف هذا الموضوع بعلاقة اللفظ والمعنى
وهو في اصطلاح المحدثين يعرف بالدلالة الصوتية ، وقد كان لعلماء اليونان قديما يد في وضع أساس هذه النظرية ، كما أن العرب قد تفطنوا إلى هذه الظاهرة فقد سئل الخليل يوما عن معنى كلمة أذغاغ بالفارسية فقال أجد فيها صلابة ويبوسة لعلها الحجر
فانظر كيف انتبه الخليل بن أحمد وهو العربي القح إلى معنى هذه الكلمة التي كان معناها الحجر وذلك عن طريق دلالة أصواتها
كماأن سيبويه أيضا قد أورد في كتابه بعض الإشارات إلى هذه النظرية
من ذلك قوله أن كل ما جاء على بناء فعلان من المصادر دال على التموج والحركة والاضطراب كمال ميلان جال وجولان وغلى غليان وسال سيلان ...الخ
ولعل من أكثر المؤيدين لهذه النظرية من المحدثين العالم الجليل أحمد فارس الشدياق
وذالكمن خلال العديد من مؤلفاته الترياق والساق على الساق وغيرها
وقد تناول الأديب عباس العقاد بعض أبعاد هذه النظرية من خلال كتابه اللغة الشاعرة
وللدكتور صالح سليم الفاخري كتاب قيم وهو الموسوم بالدلالة الصوتية تناول فيه هذه النظرية شرحا وتفصيلا

في الختام أحييكم بأعطر التحايا وأشد على أيديكم
وأرجو منكم التواصل معي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يوسف ـ ليبيا

مو زين المنتدى

لا شكّ أن هنالك علاقة بين الدّال والمدلول من خلال الصوت فمثلا خرير الماء هو ذاك الصوت الذي يحدثه عند سيلانه وزفير الريح وخشخشة الأوراق والأمثلة كثيرة . شاهدت مرة برنامجا يعرض فيه أحدهم على مجموعة من الناس بمختلف المستوايات ممن لا يتكلمون العربية كلمات بالعربية ويطلب منهم أن يجيبوا ب " bad أو Good أي (حسن أو سيئ) فكانت الإجابات صحيحة إلى حدّ كبير فمثلا يقول لأحدهم كلمة : حرب فيجيب bad ثم يقول له كلمة أخرى : سلم فيجيب Good وهكذا عدّة كلمات

السلام عليكم أنا وردة من الجزائر
أعجبني هدا الموضوع كثيرا فلا بد من وجود علاقة بين الدال و المدلول انما وجدت الأصوات لتدل على دلالات معينة و تغيير الصوت في الكلمة يؤدي الى التغيير المباشر في المعنى مثل كلمتا خضم و قضم تدل الأولى غلى أكل الصلب و تدل الثانية على أكل الرطبا و لسلام عليكم ورحمة الله