كان هوانا حجازيا، فصار مغاربيا.



أصغر قارئ و أصغر حافظ عمره ثلاث سنوات:
على القناة الجزائرية الثالثة، قرأ الطفل - فرحان - من سورتي الكهف و مريم . قال الأب إنه أول ما تكلم وعمره عمان كان بالقرآن. يسأله المذيع: و كيف ذلك؟ كان يحفظ القرآن و هو يسمعه مع أبيه في السيارة. وأول ما سمع كلمة السيارة، أخذ الطفل ذو السنوات الثلاث يلعب و يدير يديه ببراءة ممثلا لنا السيارة. علق الشيخ القارئ المصري صديق المنشاوي أن الذي أنطق عيسى في المهد لقادر على إنطاق الصغير بكلام الله في هذا السن.
حق لك يا وليدي فرحان - و لك من اسمك نصيب بإذن الله - أن تتبسم؛ ففي سنواتك القليلة حفظت و رتلت القرآن ترتيلا. أعذرني فالصورة لم تعطك حقا؛ فقد التقطتها سريعا بالجوال. ما هذا الزى الجزائري الجميل و الطربوش المزخرف الذي على رأسك؟ أنت حقا أجمل و ألطف بكثير من الصورة. قل لأمك أن تعوذك. بسم الله ما شاء الله.



الطفل محمد كان ضيفا لا متسابقا:


أراهم يتسارعون لينالوا شرف تكريمه. لأول مرة تصح العبارة ( لقد تشرفت الجائزة بك). لقد تشرف المكرمون بالمكرم. يتسارع أبوه و راعى الحفل و غيرهم في تكريمه بوضع عباءة التكريم على كتفيه. آه لو تعلمون أي تاج من العز سيلبسكم هذا الصبي على قدر ما تعبتم في تربيته و تعليمه القرآن.
محمد ذو السبع سنوات يحفظ القرآن الكريم. لم يوفق الطفل محمد إسلام شاشي في الاشتراك في مسابقة القرآن الكريم لصغر سنه. لكن البرنامج و المسابقة قدموه لنا. جلس على الكرسي كما الملوك و الكبار. إنه عز قارئ القرآن و إن كان صغيرا. ثم خرجت الكلمات منسابة من فمه تصدح بلحن سماوي. كان صوته جميلا كالقيثارة، سلسا كجدول الماء المنساب بلا انحناء. حفظ محمد القرآن الكريم في سنته الرابعة، و الآن أنهى خمسة عشر حزبا بأحكام الترتيل، و يحفظ كثيرا من قصائد الشعر كما قدم له عريف البرنامج.
بسم الله ما شاء الله:
(أتذكر طفلا مصريا – تبارك الله - كانت يضعون وشاحا على كتفه عند التكريم و كلما خطا انحدر من فوق كتفه قليلا. كان متعثرا في خطواته و هو يصعد درجات السلم العالية عند التكريم لأنه صغير جدا. لم يكن دخل المدرسة بعد. كل من يشاهده يغبطه. و يقول بسم الله ما شاء الله خوفا عليه من الحسد. الأمهات تدعين له أن يحميه الله لأمه. و في أنفسهن دعوة لأبنائهن بالمثل.)
المتسابقون يتنافسون:
ثم قرأ المتسابقون القراء الستة براية ورش عن نافع و روايات أخرى. و يأتي التعليق من لجنة التحكيم فيمدحون التنقل من المقامات و يطلبون تحسين المخارج قليلا. و هكذا تعلمنا جديدا من كل تعليق . ثم يطلب المذيع من الجمهور التصويت. كانت الأحرف و الهمزات و اختلاف السرعة تنطق و تشهد لهم أن في بلاد المغرب العربي يقرأ القرآن على خير وجه. اللهم أكرم القائمين على هذه المسابقة و التي يعرضها تلفزيون الجزائر باسم (فرسان القرآن).
وكان مقرئ الحفل هو الشيخ رياض الجزائري. و لهذا القارئ بقراءته أثر كريم علينا و على المستمعين. ذلك الشيخ الذي قدموه إلينا بدعوة أمه (روح يا ابني جعلك الله مثل الشيخ عبدا لباسط عبد الصمد). كما تبادل القراءة مع الطفل محمد خير تابع له. جميل أن ترى ذلك التناغم بين القراء و التنافس بين المتسابقين. و في ذلك فليتنافس المتنافسون.
مجالس العلم:
المكان ينم عن كرم و ذوق عربي أصيل في التصميم و النقوش. ينقسم الجلوس عن اليمين و عن اليسار و أمام الخطيب بين جالس على الأرض و على الكراسي صفوفا. الكل يحترم الزائر الأزهري و الشامي و غيرهم ممن يلقى قولا كريما. لم لا، و هم أهل الدين و علماؤه قدموا من بلاد الإسلام إلى مجالس العلم في رمضان؟. حيث تحفهم الملائكة و يذكرهم الله فيمن عنده. كل يوم عصرا يعرضون محاضرات الملتقى الدولي الرابع لسلسلة الدروس المحمدية بالجزائر(بالزاوية البلقائدية بوهران). إن هذا الجمع الكريم يتدارس هذا العام تحت شعار الآية القرآنية الكريمة "محمد رسول الله والذين معه" سيرة الخلفاء الراشدين و تعرضه نفس القناة.

صلاة الجمعة بالمغرب:
روعة التصميم و ثرائه يشغلان العين باتساع المسجد. اتفاق معظم القوم على رداء متشابه أبيض و قلنسوة يعرفانك بالمكان. يؤذن للجمعة، و يقرأ بورش. لقد كانت صلاة الجمعة الثانية من رمضان في مسجد الحسن الثاني. كم كان وقتا جميلا من قناة المغربية.

على قناة ميدى 1 سات –قناة بلاد المغرب العربي كلها- نجد إعلانا عن يوم مع القارئ عمر القزابري إمام مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء. و سيذاع بإذن الله يوم الجمعة القادمة.
و نعود للقارئ العيون الكوشي فى القناة المغربية التي تعرض قراءة يومية بعد العشاء تقريبا و ترون جمال الخط و التصميم. أذكر أننى أول ما استمعت له كان فى قناة المجد 3 للقرآن الكريم.
و في نهاية الرحلة أقول: كان هوانا حجازيا، فصار مغاربيا.
تعليق : رمضان فرصة للتعرف على الآخر. ليس الآخر هو من يخالفك فقط، ربما يكون شعبا مجاورا عربيا. تعرفوا على البلاد العربية في رمضان و استغلوا التليفزيون كما تحبون و يحب ضميركم، لا كم يحب الإعلاميون المخربون. انتقوا ما يطهركم و يقربكم لربكم لا ما يبعدكم عنه. لا تجعل التليفزيون و الشيطان يختار لك. من يمسك (الريموت) في يده؟ أنت أم الشيطان؟
***
إضافة:
فيديو للطفل فارح عبدالرحمان يقرأ القرآن والدعاء

مشاركات القراء:

التعليقات

اجمل تعليق وصلنى:

فعلاً لا شيء يشبه كلام رب العالمين
وسبحان الله الذي جعل القرآن ندياً على لسان إخواننا من أهل المغرب العربي.

"استمتعم لتلاوة مباركة من سورة كذا رتلها على مسامعكم المتسابق فلان الفلاني (لم استطع أن أحفظ الاسم لأنه كان أعجمياً صعباً) من جزر غيانا الفرنسية وذلك ضمن فعاليات مسابقة القرآن الكريم بمكة المكرمة"

سيطرت على في هذا الوقت عدة مشاعر متناقضة ما بين الذهول والصدمة والتعجب والفخر والحسد والغبطة والفرحة واحتقار الذات، معقول أن يكون هناك من هؤلاء الأعاجم الفرنسيين من يحسن قراءة القرآن وترتيله كأحسن ما يمكن أن يكون ،

صدق الله العظيم إذ يقول "ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر

الرجوع الى الاصل فضيلة ونحن نرى هذه البراعم تتألق بفضل الله أولا وبالمجهودات الجبارة التي يبذلوها الوالدين فهنيأ لهم بما قد سجلو ا في ديوانهم الالاهي .
حقيقة أن أعرف معرفة شخصية لوالد محمد اسلام والذي أعرفه ألاخلاق العالية والدقة في التنظيم ومواضبة الاعمال الخيرية وبدون شك فان الثمار يكون جميلا ووفيرا .....والحقيقة عائلة الشاشي هي من العائلات الهادئة التي تبتعد عن القسوة والشدة .

أهلا بالزائر الكريم
أشكرك على التعليق
البذرة الطيبة تنتج شجرة طيبة وافرة الثمار.

أشكر السادة القائمين على الموقع لإضافة الفيديو