فيديو: أمة اقرأ اليابانية

الجميع يعرف بأن اليابان تعد نموذجا للنهضة والتطور. فلقد استطاعت اليابان أن تبني دولة متطورة على أنقاض هزيمة نكراء في الحرب العالمية الثانية. ولم تعتمد في ذلك على موارد طبيعية (مثل النفط والفوسفاط والحديد)، فالدولة فقيرة جدا من تلك الموارد. ولم تعتمد اليابان على صندوق النقد الدولي والمساعدات الإقتصادية الأجنبية. لكن رأسمال اليابان كان ولا يزال العنصر البشري. لهذا شجعت الدولة التعليم بلغتها الوطنية المعقدة جدا، متيقنة من أن اللغات الأجنبية لا يمكن الإعتماد عليها في تطوير المجتمع والإقتصاد. هذا لا يعني بأن اليابان منغلقة على نفسها، فهي دولة تعتمد على التجارة الدولية بامتياز، استطاعت أن تخلق توازنا بين الإنفتاح على الثقافات والعلوم الأجنبية والحفاظ على الثقافة والخصوصية المحلية.

نجاح اليابان دفع بدول مجاورة إلى اتباع نفس النهج؛ ولكم في كوريا الجنوبية خير مثال. حققت نجاحا اقتصاديا عالميا دون التخلي على لغتها وثقافتها. وكلكم تعرفون بأن كوريا كانت أفقر وأكثر تخلفا من المغرب بعيد الإستقلال. لكنها بدل الإستمرار في التبعية للدولة التي استعمرتها سابقا (اليابان) قررت رفع التحدي ومنسافسة اليابان في الكثير من المجالات. على خلاف مغربنا العزيز الذي لم يستطع "فطم" نفسه من أمه فرنسا وظل تابعا لها مستهلكا لمنتوجاتها الصناعية والثقافية. محاولا أن يصبح نسخة من فرنسا، إلا أنه لم يفلح في ذلك وأضاع هويته ولغته.

بعد هذه المقدمة الطويلة، إليكم تسجيلا للبرنامج الناجح خواطر 5 لمقدمه أحمد الشقيري الذي يحكي خلال شهر رمضان عن التجربية اليابانية. وهذه الحلقة تدور حول اعتناء اليابانيين بالقراءة (بلغتهم طبعا). تمتعوا!

****
إضافة:
يمكنكم مشاهدة جميع حلقات برنامج خواطر 5 من موقع ام بي سي على الرابط التالي:
http://shahed.mbc.net/mediamanager/?ee_category=15438

كاتب المقال:

التعليقات

السلام عليكم
اتيح لي وقت لمشاهدة حلقة من هذا البرنامج الشيق. لقد كان المقدم متأثرا و عرض بعض القيم للشعب الياباني. و حق له التأثر.
أما اللغة، فهناك لغات ميتة أحياها شعوبها و هناك لغات حية يحاول البعض أن يميتها و يستبدلها بغيرها. و هذا أمر لو تعلمون عجيب.
رأيت فى برنامج المسابقة الدولية لحفظ القرآن من ليسوا من أهل العرب و مع ذلك كابدوا ليتعلوما اللغة و القرآن.
و نحن نتبطر على هذه النعمة و نبدل لساننا و نستغنى عن اقرأ.

أمة اقرأ....لا تقرأ
نحن أمةً أولُ كلمةٍ أنزلت في كتابها المقدس هي اقرأ، لا تقرأ
40 % من امة اقرا أميين ... شي مذهل والله
و اليابان 0 % ...
فعلا صدق الاستاذ الشقيري .. انو النهضة و التطور تكون بالقرائة ..
وآسفـآه على آمه اقرأ الحقيقه التي ينتشر فيهـآ الجهل
امه اقرأ التي اعطت لعقولهـآ ولفكرهـآ آجـآزه لآمنتهيه
تاترت كتيرا بتقافة هذا الشعب
شكـر الله لكـ أخي، وبارك فيك

جزاكم الله خير الجزاء وأجزله وأكمله وأتمه أوفره وأوفـاه ... وأسأل الله تعالى أن يبارك فيكم ويشكر لكم - ياأهل الموقع - غيرتكم على لغتكم الحبيبة ، فالله المستعان ياإخوة ، الأمر كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : { ماضيع قوم لغتهم إلا سلط الله عليهم الذل والهوان } وهذا الذي بات ملاحظا في مغربنا الحديث ، فلقد ضيعنا لغة القرآن ولغة النبي صلى الله عليه وسلم ، وتخلينا عن هويتنا العربية المحضة ، وصرنا نسعى وراء المحتل فلا يكاد هذا المحتل يفعل شيئا وإلا ويجدنا أول المسارعين لتقليده ، فإلى الله المشتكـى .
ولقد سبق لي أن وقفت على موضوع كتبه أحد المرتزقة ، الذي خلع ربقة العروبة من عنقه ، كتب موضوعا وعنونه بقوله : {{ اللغة الضيقة }} وجعل يسخر من اللغة العربية ويستهزأ بها ، لكن الله قيّد لهذه اللغة المهجورة والمعقوقة من أبنائها من يذب عليها ، وهو الدكتور محمد حسان الطيان كتب موضوعا عجيبا رهيبا وجعل : { سعة العربية وضيق شانئيها عنوانا له ، فرد عليه ردا بليغا مصحوبا بدلائل وبراهين على ان اللغة العربية هي سيدة اللغات ، وإليكم الآن بعضا مما جاء في الموضوع :
ال المستشرق الألماني فرنباغ: "ليست لغةُ العرب أغنى لغات العالم فحسب، بل إن الذين نبغوا في التأليف بها لا يكاد يأتي عليهم العدُّ، وإن اختلافَنا عنهم في الزمان والسجايا والأخلاق أقام بيننا - نحن الغرباءَ عن العربية - وبين ما ألفوه حجاباً لا يتبيَّن ما وراءه إلاَّ بصعوبة"
وقال وليم ورك: "إن للعربية ليناً ومرونةً يمكنانِها من التكيف وَفقاً لمقتضيات العصر".
وأكتفي بما ذكرت ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته / أخوكم أبو أسعد الصويري .