فيديو: جاك شيراك المغربي!

شيراك المغربيتفاديا للملل الذي قد يرافق طبيعة الموقع الجادة، رأيت أن آتي قراء بلافرنسية بمقطع من برنامج الغينيولات الفرنسي الساخر (الذي أعشق مشاهدته)، والذي يحتوي على مجموعة من الرسائل السياسية والإجتماعية اللاذعة التي لا يسلم منها أصحاب القرار في فرنسا، ونظرا لإعجابي البالغ بهذا المنتوج الإعلامي ولمدى حرية التعبير التي يعبر عنها داخل الحقل الإعلامي الفرنسي، وأيضا (وليسمح لي هنا الزميل أحمد) لإثباث فكرة أن موقع بلافرنسية ليس موقعا عنصريا وأنه رغم مناهضته لأفكار الأديولوجيا الفرنكفونية الهدامة فإنه كذلك منفتح على الثقافة الفرنسية والمنتوج الفرنسي الذي يستحق التقدير والغير المعادي ولا المخل للثقافة المغربية.

كان ذلك من حيث المبدأ، و بغض النظر عن تحفظي الشخصي عن بعض التفاصيل الواردة بالبرنامج التي لن أذكرها تفاديا لتحميلها ما لا تستحقه، ويمكنكم ملاحظتها بشريط الفيديو، إليكم حوارا مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك تقدمه دمى les guignols de l'info الشهيرة وقد قمت بمحاولة ترجمة الجزء الذي استضاف فيه المذيع الرئيس الفرنسي السابق بالأستوديو. في هذه الحلقة استخدم فيها مُحركوا الدمى عبارات مئة في المئة مغربية، وظهر فيها جاك شيراك المقيم بالمغرب مغربيا أكثر منه فرنسي. مشاهدة ممتعة.

نص الترجمة بعد الفاصل...

(ملاحظة: الترجمة هنا فقط للجزء الذي استضاف فيه المذيع الرئيس شيراك بالإستوديو)

المذيع (م)- نستضيف اليوم جاك شيراك الذي سيرافقنا طيلة البرنامج بعد عودته إلى فرنسا بعد عدة أسابيع قضاها بالمغرب.
جاك شيراك (ش)- بداية.. السلام عليكم.
م- مساء الخير. السيد شيراك هل قدومك هذا للتصويت يوم الأحد.
ش- لا لا .. قدمت للحصول على فرنكات جيدة ثم العودة للبلاد (شيراك يستخدم هنا كلمة blad).
م- إلى البلاد (au blad!!).. أين؟
ش- إلى موطني (وهي الكلمة التي رأيتها أقرب إلى عبارة chez moi التي استخدم شيراك)، إلى المغرب.. كيفما كان الحال لا يمكنني البقاء هنا بفرنسا.
م- ولماذا؟
ش- لأن في فرنسا تشعر بالرعب، ما دام ليس هناك عمل للقيام به فكأنك في الجحيم.. الغلاء هنا.
م- نعم نعم.. عودة بعد الفاصل.

(بعد الفاصل)

م- أهلا.. مازلنا مع شيراك العائد توا من المغرب.
ش- أعاني لمجيئي إلى هنا.. وأتألم لبلدي.
م- لم أفهم؟!
ش- أشتاق إلى المغرب.. موطني!!
م- لكنك لست مغربيا!!
ش- بلى.. هل تريد أن أريك أوراق الهوية؟
م- أجل، تفضل.
ش- أجل!!!… هذه هي العنصرية المعروفة عليكم، كلما رأيتم عربيا تطالبونه بأوراقه الثبوتية :-)
م- مابالك!!!
ش- لذلك نجد نحن “الشيبانيين” (العجزة) صعوبة في الإندماج في المجتمع الفرنسي .. كم أفضل بلدي!!. (شيراك يستخدم هنا عبارة chibanis ذات الأصل في اللهجة المغاربية)
م- وقعت في حب المغرب ام ماذا؟!
ش- حياتنا في المغرب جد بسيطة.. جلباب.. شاي…. الحمد لله.. لا أفعل شيئا غير الإسترخاء تحت الظل وأعيش حياتي.
م- لكن كنت تفعل ذلك هنا في فرنسا.
ش- صحيح.. لكنهم كانوا ينتقدونني هنا.. ربما لأصولي المغاربية، كنت أعاني هنا من التمييز…
م- ليس كذلك، بل لكننا ننتظر شيئا آخر من رئيس فرنسا.
ش- أجل!!!.. مرحبا بالكليشيهات.. لأنني لا أعرف كيف أحكم، و طريقة حكمي عربية.
م- لا تكن مثيرا للسخرية!!
ش- المثير هنا للسخرية هي أثمنة الخبز.
م- ماذا؟
ش- الغلاء الفاحش هنا بفرنسا… لا يمكنني المواكبة.. في المغرب أعيش عيشة الأمراء براتب تقاعدي المتواضع.
م- أهههااااا
ش- هل تعلم كم ثمن ثلاث سندويشات بمراكش.
م- لماذا ثلاثة؟
ش- لأنها تُأكل دفعة واحدة!!… ثمنعا 20 درهما.. أي 2 أورو.. 60 سنتيما للسندويش الواحد.. إنه الفردوس.
م- من أين جاءت إليك فكرة العيش بالمغرب.
ش- إنها فكرة يانيك.
م- يانيك؟!!
ش- يانيك نواه.. سبق وأن قال: إذا فاز ساركوزي يجب أن نهاجر من فرنسا.. شخصيا، وعشية فوزه، صعدت إلى الطائرة بينما هو (يانيك) دائم التواجد برولان غاروس.
م- سيد شيراك.. مامعنى كل هذا!!!!
ش- تعرفونني جيدا، أنا صاحب وعود..
م- لا أظن…
ش- حسنا… إذا تعرفونني جيدا… المهم أني لن أظل طويلا هنا.. إن شاء الله أعود إلى المغرب قريبا.
م- خروجك من فرنسا هل ليس له علاقة بدعوة من المحكمة إليك؟
ش- هاهاهاهاها… تعلمون جيدا أن هناك حَكم واحد هو الله.. أما في مايخص غير ذلك فثقتي الكاملة في قضاء بلدي… المغرب.

كاتب المقال:

التصنيفات: