رسالة.إلى الملك مع كامل الأسف

بصفتي مواطنا مغربيا مخضرما عايشت عهدين ملكيين إثنين و طبقا للحقوق و الواجبات التي منحني إياها الدستور فإنني مجبر على تقديم بعض الانتقادات لكم بصفتكم أعلى سلطة بالبلد. دافعي الوحيد هو ضميري الوطني و ديني الدي أمرني بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. لا أملك القدرة على استعمال اليد و لا الصبر على دوام التغيير بالقلب. كل ما أملكه هو صوتي الدي آمل أن ينجح في تبليغ الرسالة و أن ينوب بحق عن الشعب بكامل مكوناته.
أما بعد، فقد أجمع الشعب المغربي على أن عهدكم الجديد –بأقدمية عقد من الزمن- لم يكن عند كامل حسن الظن به. صحيح أنه تم إنجاز الكثير الكثير من الإصلاحات، التغييرات و المشاريع. و صحيح كدلك أننا بثنا ننعم ببعض الحرية و السلام، لكن رغم دلك فكلنا –أو على الأقل أغلبيتنا- على يقين أن أمورا جوهرية ليست على ما يرام. لا يمكن تصور حضيض أقسى من هدا الدي أبحنا نعيش فيه اليوم. لقد قل الأمن، الشغل، الإيمان، الوطنية و المحبة التي كانت تلم الشمل. قل أيضا توزيع الثروات و ترشيد النفقات. بالمقابل كثرت الترقيعات الفاشلة و السياسات الفلكلورية. لقد سئم الشعب من أولئك الدين يمثلونه امامكم. إنهم لا يمثلون إلا لوبيهم. لم يصلكم بعد الصوت الجهوري، لا يصلكم لأنكم في غفلة عنه بسياسة تقبيل اليد. نعم، فتلك الهتافات و الصراخ الدي يستقبلكم به جمهور الشعب عند ملاقاتكم له هي دات الصوت. من كثرة الحب و الطاعة لميثاق البيعة فإننا نهتف بإسمك و نصرتك فرحين و متفائلين بلقياك. لا نسعى إلى إيصال رسالة من أجل الريع و إنما لكي تأخد لنا حقنا الضائع، حقنا في حكم أنفسنا بأنفسنا. نريد ديموقراطية حقيقية لا زائفة، ديموقراطية سيادتكم الوحيد القادر على ضمانها للشعب. لا تأبهوا لكل الأحزاب و باقي المؤسسات التمثيلية فجميعها غير شرعية. لقد سلمناك وحدك الحق في الإمارة علينا. فلينصرك الله لشعبك على الأعداء المنافقين، ليحفظك لنا موحدا للمغرب و راعيا لشؤون عامته و لينور قلبك أكثر لما فيه خير و نفع للجميع.

مشاركات القراء:

كاتب المقال: