الكاتبة ليلى لالامي: رفضت اللغة الفرنسية التي فرضت علي

تعتبر الكاتبة المغربية ليلى لالامي (Laila Lalami) المقيمة في أمريكا صاحبة أول مدونة مغربية وأشهرها، خاصة في ميدان النقد الأدبي، حيث بدأت التدوين باللغة الإنجليزية منذ سنة 2001 تحت اسم Moorish Girl. درست لالامي الأدب الإنجليزي في الرباط ولندن وحصلت على الدكتوراه في اللسانيات من جامعة جنوب كاليفورنيا. وأصدرت أول رواية لها سنة 2005 بالإنجليزية بعنوان «الأمل وأبحاث خطرة أخرى»، (Hope and Other Dangerous Pursuits)، حول الشباب المغربي والهجرة السرية. وتمت ترجمة الرواية إلى اللغات الإسبانية والفرنسية والبرتغالية والهولندية، ولم تترجم بعد إلى العربية.

للتعرف أكثر عن هاته الكاتبة إليكم مقالا من جريدة الحياة نشر الأسبوع الماضي:

أصدرت الكاتبة المغربية ليلى لالامي التي تقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ خمس عشرة سنة رواية بعنوان «الأمل وأبحاث خطرة أخرى»، وفيها تصف أجواء بلدها الأم ومآسيه. وعبر أسلوب فريد، عرفت هذه الكاتبة التي تبلغ من العمر 39 سنة كيف تعيد تجديد موضوع الهجرة. وأطلقت على أبطالها أسماء مغربية مثل مراد وفاتن وعزيز وحليمة. وهؤلاء كانوا يرغبون في أن يهاجروا سراً، فرحلوا عن بلدهم على متن سفينة صغيرة تعج بالمسافرين. ولم يعرفوا سوى البطالة واليأس والقمع. أرادوا أن يجربوا حظهم في الجهة الأخرى من المعمورة إلا أنهم لم يصلوا الى المكان المراد. بدت الطريق أكثر خطورة مما ظنوا. تكتب لالامي في السطور الأولى: «تصطبغ أمواج المتوسط بلون أسود سواد الحبر ما عدا بضع لمسات من الزبد من هنا وهناك تتلألأ بياضاً تحت ضوء القمر على غرار شاهدة القبر في عتمة المقبرة». هكذا تهيئ القارئ على المآسي التي لن تلبث أن تسردها.

تقول الكاتبة المغربية عن اختيار اللغة الإنكليزية أداة تعبير: «لو قدّر لي أن أرجع الى الوراء لكنت ارتدت مدرسة عربية، وأفضلها مدرسة عربية مغربية، لأتمكن اليوم من أن أكتب بهذه اللغة. لسوء الحظ تلقيت تعليماً استعمارياً على غرار الكثير من المواطنين. هذا يعني أنهم علّمونا أن نفكر وأن نحلم وأن نعبر عن أعمق مشاعرنا بلغة أجنبية أي باللغة الفرنسية، لذلك رفضت هذه اللغة التي فرضت علي.

وفي ذلك الوقت، بدأت أتعلم اللغة الإنكليزية. حصلت على إجازة في اللغة الإنكليزية من جامعة الرباط قبل أن أذهب الى الولايات المتحدة الأميركية حيث تعرفت الى أعمال الكتّاب الناطقين بالإنكليزية أمثال أشينوا أشيبي ووول سويينكا وجون كويتزي الذين أثروا بي كثيراً. وعندما قررت أن أكتب، اخترت اللغة الإنكليزية، اللغة التي لم تكن تحمل بالنسبة إليّ دلالات استعمارية. إلا أنني لم أنس أن الإنكليزية هي أيضاً لغة أجنبية بالنسبة إليّ. فعندما أكتب، وخصوصاً الحوارات، أسمعها أولاً باللغة العربية المغربية».

وعن صدور روايتها أولاً في الولايات المتحدة الأميركية، وقد تكون أول روائية مغربية يصدر عملها عن دار نشر أميركية، تقول: «لو كتبت بالفرنسية، لست أدري إن كان سيتم نشر روايتي في الولايات المتحدة الأميركية. فالروايات المترجمة تمثل 3 في المئة من الروايات التي قام الناشرون الأميركيون بإصدارها. ولن تحظى رواية كتبتها مغربية بالفرنسية بحظ كبير في أن تباع. الأميركيون لا يعرفون أين يقع بلدي على الخريطة. وبالنسبة الى الكثير منهم، المغرب هي الدار البيضاء في الفيلم الذي مثل فيه همفري بوغارت وإنغريد بيرغمان. وعلى رغم هذا التفاوت، وجدت أن النقد قدم كتابي بكثير من الحساسية والذكاء، فتم تشبيه الهجرة المكسيكية بهروب المغربيين اليائس الذي يتطرق إليه كتابي. وتم النظر الى أبطال القصة على أنهم ضحايا العولمة، وهو موضـــوع يتأثر به الأميركي الذي ينتمي الى الطبقة الوسطى. ويضحكني ويحزنني في الوقت نفسه أن أرى أن الأدب في الولايات المتحدة الأميركية يبقى رهين الفئات العنصرية التي لا دخل لها بالأدب، كالأدب الأســـود الأميركي والرواية اليهودية.

أما أنا فيعتبرونني «مغربية أميركية». ولئلا يتم النظر الى كتابي على أنه دخيل، طلبت من الناشر ألا يضع صور جمال أو صحراء على الغلاف. أردت أن يُحكم على هذا الكتاب على الصعيد الأدبي. فبالنسبة إليّ تعتبر الرواية جيدة أم سيئة بغض النظر عن أصل كاتبها أو لون بشرته».

صدرت ترجمة رواية «الأمل وأبحاث خطرة أخرى» الى الفرنسية عن دار «أن كاريير» في باريس، وأنجزت الترجمة كاترين بيير بون.

كاتب المقال:

التصنيفات:

التعليقات

أظن، والله أعلم، أن إسمها هو ليلى "العلمي" و ليس "لالمي". إن كان الأمر كذلك، فهذا دليل آخر على الحالة التي وصلنت إليه لغتنا من تأثير للفرنسية حتى في أسماءنا. وإن كنت خاطئا، فالرجاء صوبوني.

بسم الله الرحمان الرحيم،
هذه الكاتبة لا تستحق التنويه بها لأنها كاتبة تعادي الإسلام و أهله. و يكفي قراءة تدوينة لها بالإنجليزية عن تكريم الكافر سلمان رشدي اللذي سب رسول الله صلى الله عليه و سلم. فكيف لنا أن نفخر بها؟ و بالإضافة إلى ذلك فهي لا تمثل ما يحاول موقعكم نقله من قيم نبيلة فهي صحيح أنها لا تكتب بالفرنسية لكنها تكتب بلغة الأمريكان (التي أتقنها و لله الحمد من قبل و من بعد) فما الفرق؟ و السلام عليكم و رحمة الله.

شكرا لكما على الزيارة والتعليق:

عن اسم الكاتبة فلقد فكرت في نفس الشيئ، بأن هناك تحريف لإسمها لكنني لم أجد مايثبت ذلك واحتفظت بالإسم المنقول عن جريدة الحياة، وأضفت اسمها باللاتينية لمن يحب أن يقوم ببحث عنها في الأنترنت.

وحول موقف الكاتبة من سلمان رشدي، فلم أقرأ عنه. وسبب حديثي عنها هو ماقالته حول لغة التعليم في المغرب ورأيها في اللغة الفرنسية وهو في نظري رأي شجاع من شخص تربى في التعليم الفرنسي. ولعلك توافقها الرأي في كون اللغة الإنجليزية عندنا "لا تحمل دلالات استعمارية" ليس لأن أمريكا وبريطانيا دولتان بريئتان ولكن لإن الإنجليزية في المغرب غير مفروضة علينا في حياتنا اليومية وفي عملنا وتعليمنا. وأنت حين تعلمت تلك اللغة كان ذلك اختيارا حرا منك...

يبدو بأن الكاتبه ليلي د فرت من العربيه والفرنسيه معا الي اللغه الانجليزيه لانها علي حد قوها قد اختارتها بأرادتها الحره وتناست انها لغه استعماريه ايضا استعمرت نصف العالم العربي
وكأنها تستجير من الرمضاء بالنار
كأن اولي عليها ان تتقن العربيه اولا كبقيه الشعوب العربيه في المشرق العربي ثم بعد ذلك تكتب بأي لغه تحبها ولكنها اثرت وفضلت الكتابه بالانجليزيه وكأن الانجليزيه بلا ماض استعماري !!!!! كما شبهت الفرنسيه
يبدو بان عقده الاستعمار ما زالت تؤثر عليها بهروبها للانجليزيه وكأنها لغه العدو التقليدي للفرنسيه
ولكن اهنئك علي خسارتك لملايين من القرأ الدارسين للفرنسيه ومنهم انا

لا اجد اي غرابه في كونها تكتب بلغه اخري غير الفرنسيه فكلتا اللغتين ( اجنبيتين ) عنها لان لغتها الاصليه هي العربيه كل ما هو فعلته انا اختارت بأرادتها لغه اجنبيه غير الفرنسيه التي تقول انها مفروضه عليها ولكنه مع ذلك بدأت التدوين باللغه الانجليزيه وكأن هذه اللغه ارقي من الفرنسيه او العربيه
وتناست انها يجب عليها الكتابه بلغتها الام العربيه ( التي هي ضعيفه فيها ايضا )
ويبدو بأن عقده الاستعمار قد اثرت فيها كثيرا فجعلها تهرب وتفر من اللغه الفرنسيه الي اللغه الانجليزيه التي بلا ماضي استعماري !!!!!!
انها كمن تفر من الرمضاء للنار
كأن اولي بكي ان تكتبي بالعربيه او الفرنسيه ولن يقدرك العالم الا بمضمون كتاباتك وليس بنوعيه اللغه التي اختارتيها ولكن اهنئك فأنت قد خسرت الملايين من القرأ المهتمين بالفرنسيه ومنهم انا

الكاتبة هي لبلى العلمي وقد حضرت محاضرة لها بجامعتي وجهة الدعوة لها من طرف أستادة أمريكية معادية للاسلام
وهي وان قالت ما قالت عن اللغة
فهي أحد المستوردين للفكر الغربي وهي منتمية للحركات النسائية الساعية لتخريب الأسر
وللعلم فقد أضهرة المغب بصورة جد سياة في قصتها القصيرة

ليلا العلمي لا تعادي الاسلام يا اغبياء التكفير

كنت اود ان اجد الكتاب باللغة العربية لكن لم اجده اتمنى ام تتم ترجمة الكتاب الى اللغة الام اللغة العربية