في ذكرى الحرب على غزة

www.adlouni.7olm.org
مرت سنة بالتمام الكمال على ما اقترفته العصابة الصهيونية من حرب وقتل ودمار في حق سكان غزة الأباة ومقاومتها الصلبة الصامدة.. مرت سنة كاملة على الحرب البربرية التي شنها المرتزقة الصهاينة ضد القطاع المحاصر برعاية أمريكية سافرة، وبدعم من النظام العربي الفاسد، والمنتظم الدولي المتواطئ.

تحل علينا الذكرى الأولى لهذه الحرب القذرة والحال هو الحال والوضع هو الوضع بل يزداد سوءا وقتامة، فالحصار الدولي لا يزال مستمرا، والخذلان العربي الرسمي لا يزال ساريا وفي مقدمته حصار الجارة مصر، لم يَكْفِ مصر كل ذلك العار الذي لحق بها أثناء الحرب على غزة حينما أصرت على الاستمرار في إغلاق معبر رفح رغم أن شعبا كان خلفه يُذََّبح ويُقَتَّل ولا متنفس له إلا ذلك المعبر، فكان ذلك الإصرار الغريب على الإثم والعدوان أشد وأنكى على القلب والنفس لأنه يحصل من بني جلدتنا، أضف إلى ذلك موقفها المتحيز لطرف فلسطيني دون آخر، ومنعها لقوافل التضامن مع غزة وآخرها قافلة "شريان الحياة 3"، لم يكف "أم الدنيا" و"الشقيقة الكبرى" كل هذه الخطايا لتفاجئنا بالخطيئة الكبرى التي تعد أكثر إيلاما، وذلك حينما أعلنت عن بناء الجدار الفولاذي العازل والذي تبرره بحماية أمنها. كذبوا! إنما هو لحماية الكيان العنصري الغاصب وضمان أمنه وسلامته. خيانة ما بعدها خيانة‼.

تحل علينا الذكرى الأولى وأصوات المطبعين ترتفع في عالمنا العربي البائس، لم يمنعهم عن ذلك طفل فقد حنان الأب، ولا امرأة فقدت سكن الزوج، ولا أب فقد فلذة الكبد بكل تلك الوحشية والسادية التي شاهدها العالم، لم يمنعهم الدمار والخراب والدماء والأشلاء فاستقبلوا قادة الكيان الصهيوني القاتل بالأحضان، وما فعلة ابن وزير الخارجية المغربي حين استقبل الإرهابية تسيبي ليفني عنا ببعيد، وما هرولة بعض المنتمين إلى الحركة الأمازيغية يقودهم "أحمد الدغرني" لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني عنا ببعيد مع أن أغلب إخواننا الأمازيغ ضد التطبيع، وما التطبيع الرسمي الذي يمر تحت الطاولة أيضا عنا ببعيد.

لكن ورغم كل ذلك، رغم المؤامرات والدسائس، رغم كيد الكائدين ومكر الماكرين وتحالف قوى البغي والظلم والاعتداء من عرب وعجم، فإن غزة بسكانها ومقاومتها لا زالت عزيزة شامخة عالية لتكون بحق مدرسة في الصمود والثبات والعزة، وتبقى مصر والدول العربية رموزا للفساد والخيانة والخنوع.
ماذا بعد؟
www.adlouni.7olm.org

مشاركات القراء:

كاتب المقال:

التعليقات