غزو الفضاء على الطريقة العربية

لم يعد السباق نحو الفضاء حكرا على الروس والأمريكان فقط، بل دخله العرب أيضا، ولكن بطريقتهم الخاصة. فحسب أرقام أوردتها جريدة الحياة، فإن العالم العربي يرسل إلى الفضاء ما مجموعه 1100 قناة تلفزيونية بتكلفة قدرها 6,5 مليار دولار. وتشغل هذ الصناعة 800 ألف موظف.

المشكل، كما تقول الجريدة، أن 85 في المئة من المشاهدين في البلاد العربية يتابعون أول 25 قناة، و85 في المئة من مداخيل الإعلانات (التي لا تتجاوز مليار دولار واحد) تصل الى أول 12 قناة. وهذا يشير الى ان الفضائيات في العالم العربي يجرى تشغيلها بأموال الحكومات والأحزاب والمنظمات من طرف موظفين غير متخصصين بالتلفزيون والإعلام، يُوَظفون بمعايير الولاء لتلك الجهات.

ويتنافس على اهتمام الناطقين بالعربية دول أجنبية كثيرة من ضمنها صديقتنا فرنسا التي زادت من ساعات بث قناة فرانس 24 بالعربية إلى 24 ساعة. منطقي جدا!

وإذا نظرنا إلى طبيعة البرامج و أصول الموظفين، نجد أن هدف القناة هو الجمهور المغاربي. وهذا اعتراف ضمني من فرنسا باستحالة التواصل مع تلك الدول "الفرنكوفونية" بالفرنسية فقط.

وحسب جريدة الصحراء المغربية، فلقد أختارت القناة مدينة الدارالبيضاء لإطلاق نسختها العربية على مدار الساعة، الأسبوع الماضي. وعن دوافع هذا التمديد، نقلت الجريدة عن المدير العام للقناة آلان دوبوزياك قوله بأنه وفقا لعدد من الاستطلاعات، اكتشف المسؤولون بالقناة أنها تصل لـ17 في المائة من قادة الرأي في العالم العربي، بالإضافة إلى أن اللغة العربية، لغة تاريخية لها أبعاد ثقافية مرتبطة بفرنسا، كما أن القناة لديها شغف في الحصول على فرصة للاتصال بالمنطقة، من أجل توعية الأجيال الشابة ليتفاعلوا مع الخبر معبرين عن رأيهم الخاص، من خلال ما تقدمه في البرامج.

طبعا، فنحن شباب مغربي "تالف" نحتاج لقناه فرانس 24 لتوعينا!

ومن الدول الأجنبية الأخرى التي دخلت الفضاء العربي، نجد: امريكا، بريطانيا، روسيا، الصين، ألمانيا، تركيا، إيران... واللائحة تزيد كل يوم.

كاتب المقال:

التعليقات

و الله الدي لا الاه الا هو,
لن انظر الى اي قناة اشتم فيها رائحة فرنسا او اابناؤها, حتى لو كانت ناطقة بالامازيغية !!!
ففرنسا, انشئي, ماشئت من قنواة و شبكات, بطرق مباشرة , و اخرى ملتوية, فلن نلتفت اليك و الى تفاهتك (تقافتك الهابطة)