الخلطة السرية للذكاء

حرصت كل الأسر تقريباً على دفعنا إلى التفوق وإحراز درجات عالية لنفوز بالانتساب لكليات القمة كالطب والصيدلة والهندسة والاقتصاد والعلوم السياسية والإعلام وغيرها التي عرفنا فيما بعد أنها لا تفيد في الحصول على عمل دون وساطة من مسئول له وزن وطول وباع وذراع في بلادنا، لكننا لم نتعلم الدرس بعد كل هذا، وبدلا من أن نكتشف إمكانيات ومواهب الطفل وقدراته وننميها ونوجهها في الاتجاه الصحيح، مارسنا ومازلنا نمارس الضغط عليهم بمطالبنا ليدخلوا الكليات التي لم نستطع دخولها نحن وأخذنا بنفس الأسلوب ودفعنا أبناءنا في الاتجاه نفسه على اعتبار أن مقدار ما يدرسه ويبذله من مجهود في الحفظ وغالبا دون فهم، يتناسب طرديا مع انجازاته ونجاحه في الحياة،وفي الحقيقة أنه قد يصدق هذا القول إلا أنه قد لا يبدي أي نفع فهناك عباقرة ومخترعون لم تكن درجاتهم في مجال الدراسة هي السبب في ذلك ولم يكن ذكاؤهم الدراسي وحده السبب بل كان للإبداع والعبقرية مكان ودور لينجح في الحياة ويبدع ويخترع فهذه هبه من الله.

كان كثير من علماء النفس يعتقدون أن من لدية معامل ذكاء Intelligence Quotient ويسمى اختصارا IQ أكثر من 140 يعد من العباقرة ولأن هذه النسبة لا توجد إلا في 4 في الألف من البشر فقد أطلقوا عليهم اسم فئة العباقرة حتى جاء العالم السويسري لويس تيرمان واثبت بدراسة أجراها أن جوهر العبقرية لا يتوقف على إحراز أعلى الدرجات في الامتحانات الدراسية أو نسبة عالية لمعامل الذكاء العقلي،أي أنه يمكن أن يكون للشخص معامل ذكاء عقلي كبير ولكن لا تبدو عليه أي علامة للعبقرية والإبداع.

واهتم علماء النفس بالذكاء والعوامل التي تؤثر به وهل هو ذكاء أحادي أم أنها توليفة من أنواع متعددة من الذكاء، كل منها موجود بنسبة معينة تختلف هذه التوليفة أو الخلطة السحرية من فرد لأخر تبعا لعوامل منها الوراثة، والبيئة المحيطة بالفرد تؤثر فيه فنجد من ينشأ في جو فني مثلا نجده متذوقا جيدا للفن، إن لم تظهر عليه أعراضه ويكون موهوب في مجال ما فيه، وهناك ذكاء مكتسب عن طريق التعلم واكتساب خبرات ومهارات من خلال المحاكاة والتقليد والتعامل مع غيره من الناس ،ويتأثر كذلك الذكاء بقدرة الفرد على التفكير وذلك ما يميز المبدع الذي يرى ويفكر ما لا يراه ويفكر فيه الآخرون ويجد حلول غير مسبوقة وغير متوقعة للمشكلات.

وظهرت كثير من النظريات التي تدرس الذكاء وكان أهمها نظرية الذكاء المتعددة "لهاورد جاردنر"، وهي أن الذكاء ليس أحاديًّا، والفرق بين الأفراد ليس في درجة أو مقدار ما يملكون من ذكاء وإنما في نوعية الذكاء، ويمكن تنميته من خلال وسائط بيئية ، وأنواعه هي :
الذكاء اللغوي – الذكاء الموسيقي – الذكاء المنطقي الرياضي – الذكاء المكاني (البصري) – الذكاء الجسمي (الحركي) – الذكاء الشخصي – الذكاء الاجتماعي.

وقد لا تتساوى لدى الفرد كل هذه الأنواع، إلا أنه بالإمكان تقوية نقاط الضعف من خلال التدريب.

ولهذا يجب أن لا نحبط من أولادنا ولا نحبطهم ففي كل طفل شئ يميزه والأفضل إذا اكتشف هذا الشئ مبكراً وقمنا بتنميته ورعايته بجانب الدراسة الأكاديمية مما يجعل الطفل متحققا محبا لذاته وتزداد ثقته بنفسه وسيرغب بعد ذلك لتحقيق المزيد من التفوق ويطور نفسه وقد يحرص على أن يحصل على أعلى الدرجات في الامتحانات ويتفوق أكاديميا دون ضغط منا ولكن بالتشجيع منا ورغبة منه في أن تكتمل صورته على أحسن وجه.

والآن من منا مستعد لاختبار الذكاء ، فليراجع هذا الرابط :

www.iq-testing-online.com

ويرينا لماذا يطلب من أبنائه ما يفوق طاقتهم، إذا كان هو نفسه يتعثر ويتصبب عرقا مثل طفل في الامتحان وذلك لأن الخلطة السحرية من أنواع الذكاء المتنوعة والمتعددة لم تكن بالنسب التي تجعله يجتاز الاختبار كما يتمنى .

وبعد هذا الاختبار نأمل أن نرفق بأبنائنا ونرحمهم على الأقل لأن جزء كبير من ما هم فيه هو بسبب الوراثة سواء كانت جينات ذكاء أم غيرها من صفات وأن العلم في الراس والكراس معاً ،والذكاء خلطة سرية من أنواع الذكاء المتعددة بنسب معينة لا بد من احترام اي توليفة تقابلنا في البشر لأنها هبة من الله.

مشاركات القراء:

التعليقات

موضوع جدا ممتاز

اريد تركيبة لزيادة ذكائي ارجوكوا رددوووا عليا

طرح جميل ما شاء الله شكراً لك.

موضوع ممتاز 10/10

موضوع جيد لكننا نريد العوامل التي تؤثر على الذكاء

الذكاء هبه من الله ولكن لا يوجد احد غببببببببببببببييي في الحييييياة اليس كذالك
ا

مقالة جميلة ولكن اريد خطة للزكاء