اللغة الوطنية

حمار وبيخير

عجبتُ وأنا أرى الوزير والوزير السابق وربما الوزير اللاحق ينبهر ويصفق على من يمرر رسالة خلاصتها: أيها المغاربة الطيبون البسطاء، أنا أرفَقُ بكم من أنفسكم، وأعلمُ منكم بمصالحكم بالأمس و اليوم وغدا، اطرحوا عنكم مكونات انتماءكم و انسوا تاريخكم وخوضوا في معارك مفتعلة ومزيفة بين مكوناتكم، وانسفوا وحدتكم و اضربوا العربية الفصحى بالدارجة، و اضربوا الدارجة بالأمازيغية ثم اضربوا الأمازيغية بالفصحى و هكذا، لأنتصر أنا الفرنكفوني مستعمركم القديم الجديد على الجميع وأحكِم قبضتي على مجتمعكم واقتصادكم وبلدكم من أم رأسه إلى أخمص قدميه.

كاتب المقال:

صباح الخير يا مغرب

رأيت رد الفعل الذي تبع ندوة اللغات المنظمة في الدار البيضاء (11 و12 يونيو 2010 ) من طرف مؤسسة زاكورة وما شابهها يستدعي الفرح والسرور!

لعل الصدمة كانت قوية! لقد استفاق المغاربة (على الأقل بعضهم) من سبات عميق استغله مفرنسو المغرب (وليدات فرنسا) لسنين عديدة لتحقيق اهدافهم الرامية الى تحطيم اي امل لنا في فك قبضة اللغة الفرنسية على اقتصادنا وتعلمينا واداراتنا. لقد وضح للجميج بان مشروع جعل الدارجة لغة رسمية يهدف فقط لحماية مكانة الفرنسية في تلك المجالات الحيوية.

كاتب المقال:

عن اللغة الوطنية

كاري يانج - جريدة كارديان

يعيش أكثر من نصف سكان العالم في أماكن تختلف فيها لغتهم الأم عن اللغة الرسمية المتداولة. يقول «ايريك هوبزباوم» في الأمم والقومية: « اللغات القومية تكاد تكون دائما بنى شبه مصطنعة، وفي بعض الأحيان تكون مخترعة بالفعل. انها النقيض لما تتوخاه فيها الميثولوجيا القومية، أي جعلها الأساس الأصلي الأول الذي تقوم عليه الثقافة الوطنية والنسق الذي يصاغ بموجبه الرأي الوطني. فهي في العادة محاولات للخروج بمصطلح قياسي واحد من جملة من المصطلحات المتداولة في الكلام فعليا، ومن بعد ذلك تنحدر نزولاً إلى مستوى اللهجات.» (1)

أفضل مثال على ذلك هي اللغة العبرية، التي كان قد انتهى بها الحال مع نهاية القرن الثامن عشر أن تراجعت إلى طبقة اللغات الكلاسيكية ـ مجرد لغة دينية محتفظ بها للطقوس الدينية والمعابد اليهودية ـ ولم تكن تستخدم مطلقا للحديث في الأوساط الإجتماعية. وقد اعتبرت إعادة إحيائها من لغة مكتوبة الى لغة منطوقة مسألة بالغة الأهمية بالنسبة للمشروع الصهيوني الذي خلق دولة اسرائيل. وهكذا كانت العبرية هي اللغة الأم التي لقنها الاطفال لأمهاتهم.

التصنيفات:

كاتب المقال:

المطالبة باستعمال اللغة الوطنية في العمل

في الوقت الذي يعيش فيه الآلاف من خريجي الجامعات المغربية في بطالة دائمة، تجلب المقاولات المغربية الكبرى أطرها من الخارج، خاصة من فرنسا. هؤلاء الوافدين لا يعرفون اللغة الوطنية ولا يفهمون السوق أو الثقافة المغربية، وتمكنهم مناصبهم من تشغيل المزيد من الفرنسين وممن يتقنون اللغة الفرنسية من خريجي المؤسسات الفرنسية. لهذا السبب أعتقد أن حل مشكل البطالة يمر أيضا عبر الدفاع عن حق العمل باللغة الوطنية وهو أمر يجب أن تلتفت إليه النقابات المغربية كما تفعل مثيلاتها في أوروبا:

نددت نقابات وجمعيات المانية وفرنسية وايطالية ومن كيبيك الاثنين في باريس بهيمنة اللغة الانكليزية على سوق العمل ودافعت على حق كل موظف في العمل بلغة بلاده. واعلن جان لو كويزينيا الناطق باسم الرابطة النقابية من اجل العمل في فرنسا باللغة الفرنسية ان "الامور تتغير مع الوعي بقضية اللغة في بعض المؤسسات" لكن ما زال البعض الاخر يرفض ان يعمل الموظفون الفرنسيون بلغتهم.

واعرب لابو اورلاندي (من النقابة الايطالية للصناعة الميكانيكية والمعلوماتية) عن الاسف لان اللغة الانكليزية "اصبحت اللغة المهيمنة وربما الوحيدة" في الشركات التي توظف اشخاصا غير ايطاليين وفي "اجتماعات العمل" و"التدريبات التقنية". وتطرق فالتر كرامر (من الجمعية الالمانية فيرين داتش سباراش) باسم نقابة اي جي ميتال الى "مشاكل الاتصال في المؤسسات المشمولة بالعولمة" والتي "تستخدم فقط" اللغة الانكليزية. وقال ان "الموظفين يصبحون حينها مهانين وتتراجع فعاليتهم". (وكالة ا ف ب)

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - اللغة الوطنية