اليابان

بيننا وبين اليابان: أمنيات

خواطر 5عرفنا أحمد الشقيري من خلال برنامجه التلفزي الرمضاني الناجح خواطر 5، الذي نقلنا إلى ما سمّاه كوكب اليابان. حيث تعرفنا على أسرار نجاح التجربية اليابانية في التنمية. وواصل أحمد الشقيري مناقشة خلاصة رحلته إلى اليابان من خلال سلسة مقالات نشرتها جريدة الرياض السعودية، إليكم أحدها:

أتمنى ألا نقول (أريد أن أعيش في اليابان) ولكن أن نقول (أريد أن أعيش في بلدي لأطورها وأجعلها مثل اليابان بل وأحسن).

أتمنى ألا نقول (لن نصل إلى ما وصل إليه اليابانيون ولو بعد مئة عام) ولكن أن نقول (سنصل بإذن الله لما وصلوا إليه وأحسن خلال جيل واحد فقط..فهذا كل ما نحتاجه لتغيير أمة بأسرها).

أتمنى ألا نقول (لا نريد أن نرى تجارب غيرنا) ولكن أن نقول بكل تواضع (فلنستفد من تجارب غيرنا حتى نرتقي).

أتمنى ألا نقول (عندنا خير كثير في العالم العربي ونحن راضون عما نحن فيه) ولكن أن نقول (صحيح لدينا خير في بلادنا ولكنه لا يكفي ونطمح إلى المزيد من التطور بشكل مستمر وأسرع فالعالم من حولنا يسير بسرعة الصاروخ ولا يكفي أن نمشي لنتقدم).

أتمنى ألا نقول (أصبت بإحباط شديد من رؤية ما وصل إليه اليابانيون) ولكن أن نقول (لدي أمل كبير أن نصل إلى ما وصل إليه اليابانيون فهم بشر مثلنا وكما وصلوا فيمكن أن نصل).

كاتب المقال:

فيديو: أمة اقرأ اليابانية

الجميع يعرف بأن اليابان تعد نموذجا للنهضة والتطور. فلقد استطاعت اليابان أن تبني دولة متطورة على أنقاض هزيمة نكراء في الحرب العالمية الثانية. ولم تعتمد في ذلك على موارد طبيعية (مثل النفط والفوسفاط والحديد)، فالدولة فقيرة جدا من تلك الموارد. ولم تعتمد اليابان على صندوق النقد الدولي والمساعدات الإقتصادية الأجنبية. لكن رأسمال اليابان كان ولا يزال العنصر البشري. لهذا شجعت الدولة التعليم بلغتها الوطنية المعقدة جدا، متيقنة من أن اللغات الأجنبية لا يمكن الإعتماد عليها في تطوير المجتمع والإقتصاد. هذا لا يعني بأن اليابان منغلقة على نفسها، فهي دولة تعتمد على التجارة الدولية بامتياز، استطاعت أن تخلق توازنا بين الإنفتاح على الثقافات والعلوم الأجنبية والحفاظ على الثقافة والخصوصية المحلية.

نجاح اليابان دفع بدول مجاورة إلى اتباع نفس النهج؛ ولكم في كوريا الجنوبية خير مثال. حققت نجاحا اقتصاديا عالميا دون التخلي على لغتها وثقافتها. وكلكم تعرفون بأن كوريا كانت أفقر وأكثر تخلفا من المغرب بعيد الإستقلال. لكنها بدل الإستمرار في التبعية للدولة التي استعمرتها سابقا (اليابان) قررت رفع التحدي ومنسافسة اليابان في الكثير من المجالات. على خلاف مغربنا العزيز الذي لم يستطع "فطم" نفسه من أمه فرنسا وظل تابعا لها مستهلكا لمنتوجاتها الصناعية والثقافية. محاولا أن يصبح نسخة من فرنسا، إلا أنه لم يفلح في ذلك وأضاع هويته ولغته.

بعد هذه المقدمة الطويلة، إليكم تسجيلا للبرنامج الناجح خواطر 5 لمقدمه أحمد الشقيري الذي يحكي خلال شهر رمضان عن التجربية اليابانية. وهذه الحلقة تدور حول اعتناء اليابانيين بالقراءة (بلغتهم طبعا). تمتعوا!

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - اليابان