تمبوكتو

أنقذوا كنوز تمبوكتو

كانت مدينة تمبوكتو أو تنبكتو (دولة مالي) ملتقى للقوافل التي تعبر الصحراء الكبرى ومركز إشعاع علمي وحضاري منذ القرن الرابع عشر وحتى مجيء الإستعمار الفرنسي. اعتنى أبناء تمبوكتو بالعلم ونسخ الكتب في مدينة كان ربع سكانها (25 ألفا) من الطلبة. واليوم لم يبق من هذه المدينة من حضارة إلا المخطوطات التي يقدر البعض عددها ب300 ألف كتاب. ساهم في إظهار هذا الإرث الإنساني إلى العالم باحث أمريكي إفريقي (أسود) هنري غيتس كان في رحلة إلى القارة يبحث في تاريخ الأفارقة الذين استقدموا عبيدا إلى أمريكا. ولقد وجد الباحث في تلك المدينة ما يكذب مزاعم الأووروبيين بأن الأفارقة لم يعرفوا العلم والحضارة إلا على أيديهم. ولقد قام هذا الباحث بدفع بعض الجمعيات الأمريكية إلى تقديم العون للمكتبات العائلية من أجل الحفاظ على تلك المخطوطات.

إليكم هذا الفيلم الذي بتثه الجزيرة عن تمبوكتو، جوهرة الصحراء؛ وبه دعوة صريحة إلى كل العرب والمسلمين من أجل المساعدة في إنقاذ آلاف المخطوطات التي كتب أغلبها (95%) باللغة العربية وغطت جميع ميادين المعرفة من الطب والرياضيات إلى النحو والشعر.

ملاحظة لابد من الإشارة إليها: جاء في الفيلم بأن أقدم جامعة في مدينة تمبوكتو أسستها إمرأة عجوز من مالها الخاص، وهذا يذكرنا بقصة تأسيس جامعة القرويين بفاس التي أسستها إمرأة، ونفس الشئ بالنسبة للقيروان بتونس. نتمنى أن يعود هذا النوع من النساء الفاضلات إلى بلادنا.

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - تمبوكتو