walid abderrahim

مختارات من يوميات كاتب "بالصَحَة"

جلس فؤاد في باب عمارة لتناول سندويتش المعقودة. دهبت أنا لأفرغ مثانتي على بعد زقاق. رجعت اليه فوجدته أكمل عملية الابتلاع. اتفقنا على الرجوع الى مقهى السعديين رغم أن الوقت متأخر. في المقهى تناولت سندويتشي و أبرمت جوانا مدني به. لقد استلم أجر أربعة أيام قضاها في نشاط ثقافي بكلية الآداب-السويسي. 50 درهما لليوم مدخول جيد بالمقارنة مع مدخولي أنا، مدخول يثير الأعصاب و يسقطني أكثر في بؤر الانحلال، الادمان و سب كل شيء. سوف أنتقم، هدا أيضا وعد. فلأدخن اللفافة المحشوة و أحتسي هده القهوة المهرسة و لأتبوق حتى أسرح في العالم الآخر باحثا عن خطة للهجوم. أعلم أنني لن أجدها لكنني مجبر على أداء الدور كل يوم...

...استفقت صباحا لأبدأ في الاستمناء من جديد. رائحتي و رائحة ملابسي جد منفرة. لم أدهب الى الحمام مند أكثر من 4 أشهر. حتى الاستحمام في المنزل أصبح غير ممكن،فآلة تسخين الماء معطلة مند بداية الشهر. وجهي غير حليق و القشرة تغزو شغر رأسي. رائحة ابطي تدوخني. لهدا لست سعيدا، قلة النظافة من الزندقة. الصلاة هجرتها مند دهر. حدائي الرياضي الصيني الدي أنتعله باستمرار يساهم في تلويثي. رائحة يدي كريهة لعلاقتها اليومية مع خصيتي، أجد لدة في حكهما و حك مؤخرتي. فقط أدناي اللتان تنالان حظهما و أكثر من التنظيف. نظارات العين عمرها 4 سنوات. لم أكترث يوما لضرورة استبدالها. تباني هو الآخر أنسى استبداله، سأضل لابسه حتى يصبح غسله دون جدوى لأقوم برميه بعيدا عن الأعين.حمدا لله أنني لم أخلق امرأة...

...الانسان حيوان اجتماعي بطبعه، أنا كائن انطوائي بطبعي. هدا دليل على شدودي. لا أتحدث عن الشدود الجنسي فأنا متشدد مند الأزل ضد قوم لوط. أعترف بأنني عاشق للسحاقيات، فكل ما يتعلق بالمرأة يثيرني. لكن هل أنا حقا شاد في هدا المجتمع أم أن هدا الأخير هو الشدود بعينه؟! هل يجب أن أكون دئبا لتعترف بي قبيلة الدئاب؟ لمادا لا أترك لشأني؟ الكل يتدخل فيما لا يعنيه، أم حقا أعنيهم؟!...

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

كرة القدم..السياسة البديلة

مقابلات نهاية الأسبوع و مقابلات أخرى وسطه. يندر أن يمر يوم في حياتنا دون مقابلة لكرة القدم. بفضلها تروج المقاهي و بفضلها يمضي وقت فراغ جل المغاربة. أصبحنا كرويين أكثر من أهل الاختصاص. نتجادل و نترثر عن كرة نحن صانعوها و قد يصل بنا الأمر إلى حد العنصرية. الإخوة يصبحون أعداء و المنافسين يتحولون إلى دباب. حتى المساجد تفرغ إدا ما وافقت الصلاة مباراة مهمة.
و كعادة دولتنا الموقرة و جل إخوتها من طغاة الشعوب فقد أصبحت هده الرياضة صمام أمان آخر ضد الاستفاقة والثورة. إليكم بالحشيش و باقي المخدرات من دخان و خمر و غيرهم، إليكم بالقمار، المواخير و المهرجانات الاختلاطية، و إليكم أيضا –وحسب التعبئة المضاعفة- ما تشتهيه أنفسكم الأمارة بالسوء. فلتنم يا مومو، نم حتى يطيب عشاء آخر الليل، نم –عليك اللعنة- نوما ثقيلا مليئا بالأحلام اللديدة.

walid.1984@yahoo.fr

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

توازن القوى

شعب الله المختار
و شعب كثيرة كثيرة للاختيار
أساطير الكينونة في تناسل
يحاربها العلم بأدوات مدرسية
السلم و الحرب مترادفا المعاني
قوى الشر من تعاني
طاقة بديلة و أخرى زائلة
و سعي إلى امتلاك القطب المتجمد
وحيش الأرض فاقد للنطق و التعبير
لا تيأسوا فأنتم أسياد الغاب و المجاهيل
هلموا هلموا إلى الفناء الرحب
تجالسوا و تسامروا إن الفجر اقترب
ستأكل الكتف على مهل لضمان الهضم
أما الوقاية فخير لها أن تعالج بالكي
الضحك على الدقون من الأدب
لم يعد البطل يتقن الكدب
ستعلو الأمواج مندرة بالسحر القديم
و ستعلوها أعناق المؤدنين المهللين
انسحبت السلطة من الصراع لصالح الأسبقية
فإدا بالسلطان ينهب عقول الرعية.

walid.1984@yahoo.fr

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

وداعا حبيبتي

وداعا حبيبتي

قررت أخيرا و ياله من قرار
أن أعيش نصفا وحيدا دون نصفي الآخر
أرى محياك المندهش من هول المفاجأة
و أحس باضطراباتك الداخلية
لكنني حقيقة قررت
لي طلب أخير لو سمحت
أن تسمعي شرحي للقرار
إليك بمقدمة عن الحب
و إلبك بعرض لأحوال الدار
أما الخاتمة فهي الوداع
و بعد، و الله ربي و ربك
لأحببتك و كنت أموت فيك
رميت كل شيء ورائي من أجلك
و تمنيت العيش معك وحدك
ملكت كل خيالي الحزين
و بثي في الواقع أقرب المقربين
لن أنسى ما حييت كلماتك الغزلية
و لا محياك الفاتن بكل كنوزه السطحية
بتدكري الآن و أنا أكتب لدات المشاعر
أحسست بسكتة في قلبي المتألم
لقد نخرني المخدر و الختام قريب
لا تراجع غدا فهدا هو الإدمان
عقد من الزمن رفقة التدخين
و ما يقربه قليلا من شتى السموم
لدا فحرام علي خداعك
لا مستقبل لي في الحياة لدا انسحبت
أعتدر عن محاولتي الحب
كما اعتدرت لمن قبلك
فما أنساني أن أحب إلا ابليس الرجيم

وداعا حبيبتي (2)

مند صغري أصبت بالعين
و مندئد أحتفظ بسر دفين
لم يكتب لي النجاح قط
و لم يكتب عني إنسان سليم
فاقد الدنيا ربما فاقد للآخرة
أما أنا ففقداني مبين
خسرت كل شيء في هدا الوجود
خسرته بخسراني للطريق المستقيم
باعتني العين اللعينة للشيطان
و بث شبه عابده بدل الرحمان
حكام وطني ساهموا في التكفير
بدور قطاع الطريق المنير
لا يريدون خيرا إلا لأنفسهم
و إن فضل الفتات يرمى لكلابهم
لدا لا زلت عاطلا عن العمل
و حتى لو اشتغلت فليس هناك أمل
هدا تحليلي لربع قرن من الزمن بالمغرب
و هده بعض حججي العديدة
على عدم جدوى البقاء
و به وجب الإعلام..الوداع

walid.1984@yahoo.fr

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

فلننم..

قوس قزح كئيب
و حب أزلي بعيد
لا وجود لمرحاض
و لا أشلاء مكان الجريمة
في الأفق يلوح إعصار مبيد
و بالقمة يرقد سابع الرجال
يتخالط الجبر بالهندسة
و يترك الشفع و الوتر
دار السكة تكد في عمل
و الخلية تخص أسراب النمل و النحل
فأين هتلر و النازية
من أفعال الكلاب و الخنازير البرية
أشرقت شمس المعارف الكبرى
و كثر لغو الحوارات الدينية
السائقون في حرب أهلية
كدلك الصحافة لكن بأياد خفية
أصبحت الجنسية إباحية
أما الريف فهو القلعة الحامية
مات الأدب و اعوجت التربية
لم يبق بالغال إلا الضباع، الحمير و الدئاب
إضافة إلى راعي الرعية
اضمحل الخيال الهندي بقلة دور العرض
و لا زلنا نسأل المجرب ولا نسأل الطبيب
عن جدوى و حقيقة العدمية
مند عصور و الأرض تدور
وبفضل الإنسان اقترب الزوال
قام النت بفتح الثغور
و ارتفع كثيرا سعر زيت الزيتون
طلب الفياغرا فاق العروض
و الجهل باق فينا بقاء التراقيع
هكدا و دواليك تمر الأيام
و هكدا سمينا الأنام

walid.1984@yahoo.fr

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

احتضار منتحر

علي و على أعدائي سأترك المكان
فلينعموا بدنياهم حتى يفنى الزمان
لا أستطيع مجاملة الدئاب
و لا رؤية الأفق في مثل هدا السراب
طال الوقت أو قصر كنت لأزول
لدا فأحب إلي أن أقرر كوني المسؤول
لا أطيق انتظار المكتوب
المكتوب مكتوب و في الجبين معلوم
أوصيكم بتبعية العقلاء
و الهجرة إلى أبعد أبعاد الخلاء
حيث السعادة المطلقة بسقر
و لربما أيضا الخلود السرمدي المستقر
طُز في دنياكم المادية
و طُز في حياتكم اليومية
راحة البال خير لي من كل خير
و لو قايضتها بمنتهى الشر
فإلى اللقاء في محكمة العدل الكونية
أو وداعا إلى أبد الأبدية.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

تْلاح

وباء كاسح تحمله الرياح
الشتاء قادم ملئى بالنكاح
وُسوسَ لآدم بمزايا التفاح
فحي على الصلاة حي على الفلاح
تنابزوا و تظافروا للصلاح
خيركم من سَنَنَ المباح
لا ماء لا نظافة و لا مصباح
ولا تبرم من فضلكم فقد أصبح الصباح
من جَدَ وجد المفتاح
و من وجد جَدَ بالصياح
ثمن الكفاح
عصر الانفتاح
دموع التمساح
سرعة الاكتساح
الكل في حالة سراح
الكل في تشنج و نواح
و الأقلية في ديمومة الاقتراح.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

الماهية

قل ما دل
إنه رمز العدل
داك المتلبس فوق السطوح

قيل و قال
من كتب المقال
هناك من وراء الجبال يلوح

الجار و المجرور
قافلة العبور
نحو زبانية السعير الممنوح

هنا وهناك
و إياك إياك
هدر فصيلة الدم المسفوح

أكل و شرب
و سياية قرب
لمن يملك ثمن الفُتُوح

جنة و نار
فما هو القرار
من يتفضل بالسر و يبوح

دكر و أنثى
و جنس آخر خنثى
رائحة زكية بالشر تفوح

و كان يا مكان
إنه آخر الزمان
أمست الأرض بما عليها تنوح

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

المتنبي

مياه السقي تغلي
خواطر الشاي تجفف للشفاء
حداء مؤلم يدمي الرأس
الباحثة عن اللدة تتدثر في حياء
كل حين
كل لحظة
كل دهر
تتناطح سحب السماء
لصوص الخيال في غاية الشراهة
لغو، لغط و ثرثرة تملأ الخواء
لبن الأم مفعم بالأسرار المهدئة
و دور الأب متقن حد البكاء
احدف من سبق السكون
و احدر من يبادلك البغاء
هيهات أن الغد قريب
فلتقم الآن بكبرياء
ملابس داخلية تسيل اللعاب
و أخرى ثقيلة استعدادا للشتاء.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

الخادم الأمين

شبيك لبيك
العالم السفلي يناديك
لا تضحك، لا تبكي ولا تستعجل
قف مكانك
سلم نفسك
المقاومة لا تجدي في مياه الإقليم
لقد ضاع للأبد حق التدوين
ضاعت للأسف أيضا خطوط التحرير
فلتعش محاطا بالورود الشوكية
ولتفنى سريعا فبعدك الخَلَف
مرضك خطير مُعْدي
و صحتك تاج خانه الأمير
فلرُبَ من كال دون تقصير
تلك هي العبرة الجرداء
لمن خاب ظنه في المزاد
و أمن الجزاء.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

الصفحات

Subscribe to RSS - walid abderrahim