عبد الباسط بوشنتوف

اماطة اللثام عما جاء في مقالة الأمراني من قبيح الكلام

لقد حز في نفسي كثيرا، أن تطلع علينا جريدة الصباح، بمقالة لكويتب قد دنس لقب الصحافة، وشرف الصحفيين عنونه ب"لغة وطنية ...لا يستعملها أحد" شن فيها حربا على اللغة الرسمية للبلاد، التي ارتأيناها نحن المغاربة وطنا روحيا منذ القديم، أبان فيه عن قبح سريرته، و خبث طويته، وهتك الستر عن نفسه المغرضة الجويهلة،تقيأ فيها كراهية و حقدا، وما راعى فيها شعور كثير من المغاربة الذين يعشقون لغة الضاد، و لا احترم سيادة دولة اصطفت العربية لغة رسمية لها بظهائر ملكية شريفة، ولكن أنى له هذا وقد نصب نفسه سيدا للكلمة، لا تشرق شمس المعرفة إلا من محياه، و لا تفيض حروف الصحافة إلا من ثناياه، وكأني به يقول :

يا أرض إشتدي فأنا مدينة الكلمة و بابها، و يا سماء الصحافة إن شئت أظلمي فأنا بدر الدنيا ونجمها.

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

الردة الجديدة

بسم الله الرحمن الرحيم
أهجوا لكم يا إخوتي الردة الجديدة
أهجوا لكم ثقافة الحمير، ثقافة المكيدة
أهجوا لكم مؤامرات المكر اللعينة العنيدة
عارية في أفواههم الكلمات
عقيمة في أذهانهم العبارات
و الأفكار و الإديولوجيات
كتبت هذه الكلمات بعدما قرأت مقالة الأستاذ أحمد بن الصديق المعنونة ب"الثقافة الحمارية" لأحدثكم عن الجنون الذي أصبحت تعيشه طائفة من بني جلدتنا الذين تشربوا أفكار المنبث السيء المسمومة الملغومة، وأرادوا أن نفثها في عقول شبيبتنا المغربية.
أكتب لكم عن أسطر قرأتها للأستاذ ابن الصديق، وراودتني فكرة حمل القلم و القرطاس، وخط أحرف علها تصل إلى عقول قارئيها، فيفقهوا الخطر الذي يتربص بنا لا من أعدائنا الخارجيين، بل ممن جاء من بين ظهرانينا وقد تنفس عبق هذا الوطن وتربى بين أرجائه الرحبة، ليغدو لئيما ناكرا للإحسان يتأبط تحته عقد النقص والنكران والمكر والحمارية،طائفة خرجت من ضأضئ الغاصب الفرنسي فمرقت من هويتنا و كينونتنا وانتماءاتنا كما يمرق السهم من الرمية.
ولعمري الله لا تعجبوا إن حكمت على شرذمة الفرنكفونية " المستعمرين الجدد" بعقدة النقص، التي مفادها أن الإنسان عدو ما يجهل، وأنه وصولي حتى وان اضطر لعض اليد التي امتدت له يوما بالخير والإحسان, وما قومة الصبيان هذه الداعية إلى هجر اللغة العربية- ترجمان هوية الأمة المغربية و لغتها الرسمية- إلا شاهد إثباث على الخبث الذي يعشعش بداخليتهم.
إن مايجهله هؤلاء أن دعواهم هذه ليست بدعا من القول بل إنها إستمرارية لهجمات قديمة مغرضة، تعرضت لها اللغة العربية، منذ مجيء رسالة الإسلام فكان مصيرها الوأد في مهدها، بفضل الله عز وجل الذي اصطفاها معجزة كبرى لكتابه المحفوظ من لدنه، وبتقييده تعالى لها رجال يدفعون عنها ترهات الحاقدين، ويصون بيضتها من ذؤبان الخنا، والفحش، و الخديعة....
وياليت شعري ماحال هؤلاء الفرنكفونيين اليوم وهم يشاهدون، أبناء هذا الوطن الحبيب أمازيغا و عربا، وهم يجتمعون صفا واحدا لحماية وطننا الروحي ورمز وحدتنا ألا وهو اللغة العربية.
قال: العدى حولي علت صيحاتهم أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت ابتسم, لم يطلبوك بذمهم لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
عبد الباسط بوشنتوف
الجنوب المغربي الداخلة
18/06/2010

كاتب المقال:

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - عبد الباسط بوشنتوف