عبد السلام الخمليشي

الإشهار في المغرب

لست هنا للإنتقاص من اللغة الفرنسية ولا لدعم اللغة العربية فهي في غنى عن ذلك ، بل لأشير برأيي للمعضلة التي يعيشها المغاربة بسبب اللغة الفرنسية . اللغة التي فُِرضت بالقهر والحاجة على المغاربة في الإدارة والمدارس والكليات نراها الآن تخرج لتفرض نفسها على واقع الشارع المغربي بدعوى الإنفتاح والحداثة وهي المغالطة الكبرى التي يتعرض لها المغاربة في الوقت الحالي، وهذا ما يدعو لرفع الأصوات الحرة والتنبيه بخطرهاته اللغة بالذات على الشخصية المغربية .

شركات الإشهارالعاملة في المغرب سواء الفرنسية أو المغربية المفرنسة وآلاتها وتبابعتها من المغاربة يقومون بدفع مائات الآلاف من الدولارات سواء في التجهيزات والملصقات أو في الوسائل السمعية والبصرية مع دفع الضرائب المستحقة ، وهذا ما يُعمل به في جميع بلدان العالم ، وهو صحي إلى درجة ما في مجتمعات الأسواق الليبيرا لية المتكاملة البنية ، والمغرب يصنف منها ، إلا أن هذا الحق في الإشهار للمنتوجات المعروضة يمكن متابعته ومقاضاته إذا ما أخل بحقوق المستهلك ، فما عسانا القول إذا ما استهتر وأخل بمقومات ومعنويات شخصية المستهلك نفسه، وهذا الجانب هو ما تفعله شركات الإشهار والإعلام المفرنسة في المغرب فهي تخل وتعتدي على الشخصية التاريخية المغربية بإعتبار التاريخ هو وحدة سياق غير قابلة للإنشطار يتوحد فيها الماضي والحاضر والمستقبل وهذا في نظري ما يجب أن يعيه المثقف المغربي وما يجب رفعه في وجه المسؤولين المغاربة وأمام القانون المغربي .

العالم كله يعرف قوة الإشهار والدعاية والإعلام وأثرها على المجتمع وقوة التوجيه للرأي العام التي يباشرها سواء في حالة السلم أو الحرب ، وذلك لما للإشهار والدعاية من دلالات نافذة في اللاوعي الفردي والجمعي للمجتمع المُخاطب والمتلقي للدعاية .

مشاركات القراء:

Subscribe to RSS - عبد السلام الخمليشي