عبدالقادر العلمي

الفرنكفونية تخترق الأحزاب الوطنية

بسبب الاختلالات السياسية والاجتماعية والثقافية التي عرفها المغرب منذ بداية عهد الاستقلال، وعلى امتداد ما يقرب من نصف قرن من الزمن، برزت الكثير من المفارقات والتطورات غير الطبيعية؛ ومن الظواهر الشاذة التي أصبحت تتجذر وتترسخ في المغرب «الجديد» هي تزايد هيمنة التيار الفرنكفوني على الحياة العامة، فبعد أن أصبحت اللغة الفرنسية هي لغة التعامل في جل الإدارات العمومية، والقطاع الخاص، واتسع نطاقها على مستوى الإعلام العمومي، فقد أضحت لغة «التميز» بالنسبة للطبقات الأكثر حظا في المجتمع.

وأصبحت اللغة الفرنسية اليوم تفرض نفسها حتى على الأحزاب السياسية التي يخولها الدستور مهمة تأطير وتمثيل المواطنين...حيث لوحظ أن كثيرا من الأحزاب المغربية، بما فيها المنحدرة من الحركة الوطنية التي ناهضت الاستعمار بجميع أشكاله في الماضي، تقدم برامجها اليوم للرأي العام في اجتماعات عمومية بلغة الاستعمار الفرنسي، بعد أن كانت برامج هذه الأحزاب نفسها تدعو لاحترام اللغة الرسمية للبلاد في التعامل مع المواطنين.

Posted In

المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والهوية المغربية

بقلم عزيز أبو الهدى

في إطار عملية التشاور التي يُجريها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان احتضن فندق صومعة حسان بالراط ندوة حول الهوية المغربية، من خلال الثقافة واللغة والدين.

وفي الجلسة العامة الأولى التي خُصصت لتحديد المفاهيم والمقومات الأساسية للهوية المغربية، أعطيت الكلمة للسيد أندري أزولاي، ليس يصفته مستشارا لجلالة الملك، وإنما بوصفه مواطنا مغربيا يهوديا ليتحدث عن اليهودية كأحد مكونات الهوية المغربية، وتحدث السيد أحمد بوكوس عن المكون الأمازيغي في الهوية الوطنية المغربية.

وإذا تجاوزنا ترتيب الأسبقيات، حيث إن اليهودية لا تعتنقها سوى أقلية قليلة من المغاربة، ورغم ذلك جعلتها الندوة تحتل موقع الصدارة في الهوية الوطنية، فإن هناك ما يثير استياء وامتعاض كل ذي غيرة وطنية، ونقتصر بهذا الخصوص على الملاحظات الأساسية التالية:

Posted In