اللغة والهوية

المدرب الجديد وإهمال الكفاءات الوطنية

لست من المتتبعين الدائمين للأخبار الرياضية المغربية، لكنني صدمت عند سماع خبر اختيار مدرب جديد للمنتخب المغربي لكرة القدم. فبعد كل ما كُتِب حول مهزلة المدرب الفرنسي السابق (هنري ميشال)، والحديث عن ضرورة استخدام الأطر المحلية من أجل النهوض بالرياضة في المغرب، يأبى أصحاب القرار إلا أن يستوردوا مدربا فرنسيا جديدا بتكلفة تقدر بستين (60) ألف أورو في الشهر! هذا في بلد يعيش 5 ملايين من سكانه بأقل من أورو واحد في اليوم.

قد يتساءل بعضكم عن علاقة مشاكل كرة القدم بموضوع الموقع. الجواب بسيط: بالنسبة لي هذا التصرف يعكس أولا، التبعية الثقافية والسياسية والإقتصادية لفرنسا. وثانيا، نظرة مسؤولينا الدونية للكفاءات المغربية. والذي يشتغل في القطاع الخاص يعرف كم تصرف شركاتنا المتوسطة والكبرى على الأطر الأجنبية (أغلبها فرنسية بالصدفة !) في حين يعاني من البطالة آلاف من خريجي الجامعات، حتى أن وزير التشغيل صرح مؤخرا بأن المغرب قد يضطر لجلب مزيد من العمالة من الخارج لتغطية الخصاص في بعض القطاعات.

التصنيفات:

كاتب المقال:

وعي اللغة ووعي الذات

عبد اللطيف المصدقعبد اللطيف المصدق

إن الوعي بأهمية ذاتنا الفردية والجماعية هو الوعي القوي المتأصل بأهمية اللغة التي يتشكل وجودنا بها ومن خلالها.

ويقع الوعي بأهمية اللغة كوعاء شفاف أو لباس حميمي لكل ذواتنا العربية عند المسافة الممتدة في كياننا بين لساننا ووجداننا. فإما أن نكون كما نحن بخصوصياتنا اللغوية المتناسبة مع ملامحنا الجسدية التي تشكلت على مدى آلاف السنين بعوامل المناخ الإقليمي والمحلي، وإما أن لا نكون عندما نقبل أن نكون كما يراد لنا غيرنا أن نكون، حتى لو اقتـُلعنا من أصولنا وجذورنا.

وهذا ما وعاه وعبر عنه الشاعر زهير بن أبي سلمى في الزمن العربي الأول عندما قال:

لسان الفتى نصف ونصف فؤاده - - فلم يبق إلا صورة اللحم والـــدم

ولم يقصد زهير في شعره باللسان غير اللسان العربي عندما كانت العرب تتشرب لغتها العربية بكامل كيانها وإحساسها كما تتشرب الماء حتى الارتواء التام عند المناهل العذبة الصافية.

التصنيفات:

كاتب المقال:

الأرض كروية!

الأرض كروية
الأرض كروية... أو هكذا علمونا في المدرسة. وإذا كان هذا الوصف لشكل الأرض غير صحيح 100% فإن نسبة الأرض الى الكرة قد يكون صحيحا لما أصبح لكرة القدم من تأثير على كثير من شعوب الأرض. مناسبة الكلام، كما تعلمون، هو اقصاء الفريق المغربي من نهائيات كأس إفريقيا، وأحب أن أشارك في مناقشة الموضوع من جانب اللغة والهوية بتعليقين، الأول كتبه يوم أمس المدون أمين لمراني والثاني كتبته خلال نهائيات كأس العالم 2006:

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - اللغة والهوية