المساء

حزب فرنسا: مجموعة فطارين رمضان

رشيد نيني يبدو أن «وليدات فرانسا» تلاميذ «Gilles kepel» الذي يتخرجون على يديه من مدرجات العلوم السياسية بباريس ويعودون إلى المغرب للاشتغال في الصحافة الفرنكوفونية وترديد أفكاره مثل ببغاوات، لا يعرفون أين وصلت «الدقة» في المغرب. فهم لم يعيشوا «الزلط» ولم تضربهم الحيطان ولم يتشردوا على أرصفة الوطن. وفي الوقت الذي ينشغلون فيه بتحدي الصائمين بالإفطار أمامهم بأكل «الفقاص»، هناك الآلاف من المواطنين في زنقة «بني مكيلد» في الدار البيضاء يعيشون على «الخبز البايت» من أحد المحلات المتخصصة في بيعه، لأن ظروفهم المادية لا تسمح لهم باقتناء الخبز الطري. وفي الحي المجاور، هناك الآلاف من المواطنين يشترون «المرقة بالديطاي» في أكياس بلاستيكية لأن حالتهم الاجتماعية مزرية إلى الحد الذي لا يستطيعون معه طهو مرقهم الخاص في البيت. وفي أماكن أخرى كثيرة، لازال المغاربة يشترون لحوم عيد الأضحى بالديطاي في اليوم الموالي للعيد بسبب العوز والفقر والحاجة.

كاتب المقال:

حزب الفرنكفونية والفرنسية الفصحى

نور الدين مفتاحالسادة الفرنكفونيين الذين يشفقون علينا من عربيتنا ينسون أنهم لا يكتفون بهذه التفرقة بين لغة رسمية وأخرى أجنبية، ولكنهم حولوها إلى علامات طبقية، وأصبح المتحدث بالفرنسية ينتمي مباشرة إلى دائرة أرقى من المتحدث بالعربية، ولعل فيلم «مروك» الذي أثار الجدل لصاحبته المراكشي كان أصدق تعبير عن هذا التقسيم الاجتماعي المترسخ اليوم في الدوائر التي يعرفها كاتب هذه السطور حق المعرفة بحكم المعاينة والمعايشة. العربية حسب المخرجة المراكشي هي لغة حارس السيارات والخادمة والعاهرة الفقيرة والذي يصلي. إنها حقيقة هذا الحزب الفرنكفوني التي نجحت إحدى عضواته النشيطات في تصويرها.

إن المتحزبين في حزب الفرنكفونية يرجعون كل كوارث المغرب إلى التعريب الذي قاده عزالدين العراقي في التعليم، وهو حق يراد به باطل: أولا، لأنه لم يكن هناك أصلا تعريب بالمفهوم العلمي والمنهجي، ثانيا لأن المعربين لم يسبق أن تسلموا زمام الأمور ليحكموا المغاربة، ومنذ الاستقلال إلى اليوم لا يحكمنا إلا الفرنكفونيون، فما هي النتيجة أيها السادة غير الكارثة؟ ثالثا، إن التباكي على التعريب وخطر العربية لم يكن أبدا صادقا، لأن النخبة الفرنكفونية تود أن يستمر السواد الأعظم من المغاربة في الحضيض لتبقى لها حظوة التفوق والاستعلاء والاستمرار في التحكم في دواليب الاقتصاد والسياسة.

كاتب المقال:

اللوبي الفرنكوفوني يهدد الهوية المغربية ووحدة المجتمع المغربي

سمير شوقيمع الأسف، هناك جهات شكلت منذ فترة لوبيا فرنكفونيا مسخرا للدفاع عن «حرمة» ثقافة موليير التي بدأت تندثر عبر العالم فصارت تحتل الرتبة السابعة أو الثامنة وتسبقها العربية بثلاث درجات، وكلما أحسوا بأن حبات «السبحة» بدأت تنفرط من أيديهم زاد غيظهم وتأجج سعارهم تجاه العربية.

والواقع أن هذه «النخبة» هي التي حكمت المغرب منذ استقلاله وهنا أتفق تماما مع الزميل نور الدين مفتاح الذي قال في «الأيام»: «إن النخبة الفرنكفونية تود أن يَستمر السواد الأعظم من المغاربة في الحضيض لتبقى لها حظوة التفوق والاستعلاء والاستمرار في التحكم في دواليب الاقتصاد والسياسة».

إن هذا اللوبي أصبح يشكل اليوم خطرا داهما على المغاربة لا يمكن السكوت عنه، فهو لم يعد يهدد الهوية المغربية ووحدة المجتمع المغربي فحسب، بل أصبح يهدد كذلك المصالح الاستراتيجية للمغرب وخاصة في مجالات اقتصادية لها إسقاطات سياسية كبرى، وإذا أردتم «راس الخيط» فافحصوا جيدا خبايا النزاع المفتعل في ملف الخطوط الجوية السينغالية ودققوا في خلفيات صفقة «التي. جي. في» وانبشوا عن الجهات التي تريد زعزعة المكتب الشريف للفوسفاط...
ابحثوا وابحثوا...

كاتب المقال:

درس نانسي عجرم

عبد الكبير الميناوي، جريدة المساء

على عكس الـرباطيين، يحتفظ بعض المراكشيين بذكرى سيئة عن الفنانة اللبنانية نانسي عجرم.

في مراكش، لم يستسغ «بهجاوة» أن تـُمسح ساحة جامع الفنا الشهيرة من «فنانيها» لكي توضع رهن إشارة الفنانة اللبنانية، ذات سبت، انتهى عند البعض ذكرى سيئة، لكي تحيي فيها حفلاً ساهراً أدّت فيه بعض أغانيها الشهيرة، التي يحفظها معظم مراهقي المغرب والعالم العربي عن ظهر قلب.

في الرباط، سيكتشف المغاربة وجهاً آخر لفنانة عرفت كيف "تشخبط" جمهورها. وبحسب الكتابات، التي نقلت وقائع مؤتمرها الصحافي، الذي عقدته على هامش مهرجان «موازين.. موسيقى العالم»، قبل أيام، فـقـدْ «طــرَح عليـها أحدُ الصحافيين سؤالاً باللغة الفرنسية، وطلبَ منها أن تجيبـَه بالفرنسية، كذلك»، غير أن نانـسي عجـرم اعتذرتْ له، قائلة بلهجتها اللبنانية "أنا بعـرف فرنساوي، بـسْ أنا فـْـبلد عربي، ولازم أتكلم عربي" الله يعزك.

واللافت أن الصحافي "أصـرّ على النجمة اللبنانية، مـُتوسلاً أن تـُجيبه حـصرياً ولو بجملة واحدة، لأن المغرب بلـد فرنـكفوني بـْـحـالـو بـْـحال لبنان".

كاتب المقال:

الفرنسية وسلامة المستهلك

رشيد نينيرشيد نيني - جريدة المساء

قبل أيام عممت شركة لوسيور كريسطال، التابعة لمجموعة «أونا»، إعلانا تشرح فيه سبب سحبها لزيوت غير صالحة للاستعمال من الأسواق. وجاء مدير الشركة بنفسه إلى نشرة أخبار القناة الثانية لكي يشرح بأن الخطوة التي قامت بها شركته تدخل في إطار الوقاية فقط، وأن الزيوت التي تم جمعها لا تحتوي سوى على نسبة ضئيلة من السموم، ولذلك فلا داعي للقلق. كل هذا باللغة الفرنسية من فضلكم، في بلد نصف سكانه الذين يستعملون زيوت الشركة يواجهون صعوبات في فهم اللغة العربية بسبب الأمية، فبالأحرى أن يفهموا الفرنسية.

وهذه الأيام تعمم جمعية محترفي صناعة الزيوت في المغرب بلاغا تزف فيه للرأي العام عودة الهدوء إلى سوق الزيوت بعد سحب الزيوت الفاسدة التي استوردتها الشركة من أوكرانيا عبر فرنسا. إلى هنا يبدو الأمر عاديا، شركة عصرية ومواطنة تتواصل مع الرأي العام عندما يحدث مشكل يتعلق بالصحة العامة.

لكن دعونا ننبش في التفاصيل، حيث عادة تختفي الشياطين. فشركة لوسيور كريسطال لم تبادر إلى إعلان سحب زيوتها من الأسواق إلا بعدما اندلعت الأزمة في الأسواق الأوربية. وعندما كانت مصالح الوقاية الصحية بإسبانيا تجمع الزيوت الفاسدة من الأسواق كان المستهلكون المغاربة لا يزالون يشترون تلك الزيوت من الأسواق المغربية. وعندما اتسعت رقعة بقعة الزيت ووصلت إلى المغرب، نزل بلاغ الشركة ونزل مديرها في نشرة أخبار ليلة الأحد لكي يطمئن المستهلكين المغاربة بأن الزيوت التي تجمعها السلطات من الأسواق لا تشكل خطورة مباشرة على الصحة.

ولم يقل لنا سعادة المدير أن 5500 طن من الزيوت التي استوردتها الشركة خلال شهر فبراير من أوكرانيا عبر فرنسا، قد خضعت لتحاليل «المختبر الرسمي للتحاليل والأبحاث الكيماوية»( LOARC) وقد أثبتت التحاليل التي خضعت لها الزيوت المستوردة احتواءها على مكون كيماوي مسبب للسرطان اسمه benzo-a-pyréne بنسبة زائدة عن اللزوم.

كاتب المقال:

جذور الفرنكوفونية في المغرب ..الاستعمار الثقافي

عبد الإله بلقزيز - جريدة المساء

ليس صحيحًَا أن الدعوة الفرنكوفونية وليدةُ حقبة التعريب في المغرب –والمغرب العربي استطرادا- ومجرّدَ تعبير عن حالةٍ من الخوف والهَلَع من رؤية الميراث الثقافي واللغوي الفرنسي مَرْمِيًا على قارعة الطريق، أمام محاولة أبناء هذا البلد –وهذه المنطقة- استعادَةَ لسانهم المُغْتَصَب والمُصَادَر، وإن كان في ذلك نصيبٌ من الصّحّة ليس يُنْكَر. بل الأَوْلَى القولُ إن وطأة تلك الدعوة اشتدت في حقبة التعريب هذه، وفي امتداد الحقائق الثقافية التي أَطْلَقَتْها على صعيد الاجتماع الوطني برمَّته. أمَّا الحَرِيُّ بالعناية والتسجيل -في هذا الباب- فهو أن فكرة الفرنكوفونية قديمة قِدَمَ المشروع الاستعماري الفرنسي في بلادنا ومحايثةٌ له، بمثل ما هي باقيةٌ –وستبقى- ما بقيَ في جعبةِ فرنسا بصيصٌ من تطلُّع إلى مقاربة عالمنا بعينٍ كولونيالية لا ترى في مجتمعاتنا غير أملاك استعمارية تقدِّم لها الجِزْيةَ الثقافية عن حيازتها حقًّا في الاستقلال الوطني!

كانت فرنسا في جملة أَبْكَرِ الدول التي خاضت تجربة الاستعمار في نهاية القرن الثامن عشر، بُعَيْد ثورتها الكبرى في العام 1789.

كاتب المقال:

اللي ابْغـَا الفرانساوية يمْشي لفْرانسا

عبد الكبير الميناوي - جريدة المساء

ذاتَ لقاء بمـُراكش، قاطعَ أحدُ المشاركينَ كلمة أحدِ المتدخلين، مُطالباً، في ضجـَر، أن تُلقى المـُداخلات بالعـربية بدَل الفـرنسية، مبَـرراً طلبهُ بأن «كـُلْ الحاضْرين مْغاربة»، وبأنه لا يوجد في القاعة «فْرانْساوي واحدْ».

كاتب المقال:

الفرنسية مع حقائبنا في مدريد

قناعنبيل دريوش - جريدة المساء

وحدهم المغاربة يتحدثون الفرنسية في الطائرة أو في مطار مدريد-باراخاس، حتى الفرنسيون يضطرون إلى إخفاء لسان موليير في جيوبهم وهم يجوبون أروقة المطار، خصوصا عندما يجدون أن الإسبانية والإنجليزية هما اللغتان الجاري بهما العمل. ليس جميع المغاربة يتحدثون بالفرنسية، بل صنف واحد يريد أن يثبت للإسبان أنه رغم قدومه من الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، فإنه يختلف عن الآخرين، بمعنى أنه ينتمي إلى النخبة، لكن هذا الصنف يتناسى أن هذا الأمر ساري المفعول إلى حدود طنجة فقط، فالإسبان يعتقدون أن المتحدث بلغة أحفاد الثورة مجرد مهاجر يقطن في الضواحي الباريسية التي باتت تنتشر بها عادة إحراق السيارات، لأن سلم التراتبية الاجتماعية السائد في المغرب ينهار تماما بمجرد ما تطأ عجلات الطائرة أرضية مدريد-باراخاس، حيث تبدأ لعبة جديدة بقواعد اجتماعية أخرى تحددها السحنة أكثر من أي شيء آخر.

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - المساء