الإتحاد الإشتراكي

مغربي بالقلب والإحساس لا باللسان

عبد الحميد جماهري - جريدة الإتحاد الإشتراكي

عندما طرحت الزميلة «الأيام» قضية اللغة العربية وما أثارته من نقاش عند افتتاح احتفالية 12 قرنا من تاريخ فاس، على السيد سعد الكتاني [المندوب السامي لجمعية الذكرى 1200 لتأسيس فاس]، أجاب بكل برودة دم، لا يبدو أنها فرنسية، « أنا أعترف بأنني لا أتقن العربية، وأتأسف لأنني في الوقت الذي يمكنني أن أتكلم خمس لغات، لا أجيد اللغة العربية الفصحى».

علينا أن نقدر للرجل اعترافه، وكان من الممكن أن يقف عند هذا الحد، ونشعر معه ببعض الأسى، لأنه لا يعرف اللغة، بالرغم من إتقانه لخمس ألسن أعجمية.

شخصيا، لا أريد أن يأتي سيبويه الى الندوات الصحفية، ولا حاجة لكي يقدم أبو الأسود الدؤلي نشرات الطقس كل ليلة. ولا أجبذ في اللغة الفرنسية التي يتقنها السيد سعد الكتاني، صاحب المونديال، وصاحب احتفال فاس، ما يجعلها خصما، بل أعتقد بأنها ضرورية للحياة وللشعر وللرواية وللصحافة.. وللعصر.

وأذهب أبعد من السيد سعد الكتاني وأقول إن التعدد اللغوي ضرورة الآن. لكن المثير في تصريحات الكتاني هو أن يقول «أفضل أن أكون مغربيا بقلبي وإحساسي على أن أكون مغربيا بلغتي».

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - الإتحاد الإشتراكي