الأمازيغيـة

تحالف بين معهد الثقافة الأمازيغية وجمعية حماية العربية

عبـد الفتـاح الفـاتحـيعبـد الفتـاح الفـاتحـي

استقبل عميـد المعهـد الملكـي للثقافـة الأمازيغية السيـد أحمـد بوكـوس الأسبـوع الفائـت وفـدا عـن الجمعيـة المغربيـة لحمايـة اللغـة العربيـة بناء علـى طلـب كانـت قـد تقدمـت بـه الأخيـرة فـي إطـار سلسلـة مشاوراتها التحسيسيـة لدى المؤسسـات العموميـة بالخطـر المحـدق باللغـة العربيـة ومنـه الهويـة المغربيـة، ولحشـد الدعـم لفـرض احتـرام دستـورية اللغـة العربيـة في منـاح الإعـلام والإدارة والتعليـم ولحمايـة الشـارع العـام مـن التلـوث اللغـوي الناتـج عن هيمنـة اللغـات الأجنبـية علـى واجهـات المؤسسات والمحـلات التجاريـة، الأمـر الـذي تعتبـره الجمعيـة مسـا خطيـرا بمعالـم الهويـة المغربيـة، وتجـدر الإشـارة أن الجمعيـة كانـت قـد دشنـت أولـى تحـركاتها فـي هـذا الاتجـاه باستقبـالها من طـرف الوزيـر الأول عباس الفاسـي بمقـر الـوزارة الأولـى، وتواصـل لقاءاتها مع عـدد من الفعاليات السياسيـة للتحسـيس بالوضعيـة الحرجـة للغـة العربيـة.

خـص عميـد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وفـد الجمعيـة المغربيـة لحمايـة اللغـة العربيـة والمتكـون مـن أحـد عشـر عضـوا بكلمـة ترحيبيـة، واعتبـر هـذا اللقـاء خطـوة هامـة مـن أجـل التشـاور حـول الوضعيـة اللغويـة بالمغـرب وهـو ما يمكـن من التعاطـي معـها بعقلانيـة وبعـد نظـر بما يعـزز الهويـة المغربيـة التـي ظلـت دومـا منفتحـة وإنسيـة تستفيـد مـن مختلـف الأنسـاق الثقافيـة والحضاريـة، ولم تفتـه الإشارة إلى التهديـد المحدق الذي باتـت تمثلـه العولمـة الثقافيـة للهويـة المغربيـة معتبـرا أن تحصينهـا يجـب أن يتـم مـن خـلال تقويـة اللغـات الوطنيـة أولا ثـم الانفتـاح على باقـي اللغـات الأجنبيـة، وهو الوضـع الـذي يقتضـي التأسيـس لتحـالف استـراتيجـي فيما بيـن لمعهـد الملكـي للثقافـة الأمازيغية والجمعيـة المغربيـة لحمايـة اللغـة العربيـة لصيانـة الهويـة المغربيـة مـن أي انفـلات خارجـي عـنها تعزيـزا للوحـدة الثقافيـة الوطنيـة.

كاتب المقال:

Subscribe to RSS - الأمازيغيـة